من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | السبت 20 أكتوبر 2018 07:01 مساءً
غرفة الصحافة

الانشقاقات والتمرد في صفوف الانقلابيين السمة الأبرز في الساحة اليمنية

نافذة اليمن | صحيفة الإتحاد - حسن أنور الأحد 29 يناير 2017 12:20 مساءً

باتت الانشقاقات وحالات التمرد في صفوف الانقلابيين هي السمة الأبرز خلال الأيام القليلة الماضية في الساحة اليمنية، إلى جانب الانتصارات المهمة التي حققتها قوات الشرعية على مختلف الجبهات، خاصة تحرير مدينة المخا الاستراتيجية، فقد انشق مئات من العناصر المسلحة التابعة لميليشيات الحوثي وصالح، وبعدد غير مسبوق، ورفضوا الانزلاق في القتال ضد قوات الشرعية على عدد كبير من جبهات القتال. واللافت في هذه الحالات أن من بين المنشقين عدداً كبيراً من القيادات رفيعة المستوى، كما أن كتيبة بأكملها في لواء للحرس الجمهوري رفضت التقدم والمشاركة في المواجهات، وهو ما يعكس انهيارات واضحة في صفوف المتمردين.

وفي الإطار نفسه، اشتد الخلاف بين الحوثي وصالح، وظهر ذلك بوضوح بعد أن أكدت مصادر يمنية قيام مسلحين من جماعة الحوثي بإطلاق النار على سيارة كانت تقل خالد نجل المخلوع صالح في أحد شوارع العاصمة صنعاء، ووفقاً للروايات اليمنية، فإن السيارة التي تقل خالد، وخلفها سيارة بلوحة مدنية عليها 8 مرافقين تعرضت للإيقاف من قبل نقطة تابعة لمليشيات الحوثي في شارع الخمسين بالعاصمة صنعاء، وحين عرّف نجل صالح النقطة بصفته أصروا على تفتيش السيارات، الأمر الذي دفعه للهرب لتقوم المليشيات بإطلاق النار عليه والاشتباك مع سيارة الحراسة التابعة له، ما أدى إلى إصابة عدد من مرافقيه، ومقتل أحد عناصر المليشيات الحوثية في النقطة.

يأتي ذلك بعد أن أطلق الحوثيون حملة أمنية للقبض على خالد عبد الله صالح، بتوجيه من شقيق زعيم الحوثيين المدعو عبد الخالق الحوثي، بعد مشادات وتهديدات بين خالد صالح وشقيق زعيم الميليشيات، على خلفية احتدام الصراع على قيادة الحرس الجمهوري بالعاصمة صنعاء، غير أن وساطات قبلية كبيرة تدخلت لاحتواء الموقف.

وفي الإطار نفسه، تصاعدت حدة الخلافات بين أعضاء حزب صالح والحوثيين، بعد أن فقد المخلوع السيطرة على المؤسسات المتبقية في صنعاء، وتصاعد نفوذ الحوثيين فيها وإدارتهم لها. وقدم العديد من أعضاء الحزب الموالي للمخلوع صالح استقالاتهم، رداً على مواقف الحوثيين والمعاناة التي يعيشها اليمن بسبب الحرب التي تسبب فيها الحوثيون، وما ترتب عنها من معاناة للشعب، وتدمير لبنية ومقدرات اليمن. وامتد الخلاف بين صالح والحوثي لدرجة عدم ثقة المخلوع فيما تقوم به قوات الحوثي على جبهات القتال، حيث قام المخلوع بقيادة عمليات المواجهة العسكرية في الساحل الغربي لساعات عدة، وأشرف مباشرة على العمليات القتالية هناك، بعد أن طلب من الحوثيين التراجع وإفساح المجال لأتباعه من قوات الحرس الجمهوري لخوض عمليات المواجهة.

ولعل النجاحات الأخيرة التي حققتها الشرعية في مدينة المخا قد زادت القلق والخوف في صفوف الانقلابيين، وساعدت في الخلاف فيما بينهم، خاصة أن استعادة السيطرة على مدينة المخا ومينائها الإستراتيجي تعني مقدمة لنجاحات أخرى عديدة، كالسيطرة على محافظات تعز والحديدة القريبتين، فضلاً على أنها تساعد في قطع إمدادات الحوثيين عبر البحر وإغلاق ملف تهريب الأسلحة والمخدرات القادمة من إيران نهائياً، كما أن ما تبقى من السواحل الغربية تحت قبضة المليشيات أعلى سواحل ميناء المخاء لا توفر فرصاً للتهريب، لكون المرافئ المقابلة لها تقع على سواحل مصر والسودان، ولا تتوافر من خلالها فرص للتهريب، فضلاً عن كونها من الدول المشاركة في التحالف العربي المساند لشرعية الرئيس هادي.

وفي الإطار نفسه، تكثف مقاتلات التحالف العربي من غاراتها على مواقع ميليشيات الحوثي وصالح، مع تصاعد المواجهات غربي محافظة تعز جنوبي اليمن، حيث تشن مقاتلات التحالف العربي عشرات الغارات الجوية يومياً، مستهدفة مواقع وأهدافاً للانقلابيين في المناطق الفاصلة بين مديريتي ذوباب والوازعية غربي تعز، فيما استعادت قوات الشرعية مواقع عدة بين المديريتين لتأمين تحرك القوات بين ذوباب والمخا، خاصة أن المتمردين كانوا يحاولون من خلال هذه المواقع استهداف التعزيزات للقوات الشرعية في المخا.

نهب وغسيل الأموال

عمليات النهب والتهريب والترويع وأعمال العصابات باتت هي السمة الرئيسة التي عرف بها الحوثيون وحليفهم صالح ليس فقط على المستوى المحلي في اليمن، بل باتت سمة رئيسة في أي تقارير دولية تصدر. وفي هذا الإطار أكد تقرير أممي حديث قيام الحوثيين بنهب 68 في المائة من السلاح الموجود في مخازن المؤسسة العسكرية اليمنية، وأن الانقلابيين تلقوا شحنات من السلاح الإيراني، منها مضادات للدروع وصواريخ حرارية إيرانية.

وأكد فريق الخبراء، التابع لمجلس الأمن، الخاص بلجنة العقوبات لمعيقي الانتقال السياسي السلمي في اليمن، أن الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات التي بحوزة الحوثيين هي صناعة إيرانية، وأنه نظراً لعدم دقة الصواريخ فإنها لا تفرق بين الأهداف العسكرية والمدنية، وهو ما يعتبر استخدامها انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي، وبالتالي، فإن استخدامها من قبل تحالف الحوثي صالح يشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي.

كما أكد التقرير تورط خالد نجل المخلوع صالح في عمليات غسيل أموال، إلى جانب عمليات تحويل أموال بتوجيهات مباشرة من والده حتى بعد إدراج اسم أبيه صالح وشقيقه أحمد في قوائم العقوبات، وهو الأمر الذي مكن صالح من الاستمرار في الحصول على الموارد اللازمة لتهديد الأمن والاستقرار في اليمن.