من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | السبت 23 يونيو 2018 05:10 مساءً
منوعات

آلام كعب القدم ... العمر والسمنة والرياضة والسكري

نافدة اليمن / نافدة اليمن الأحد 10 يونيو 2018 10:01 مساءً

في الناحية الخلفية للقدم عظمة اسمها الكعب تعتبر من أكبر عظام القدم ومن أهم أركان المنظومة العظمية التي تمكّن الجسم من الانتصاب والقيام بكل الحركات والأنشطة المطلوبة، خصوصاً أنها تشكل مرساة لكثير من الأوتار والأربطة.


ويمكن للكعب أن يكون مصدراً لآلام يعاني منها أكثر من ثلاثة في المئة من الناس حول العالم. وقد تبلغ هذه الآلام من الشدة درجة تجعل المصابين بها لا يعرفون طعم الراحة.

وهناك أسباب عدة يمكن أن تسبب الآلام في كعب القدم، أهمها:

- التهاب اللفافة الأخمصية، وهو من أهم الأسباب التي تؤدي إلى أوجاع كعب القدم. واللفافة الأخمصية عبارة عن شريط نسيجي سميك يربط عظمة الكعب بالأصابع، ومهتها امتصاص الصدمات والرضوض والمحافظة على تقوس القدم. ولسبب ما قد تتعرض اللفافة إلى التهاب يقود إلى آلام تشبه طعن السكين في عقب القدم تزداد سوءاً مع الخطوات الأولى بعد مغادرة فراش النوم، لكنها قد تحصل بعد الوقوف مطولاً أو عند النهوض بعد الجلوس، وتزداد هذه الآلام بعد ممارسة الجهد الرياضي وليس خلاله.

وهناك عوامل تساهم في اندلاع التهاب اللفافة الأخمصية، منها العمر، وبعض أنواع الرياضات التي تسبب ضغطاً على الكعب، وتسطّح القدم، وتقوس القدم الزائد، والسمنة، ومرض السكري، وبعض المهن التي تتطلب الوقوف على القدمين فترات طويلة.

ولا بد من علاج التهاب اللفافة الأخمصية بحزم من ودون إهمال لأن التقاعس يفضي إلى المعاناة من آلام مزمنة تعرقل المشي الطبيعي والوقوف، وقد يؤدي إلى وقوع مشاكل في مناطق أبعد من القدم، كالركبة أو الورك أو حتى في الظهر.

- مسمار الكعب، وهو عبارة عن نتوء عظمي ينشأ على عظمة الكعب يثير ألما شديداً بمجرد الوقوف على القدمين فور الاستيقاظ من النوم. ويصيب مسمار الكعب حوالى أربعة في المئة من الأشخاص خصوصاً بين المسنين والنساء، وينشأ المسمار من دون ضجة، ويمكن أن يبقى سنوات طويلة إلى أن يتسبب في الآلام أو يكتشف بالصدفة أثناء التحريات الشعاعية على منطقة القدم. وتساهم البدانة والرياضة المكثفة وانتعال الأحذية السيئة، خصوصاً ذات الكعب العالي، في زيادة الإصابة بمسمار الكعب.

- داء سيفر، وهو ينتج من التهاب في الطبقة العظمية المسؤولة عن نمو عظمة الكعب في نقطة التقائها مع وتر أخيل، ويمكن أن يؤثر الداء في قدم واحدة أو في كلتيهما. ويتسبب داء سيفر في اندلاع آلام في مؤخرة عظمة الكعب تزداد عند ليِّ القدم نحو الأمام. ويشاهد داء سيفر أكثر ما يشاهد لدى الأطفال في طور النمو في عمر 8 إلى 15 سنة، خصوصاً الذين ينشطون كثيراً أو يمارسون رياضات عنيفة. ولا توجد مضاعفات لداء سيفر على المدى الطويل، وهو غالباً ما يشفى من تلقاء ذاته، لكن في بعض الحالات قد تحد آلام الكعب من حركة المصابين به لفترة إلى حين التحام المنطقة العظمية النامية.

- كسور الكعب، وهي تحدث جراء السقوط من الأعلى أو بسبب حوادث السير، وتشاهد هذه الكسور بأشكال مختلفة، فتكون إما مفتتة أو غير مفتتة، وقد تترافق مع جروح أو لا تترافق. ويمكن أن تكون الكسور مصدراً لآلام الكعب، وفي هذه الحال فإن الأشعة السينية وحدها هي التي تسمح بالتشخيص الأكيد لوجود الكسر ونوعه.

- تشققات كعب القدم، وتحدث هذه نتيجة جفاف جلد منطقة الكعب، ويمكن في حال إهمالها أن تتعرض إلى العدوى التي تنتشر إلى عظمة القدم مسببة آلاماً في الكعب.

- انضغاط الأعصاب، ويمكن أن يسبب عوارض مختلفة، مثل المعاناة من الآلام والوخز والخدر في كعب القدم.

- الرضوض المتكررة على كعب القدم التي تنتج من المشي على أشياء صلبة وحادة من دون حذاء.

وتساهم بعض العوامل في تهيئة الظروف التي تزيد من احتمالات الإصابة بآلام الكعب، مثل الأقدام المسطحة، أو الأقدام المقوسة كثيراً، وعدم المساواة في طول الساقين، وانتعال الأحذية الرديئة، خصوصاً ذات الكعوب العالية وغير المريحة، وضعف العضلات، وممارسة النشاطات الرياضية العنيفة والمكثفة.

ومن المهم جداً عدم إهمال آلام الكعب، بل يجب أخذها على محمل الجد منذ وقوعها ومعالجتها لمنع حدوث مضاعفات تزيد الوضع تعقيداً.

ما هي الحلول المتبعة لآلام الكعب؟

في البداية يمكن التخفيف من حدة آلام الكعب موقتاً باستعمال أحد المسكنات التي تصرف من دون وصفة طبية، أو باستعمال كمادة ثلجية على منطقة الكعب مدة ربع ساعة لا أكثر، إضافة إلى الحد من المشي والامتناع عن الوقوف الطويل.

إذا اختفت آلام الكعب كان خيراً، أما إذا استمرت فمن الضروري استشارة الطبيب، خصوصاً إذا تلازمت الآلام مع تورم واحمرار وشعور بالسخونة في المنطقة، فوقتها لا بد من إجراء الفحوص لتحديد السبب الدقيق للآلام، ومن ثم وصف العلاجات الناجعة، مع التركيز على ضرورة محاربة الوزن الزائد، وانتعال الأحذية المريحة، وعدم المشي حافي القدمين على السطوح القاسية، وتجنب الوقوف ساعات مديدة، وإجراء جلسات علاج طبيعي.