من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الاثنين 22 أكتوبر 2018 04:14 مساءً
اخبار وتقارير

انهيارات متسارعة للحوثيين وسط انتصارات كبيرة للقوات المشتركة علی مشارف الحديدة

عدن - نافذة اليمن الخميس 14 يونيو 2018 12:22 صباحاً

احرزت قوات المقاومة اليمنية المشتركة انتصارات كبيرة في عمليتها العسكرية الكبرى و الحاسمة التي اطلقتها صباح اليوم باشتراك و إسناد بري و بحري و جوي من القوات المسلحة الإماراتية، لتحرير مدينة الحديدة و مينائها الاستراتيجي من قبضة ميليشيات الحوثي الموالية لإيران بعد رفض الحوثيين القبول بالحلول السلمية .

و تمكنت القوات المشتركة من تحرير مناطق استراتيجية جديدة و واسعة في مديرية الدريهمي و محيط مطار الحديدة بعد اختراق الصفوف الأمامية لمسلحي الميليشيات وكسر تحصيناتها جنوبي المدينة ما أسفر عن انهيار دفاعاتها وهروب قياداتها الميدانية تاركة مواقعها وسط هزيمة مدوية و ساحقة بددت أوهام الحوثيين أمام إرادة الشعب اليمني الرافض للانقلاب.

و قال المتحدث باسم المقاومة الوطنية العقيد الركن صادق دويد في تصريح لوكالة أنباء الإمارات " وام " إن قوات المقاومة اليمنية المشتركة أحرزت تقدما كبيرا تجاه مدينة الحديدة و التوغل بأكثر من 8 كيلو مترات نحو مطار المدينة و السيطرة على مناطق النخيلة والطائف جنوبي الحديدة وسط انهيارات كبيرة في صفوف الميليشيات و دك مقاتلات التحالف العربي لتحصيناتها التي تحاول من خلالها صد تقدم القوات فيما تمكنت قوات المقاومة من أسر عشرات الحوثيين وقتل عدد كبير في صفوفهم" .

و أضاف " إن قوات المقاومة اليمنية تمكنت من التصدي لمحاولات تسلل بائسة لعناصر الميليشيات من منطقة المدمن في مديرية التحيتا باتجاه الفازة و التي باءت بالفشل في محاولة منها لرفع الروح المعنوية المنهارة و المهزومة لعناصرها في جبهات القتال جراء الهجوم الواسع للقوات على مواقع الميليشيات و الذي أفقدها القدرة على التمركز و الصمود ميدانيا ".

و اكد دويد إن عددا كبيرا من عناصر الميليشيات لقي مصرعه خلال مواجهات مع قوات المقاومة اليمنية المشتركة فيما فرت قيادات الصف الأول من عناصر ميليشيات الحوثي من جبهات القتال تاركة مواقعها وسط روح انهزامية و هروب جماعي لعناصرها وهلع في صفوفها تاركين خلفهم أسلحتهم وقتلاهم.

واعتبر أن الانتصارات المتلاحقة في الساحل الغربي تؤكد أن إرادة الشعوب فوق كل المؤامرات والممارسات الإرهابية و أن أيام ميليشيات الحوثي الانقلابية وتمردها على الشرعية و إرادة اليمنيين باتت معدودة.

وتابع قائلا " لقد قدم أبناء الشعب اليمني أروع صور الصمود في وجه الانقلابيين واليوم مشاعل التحرير تتسارع وتتنقل من مدينة إلى آخرى بفضل مواقف دول التحالف العربي الذين قدموا التضحيات الطاهرة مع أشقائهم باليمن ليكتب الدم الزكي أعظم البطولات وملاحم الفداء".

و أشار المتحدث باسم المقاومة الوطنية إلى أن تحرير مدينة الحديدة يواكبه خطط إنسانية و إغاثية كبيرة لمساعدة أهالي المدينة على تجاوز الظروف الصعبة التي فرضها حصار ميليشيات الحوثي لهم إضافة إلى ممارساتها الإرهابية و اتباع سلاح التجويع والتخويف ضد المدنيين تنفيذا لمخططات خارجية تستهدف زعزعة أمن اليمن و المنطقة .. لافتا إلى أن محور المساعدات الإغاثية و الإنسانية في المناطق المحررة بالحديدة يتصدر أولويات دول التحالف العربي.

و تكمن أهمية مدينة الحديدة في أنها تضم أحد أهم الموانئ على ساحل البحر الأحمر ومنذ بدء المخطط الانقلابي دأبت مليشيات الحوثي الإيرانية على استخدامه في تهريب الأسلحة من إيران واتخاذه قاعدة لاستهداف وتهديد الملاحة البحرية الدولية كونه يقع في منطقة استراتيجية شديدة الأهمية .

ويجمع الخبراء إن تحرير ميناء الحديدة سيشكل ضربة قاضية للمليشيات التي تستخدمه لجميع الأعمال غير المشروعة و يقطع شريان إمدادها بأسلحة الموت الإيرانية التي تستخدمها ضد الشعب اليمني مع ما تعنيه استعادته وتحريره من توسيع رقعة الشرعية واستعادة أمن الملاحة في البحر الاحمر وتجفيف منابع التهريب للمليشيات الإرهابية الموالية لإيران.

وتمثل استعادة ميناء الحديدة آخر منفذ بحري لميليشيات الحوثي للتزود بالأسلحة المهربة من إيران تطور نوعي يفتح الطريق لتحرير باقي المحافظات الساحلية شمال اليمن وإحكام السيطرة على كافة المنافذ البحرية اليمنية والوصول إلى العاصمة صنعاء.

ويعد ميناء الحديدة الممر الأول إلى كافة الجزر اليمنية ذات العمق الاستراتيجي و آخر الموانئ المتبقية بأيدي الحوثيين بعد استعادت ميناءي المخا وميدي وهو أيضا حلقة الوصل البحري مع إيران من أجل تلقي إمدادات السلاح للميليشيات وباستعادته وطرد ميليشيات الحوثي منه تنتهي تهديداتهم للملاحة البحرية في باب المندب وقطع الإمدادات الإيرانية لهم عن طريق البحر وحصرهم في المناطق الجبلية.

وتكمن أهمية تحرير ميناء الحديدة أيضا في كونه محطة مفصلية على طريق التحرير الشامل لليمن لما تمثله الحديدة من أهمية كبرى وموقع استراتيجي وميناء هو شريان حياة يمد اليمن بكل ما يلزم من مساعدات إنسانية ضرورية لاستمر الحياة وخاصة المواد الغذائية والطبية .

و تتميز الحديدة بموقع ممتد على الشريط الساحلى الغربي لليمن و المطل على البحر الأحمر يصل إلى 300 كيلو متر و تبلغ مساحتها 17 ألف كيلو متر مربع موزعة على 26 مديرية لها حدود مع محافظات إب و ذمار و تعز و صنعاء و حجة و المحويت وريمة وتحتل المرتبة الثالثة من حيث عدد السكان بعد محافظتي صنعاء و تعز إذ يقطنها أكثر من 2.5 مليون شخص أي ما نسبته 11 في المائة من مجمل سكان اليمن و يعود تاريخ تأسيسها للقرن الثامن هجري و عرفت منذ القدم باسم تهامة اليمن بحكم موقعها الجغرافي المميز .

و تعد الزراعة النشاط الأكبر في المحافظة وتشكل ما نسبته 19 في المائة من الناتج الإجمالي من الإنتاج الزراعي لليمن و يأتي صيد الأسماك في المرتبة الثانية ثم النشاط التجاري الذي يتم بواسطة ميناء الحديدة الذي أنشئ عام 1961 ويعد ثاني ميناء رئيسي في اليمن بعد ميناء عدن و أهم ميناء على الساحل الغربي و البحر الأحمر .