من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 03:55 مساءً
اخبار وتقارير

الحوثي والإخوان تقارب لمواجهة تحالف دعم الشرعية وتدمير اليمن.. تقرير

عدن - نافذة اليمن - خاص السبت 21 يوليو 2018 11:10 مساءً

انكشف المستور من دون سابق إنذار عن تنسيق يجمع بين حزب الإصلاح (إخوان اليمن) ومليشيات الحوثي الانقلابية وتقارب يكلل جهود بذلت بين قطبي صراع سياسي وعقائدي بتنسيق ودعم قطري موجه ضد اليمن وتحالف دعم الشرعية.

وتحت ستار المصالحة الوطنية كانت قيادات بارزة في حزب الإصلاح  " الإخوان  المسلمين باليمن " أعلنت دعوات متكررة لتحالف حزبها مع مليشيات الحوثيين الانقلابية وقالوا أن هذا الاتفاق واجب ديني ويسعى من خلاله الاخونجيين لمواجهة تحالف الشرعية المكون من دول التحالف العربي.

التحام الجماعات المتطرفة..بدعم قطري

علاقات وطيدة بين حزب الإصلاح ومليشيات الانقلاب التي سيطرت بسهولة على اليمن قبل ان يتم طردها من المحافظات الجنوبية وبقائها مسيطرة في أغلب المحافظات الشمالية دون أي مقاومة تذكر وتشهد تخاذل كبير من قبل حزب الاصلاح الذين تحولوا الى حلفاء للانقلابيين بشكل غير معلن وقاموا بتسليم مواقعهم القتالية للمليشيات الحوثية فيما تشارك عناصر اخوانية في القتال مع المليشيات الانقلابية.

مصادر سياسية كشفت لـ"نافذة اليمن" أن قطر التي تمول الجماعات المتطرفة في اليمن دفعت قطبي الحرب والإرهاب الحوثي الإخواني الى الالتحام حيث ظهر مؤخراً هذا التقارب بين الاصلاح الإخواني ومليشيات الحوثيين برعاية قطرية وبشكل علني خدمة لأهداف ايران التوسعية في رعاية للادوار المزدوجة عبر التنسيق القطري بين الجماعات الدينية المتطرفة في اليمن والذي بدأ منذ العام 2012.

وكانت المصادر قد كشفت النقاب عن اتفاق حوثي مع حزب الإصلاح الإخواني يقضي بأن يسحب الحوثيون قواتهم من بعض الجبهات وخاصة صرواح وعدم التصعيد وتحويل المقاتلين إلى الساحل الغربي مؤخرا.

وتمثل التقارب بين الطرفين بضمان قيام حزب الإصلاح بعرقلة سير المعارك ضد مسلحي مليشيات الحوثي في الساحل الغربي بمحافظة الحديدة مقابل قيام الحوثيين بإطلاق العشرات من نشطاء الحزب المعتقلين لدى المليشيات في سجون سرية بصنعاء بشكل غير معلن.

وفتح حزب الإصلاح قنوات تواصل مع مليشيات الحوثي للعمل معًا ضد التحالف العربي الذي يحارب الإنقلاب الحوثي منذ ما يقارب أربعة أعوام بهدف إنهاء الانقلاب وإعادة الشرعية.

تقارب حاقد..لتدمير اليمن 

قال الاعلامي جمال الحربي إن التقارب بين الحوثيين وتيار عريض في حزب الإصلاح مدعوم من قطر أصبح أمراً واقعاً وأصبحنا نلمس نتائجه من خلال هذا التناغم الحاقد على الإنجازات التي يحققها الجيش اليمني والمقاومة بدعم من التحالف العربي.

وعلق الإعلامي الحربي على تغريدات للقيادي الحوثي محمد البخيتي تدعو للتقارب مع الإصلاح واخرى للقيادية الاخوانية توكل كرمان تهاجم فيه الدور الإماراتي في اليمن قائلا إن تقارب الحوثيين والإصلاح أصبح أمرا واقعا ونلمسه من خلال التناغم الحاقد على إنجازات الجيش والمقاومة المشتركة وهو مؤشر أن مصير الجماعات المتطرفة واحد ونهايتها كذلك .

وكانت قيادات إخوانية سعت عقب إعلان المقاطعة لدولة قطر بسبب سياستها في دعم الإرهاب وتمويله إلى فتح قنوات تواصل مع ميليشيات الحوثي وإبرام اتفاقات بين الطرفين اللذين يمثلان أمام العالم أنهما عدوان وفي الباطن صديقان مقربان ينفذان أجندة خارجية لتدمير اليمن والأضرار بالمنطقة.

وفي تأكيد على الأدوار المزدوجة التي يلعبها حزب التجمع اليمني للإصلاح الإخواني في اليمن والذي تدعمه قطر سارعت عدد من قياداته إلى إطلاق مبادرات ودعوات تحت مسمى المصالحة الوطنية مع ميليشيات الحوثي الانقلابية.

وتؤكد الدلائل أن هذا التقارب غير المفاجئ بين الإخوان والحوثيين لم يك غريبا فقد خلقا تحالفات سرية برعاية طهران والدوحة منذ 2012 لوضع أرضية مناسبة لإظهار هذا التحالف السري إلى العلن تحت مبرر مصلحة البلد وأمنه واستقرار.

توافق يدفع اليمنيون ثمنه..

وينعكس التوافق بين الإخوان والحوثيين بشكل كبير من خلال اللقاءات بين الجانبين وقد برز في  توجيه قيادات إخوانيةفي حزب الإصلاح لعناصرها الذين زرعتهم في جبهات قتالية بترك مواقعها وتسليمها للميليشيات الحوثية مثلما حدث في محافظة ريمه التي شهدت عودة لعشرات المقاتلين الإخوان من الجبهات بشكل طبيعي إلى مناطقهم الواقعة تحت سيطرة الميليشيات دون أية ملاحقات أو مضايقات.

وتقوم وفود جماعة الاخوان منذ عام 2012 بزيارات سرية متواصلة إلى معقل الحوثيين في محافظة صعدة تحت رعاية قطرية ـ إيرانية وعقدت لقاءات مستمرة مع زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي ناهيك عن لقاءات لقيادات بارزة في حزب التجمع اليمني للإصلاح مع الدوائر السياسية الإيرانية والأمنية في طهران على رأسها الحرس الثوري.

وبرز الدور الإخواني في تسهيل مهمة الحوثيين في السيطرة على العاصمة صنعاء والتمدد سريعا في المحافظات الأخرى وصولا إلى مدينة عدن منذ مطلع العام 2015.

الإخوان أذرع قطر.. ادوار مزدوجة..

وكشفت تقارير دولية عن تواطئ اخواني مع ميليشيات الانقلاب في اليمن وعن دعم قطري للحوثيين و تنظيم جماعة (الاخوان المسلمين) في اليمن لاستهداف قوات التحالف وعرقلة اي حسم عسكري ضد مليشيات الحوثي الانقلابية.

ويكشف مراقبون أن قطر سعت منذ الانقلاب الحوثي واندلاع الحرب في اليمن مطلع 2015 من خلال مشاركتها في قوات التحالف العربي إلى زيادة أدوار ذراعها في البلد المتمثلة بالإخوان ودفعهم إلى الحكومة الشرعية للعب أدوار مزدوجة وخبيثة بدءا من عرقلة الانتصارات الميدانية للتحالف والشرعية في عدة محافظات كما حدث في تعز وإب والبيضاء ومأرب والجوف وعقد اتفاقات سرية مع الميليشيات الانقلابية تتضمن تسهيلات لمواصلة احتلال المحافظات وتثبيت أقدامهم في المدن اليمنية.

ويضيف المراقبون أن الإخوان لعبوا ادوارا مزدوجة عبر دعم الميليشيات الانقلابية في الجبهات وكصا تسهيل استهداف قوات الجيش الوطني والتحالف العربي وعرقلة جهود تطبيع الأوضاع واستقرارها في المحافظات المحررة عبر دعم الجماعات الإرهابية لإحداث الفوضى وعرقلة أي جهود للتحالف بالنهوض وإعادة الأمل لأبناء الشعب اليمني.

ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي ياسين ناصر أن قطر سعت إلى توجيه طاقاتها السياسية والإعلامية من أجل ضرب اليمن وتفكيك القوى الشعبية والسياسية المناوئة للمليشيات الحوثية الانقلابية والترويج لتقارير ضد دول التحالف العربي ويخدم قوى الانقلاب التابعة لإيران في اليمن.

وأضاف ناصر أن التحالف الوثيق بين الحوثيين  وحكام الدوحة يأتي في سياق أجندة طهران الإقليمية وتحت رعايتها المباشرة حيث كان للدوحة مبادرات علنية بالوقوف إلى جانب الحوثيين ودعمهم السياسي والعسكري خلال الحروب الستة التي خاضتها الميليشيات الحوثية ضد الحكومة اليمنية والنظام الجمهوري تحت غطاء مبرر الوساطة الأخوية.

الإخوان يسلمون الحوثي مواقعهم..

مصادر محلية مطلعة كشفت لـ"نافذة اليمن" أن وحدات عسكرية محسوبة على الإصلاح سلمت مواقع إستراتيجية لميليشيات الحوثيين بمحافظة البيضاء وسط البلاد في دلائل واضحة على وقوف الإخوان في صف الإنقلاب ضد اليمن واليمنيين والتحالف الداعم للشرعية اليمنية.

ونقلت المصادر المحلية قولها إن الإصلاح سلم مواقع إستراتيجية في البيضاء لميليشيات الحوثيين فضلًا عن توقيف المواجهات في هذه الجبهة وتمكين الحوثيين من سحب مقاتليهم من مواقع كانت محاصرة بالكامل إلی جبهة الساحل الغربي حيث يتعرض الحوثيون لضغط كبير مع تضييق الخناق عليهم في الحديدة من قبل الجيش الوطني والمقاومة المشتركة.

من جانب اخر كانت وثائق كشفت عن مشاركة عناصر أخوانية في جبهات القتال إلى جانب المليشيات وإعطاء معلومات وإحداثيات لمواقع ومعسكرات قوات الجيش الوطني والتحالف العربي.

جبهات حزب الاصلاح..حالة من الجمود..

بإستثناء ما تحققه قوات الجيش الوطني والمقاومة المشتركة المسنودة بالتحالف العربي في السواحل الغربية لليمن وجبهات الحدود فإن جبهات كثيرة تديرها جماعة الإخوان تؤكد أن الأجندة الحزبية هي الممانعة لتحقيق أي تقدم حيث ماتزال العمليات مستمرة على جبهات نهم والجوف وتعز وحالة الجمود العسكرية تبقى هي السائدة توقفت أو تراجعت.

فلم تحقق جبهات القتال في محافظة مأرب والتي تعتبر الاقرب تجاه صنعاء أي تقدم عسكري طوال ال 4 الأعوام الماضية والتي تسيطر عليها جماعة الإخوان المسلمين.

وقال سياسيون إن تنظيم حزب الإصلاح (الاخوان المسلمين في اليمن) قام بتسليم الاسلحة والمعدات العسكرية المقدمة من دول التحالف العربي لجبهات القتال ضد الانقلابيين في اليمن لمليشيات الحوثي وكان القيادي في الانقلاب "محمد علي الحوثي" ظهر قبل فترة وهو على متن احدى المدرعات المقدمة من التحالف العربي.

يقول مراقبون أن تاريخ حزب الإصلاح الإخواني مليء بتبدل المواقف السياسية والدينية وبمبررات الواجب الديني فهم يحتفظون بعلاقة قوية مع الحوثيين وان أظهروا بعض الخلافات من خلال التراشق الإعلامي.

ويتهم سياسيون تنظيم حزب الإخوان المسلمين بمساعدة الحركة الحوثية على التوغل الى جميع المحافظات اليمنية وذلك عبر ماسمي بثورة التغيير في عام 2011م والتي قادها حزب الاخوان في اليمن والتي استوعبت حركة الحوثيين في جميع ساحاتها في المحافظات اليمنية .