من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الخميس 20 سبتمبر 2018 04:28 مساءً
منوعات

زواج المسلمة من غير المسلم يثير الجدل مجددًا

عدن - نافذة اليمن الجمعة 17 أغسطس 2018 03:25 صباحاً

أثار منع القيادي في حركة النهضة الإسلامية، فتحي العيوني، إبرام بلدية “حلق الوادي” التي يترأسها لأي عقد زواج يجمع تونسية بزوج غير مسلم، الجدل مجددًا حول هذه القضية، وسط استنكار عدد من السياسيين للقرار.

واحتجت نُخب سياسية وقانونية في تونس على القرار الذي أعلنه العيوني مؤخرًا، وصلت لاتهامه بتجاوز القانون وتحدّي الدولة.

وبحسب المستنكرين للقرار، فإن تونس ألغت كل التشريعات التي كانت تمنع زواج التونسية المسلمة من غير المسلم ولم يعد للعويني أي حُجّة تدعم قراره.

وسبق للرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، أن أعلن في خطابه يوم 13 أغسطس/آب 2017 بمناسبة عيد المرأة، أنه طلب من الحكومة سحب الأمر الترتيبي الذي يعود إلى سنة 1973 ويمنع زواج التونسية المسلمة من غير المسلم.

ودانت نائبة البرلمان عن حركة نداء تونس، فاطمة المسدي، قرار رئيس بلدية الكرم، فتحي العيوني، معتبرة أن ما يقوم به مخالف للقانون.

وأضافت فاطمة المسدي، في تصريح نقله موقع ”إرم نيوز”، قائلة: “فتحي العيوني تحدى القانون التونسي، وأقول له أتحداك أن تتجرّأ على تنفيذ ما قلته وسترى ما نحن فاعلون”.

وشدّدت فاطمة المسدي على أن الدولة ليست مستباحة لأمثال فتحي العيوني، وأضافت أنها تريد تذكيره بأن قانون “الجماعات المحلية” ينص على إمكانية حل المجالس البلدية التونسية في حالة القيام بخطأ جسيم.

وأكّد أستاذ القانون الدستوري، رابح الخرايفي، أن قرار رئيس بلدية الكرم يتضمّن تجاوزًا للسلطة وانحرافًا بها ويجب الطعن فيه.

وأضاف رابح الخرايفي، أن الامتناع عن تحرير عقود زواج التونسيات من غير المسلمين، قرار إداري خاطئ، ويجب الطعن فيه لدى المحكمة الإدارية، باعتبارها الهيكل القانوني المخوّل له النظر في القضايا الإدارية.

وأشار رابح الخرايفي إلى أن الطّعن في هذا القرار يمكن أن يكون على أساس الفصل السابع من قانون سنة 1972، المتعلّق بالمحكمة الإدارية التونسية.

وشدّد أستاذ القانون على أنه لا يجب السماح لمثل هذه القرارات بالمرور مرّ الكرام، واعتبرها تُكرّس ممارسات مخالفة للقانون التونسي وتمس من الأمن القومي واستقراره.

واعتبر المستشار السابق في قصر الرئاسة، أيوب المسعودي، أن فتحي العيوني، أصبح عنوانًا للرداءة وتحدي القانون.

وأشار أيوب المسعودي، في تصريح لـ”إرم نيوز”، أنه على الدولة أن تضرب بيد من حديد على أيدي أمثال هؤلاء، وإلا انفرط عقدها وسهل العبث بعلويّة القانون.

وشدّد المستشار السابق على أن “الديمقراطية المحلية” التي كرّستها الانتخابات البلدية السابقة، لا تعني الفوضى والعبث والتهور، وأكّد أنه لا دخل لرئيس البلدية في دين الناس ومعتقداتهم.

وردّت الجمعية التونسية لمساندة الأقليات، على فتحي العيوني، ببيان استنكرت فيه قراره ووصفته “بشديد الخطورة”.

وأكّدت الجمعية، في بيانها، على أن ما صرّح به العيوني، يُمثّل انتهاكًا صارخًا للقانون، وذكّرت بإلغاء القرار الترتيبي الذي أسّس لمنع زواج التونسية المسلمة من غير المسلم.

حكم الله

في المقابل، يقول رئيس جمعية دار الحديث الزيتونية، الشيخ فريد الباجي، إنه لا يمكن للتونسية المسلمة أن تتزوّج من غير المسلم، مهما كان دينه.

ويؤكّد الشيخ فريد الباجي، أن هذا الأمر حُكم واضح من الله ولا يمكن تأويله أبدًا.

ويُضيف رئيس جمعية دار الحديث الزيتونية أن “الزواج من غير المسلم أمر ورد في نص قرآني صريح، وعليه إجماع، وهو قطعي الثبوت وقطعي الدلالة، وليس من حق أيّ كان أن يجتهد فيه”.

يُذكر أن الناطقة باسم الرئيس التونسي، سعيدة قراش، صرّحت قبل أشهر بأن النصوص القانونية المتعلّقة بمنع زواج التونسية المسلمة من غير المسلم، تم إلغاؤها.

جدير بالذكر أن القانون التونسي كان يشدد على وجوب تقديم شهادة تثبت اعتناق الرجل للإسلام؛ للاعتراف بزواج تونسية مسلمة برجل غير مسلم.