من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الأحد 20 يناير 2019 11:21 مساءً
اخبار وتقارير

من الباليستي إلى الطائرات المسيرة .. إرهاب إيراني حوثي في اليمن

عدن - نافذة اليمن - ماجد الدبواني السبت 12 يناير 2019 09:57 مساءً

تعد الطائرات بدون طيار إحدى أنواع الأسلحة التي ترسلها إيران للحوثيين لدعمهم حيث يكمن استخدامها لتنفيذ هجمات ارهابية تستهدف اليمنيين وأمن الملاحة البحرية الدولية في البحر الأحمر وكذا دول الجوار.


ولفتت عملية الهجوم الحوثي بطائرة مسيرة على حفل عسكري في قاعدة العند العسكرية بلحج الإهتمام إلى الطائرات المسيرة واستخدامها في المعركة داخل اليمن.
 
وكان الحوثيون قد شنوا هجوما باستخدام طائرة مسيرة عن بعد على حفل عسكري في قاعدة العند العسكرية بمحافظة لحج جنوب البلاد ما أسفر عن مقتل وجرح أكثر من 20 من الجنود بينهم قيادات عسكرية بارزة.

وجاء الهجوم بعد يوم من تصريح مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث بأن الأطراف المتحاربة ملتزمة إلى حد كبير بوقف إطلاق النار المتفق عليه الشهر الماضي بشأن ميناء الحديدة الواقع على البحر الأحمر.

وقالت المليشيات الحوثية أنها استهدفت العند بطائر نوع قاصف K2″ ووصفتها بأنها جديدة دخلت الخدمة وتنفجر من أعلى إلى أسفل بمسافة 20 متر وبشكل متشظي ولديها القدرة على حمل كمية كبيرة من المواد المتفجرة.

ويقول محللون سياسيون أن استهداف قاعدة العند بطائرة مسيرة يؤكد أنه لايمكن الدفاع عن عدن وضمان أمنها بدون تحرير مناطق جنوب تعز خصوصا القبيطة وحيفان والراهدة والانخراط في عملية عسكرية شاملة لاستعادة البلاد من براثن ارهاب المليشيات الحوثية.

وكانت مليشيات الحوثي أعلنت تدشينها العام 2019 بسلاح جوي جديد متطور وذلك بعد استهدافها قاعدة العند العسكرية بمحافظة لحج جنوب البلاد.
 
ووفقا لتقرير نشرته وكالة أسوشيتدبرس فإن الحوثيين استخدموا طائرات مسيرة في ضرب أهداف عسكرية للتعويض عن المنظومة العسكرية الجوية التي دمرها التحالف العربي.
 
وكانت الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط العديد من الطائرات الحوثية المسيرة من دون طيار في مأرب والساحل الغربي وحجة وصعدة والبيضاء وعدن بعد استهدافها من منصات الباتريوت وفي أكثر من جبهة.
 
الطائرات المسيرة تقنية إرهاب حوثي جديد..

مصدر عسكري في قوات الشرعية وصف قدرة الحوثيين على استخدام الطائرات المسيرة بأنه أسلوبا جديدا ومتطورا مشيرا إلى أن التقنية ينفذها خبراء إيرانيون ومن حزب الله الإرهابي كون الحوثيين لا يملكون القدرة على إنجاز مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر أن الطائرات التي تستخدمها المليشيات تتوزع بين النوع الكبير الذي يحمل أربعة صواريخ وهي صناعة أميركية ويبدو أنها جاءت كقطع غيار وتم تجميعها في اليمن عبر خبراء إيرانيين ومن حزب الله إلى جانب طائرات مسيرة صغيرة قد تحمل متفجرات.

وأوضح خبراء عسكريون لـ"نافذة اليمن" أن مثل هذه الطائرات توجه من غرفة عمليات على أعلى مستوى من التقنية والقدرات العلمية وتكون مرتبطة بالأقمار الصناعية.

ويؤكد الخبراء أنه حتى عهد قريب لم يكن باليمن ما يعرف بطائرة دون طيار كاشفا أن دخول تلك الطائرات الى الحوثيين يأتي نتيجة إستمرار التهريب الإيراني للأسلحة إلى اليمن في ظل إستمرار عمليات تهريب أحدث التقنيات الحربية من الجانب الإيراني.

وكانت قوات الشرعية قد تمكنت من إحباط عملية تهريب لعشرات الطائرات المسيرة في محافظة الجوف شمال البلاد قادمة من عمان.

وحذر خبراء من خطورة وجود هذه الأسلحة المتطورة في أيدي الحوثيين وأن خطرها لن يقتصر على دول الجوار فحسب وإنما سيمتد لاستهداف محافظات يمنية وتهديد الملاحة البحرية الدولية والأمن الإقليمي بشكل عام.

تقنيات إرهاب إيرانية بيد المليشيات..

تؤكد مصادر عسكرية لـ"نافذة اليمن" إن إيران هربت طائرات بدون طيار صغيرة الحجم إلى الحوثيين في اليمن وعبر العديد من الأساليب مشيرة إلى أنه يمكن استخدامها لتنفيذ هجمات إرهابية تستهدف أمن المنطقة والمياه الإقليمية والدولية.

واوضحت المصادر إلى أن تلك الطائرات الإيرانية مصممة لتقوم بهجمات تعتمد على تفجير نفسها في الهدف على غرار العمليات الانتحارية التي كان يقوم بها طيارون يابانيون في الحرب العالمية الثانية ضد القوات الأميركية وهو ماحدث في عملية استهداف حفل عسكري بقاعدة العند بمحافظة لحج جنوب البلاد.

وكان تقرير لمؤسسة أبحاث التسلح في النزاعات (كار) أكد أن الطائرات بدون طيار التي يملكها الحوثيون في اليمن هي صناعة إيرانية تماماً.

و "كار" وهي منظمة لمراقبة حركة الأسلحة التقليدية في مناطق النزاعات ممولة من الاتحاد الأوروبي مقرها لندن قالت في دراسة سابقة بعنوان "التكنولوجيا الإيرانية تنتقل إلى اليمن" إنها درست 7 طائرات بدون طيار حوثية طراز “قاصف-1″ ومحرك طائرة بدون طيار.

وأشارت إلى أن قوات التحالف صادرت 6 من الطائرات بدون طيار في أكتوبر الماضي على طريق تهريب إيراني عبر سلطنة عمان بينما عثر على طائرة أخرى بعد هجوم شنه الانقلابيون قرب عدن باليمن الشهر الماضي.

وقال التقرير إن طائرة دون طيار والتي يطلق عليها الحوثيين إسم قاصف1 متطابقة مع مواصفات وصور طائرة ايرانية تدعى أبابيل تي Ababil -T مصنعة في ايران .

وأشار التقرير الى أن وجود الطائرات بدون طيار مصممة إيرانياً في اليمن لا يؤكد فقط الدعم المادي الايراني لمليشيات الحوثي ولكن أيضاً دورها في تمكين المليشيات للقيام بعمليات غير متوقعة ومتطورة على نحو متزايد.

ووفقا لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية فإن برنامج الطائرات بدون طيار الإيراني على غرار نظرائها الغربيين سري ويشمل العديد من الأشكال ذات النطاقات والقدرات المختلفة.

وتنتهك إيران حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة من خلال محاولة تزويد مليشيات الحوثيين بأنظمة طائرات مسيرة وصواريخ أرض-جو متقدمة.

من جانبه كان وزير الخارجية اليمني خالد اليماني اتهم إيران بتهريب قطع الصواريخ وتقنيات الطائرات المسيرة للحوثيين عبر ميناء الحديدة.

ولفت اليماني إلى أن إيران تقوم على مدار الساعة بإيصال مكونات الصواريخ وتهريبها عبر ميناء الحديدة وإيصال كل تكنولوجيا الطائرات بدون طيار لإدامة أمد الحرب والمواجهة والصراع في اليمن.

ضرورة مواجهة خطر الطائرات المسيرة..

أصبحت الطائرات من دون طيار تمثل تحد جديد لوسائل الدفاع الجوي المصممة لمواجهة الطائرات والمقاتلات الحربية الضخمة والصواريخ الباليستية بحسب مجلة "ديفينس نيوز" الأمريكية.

ولفتت المجلة إلى أن دور الطائرات بدون طيار ظهر بصورة واضحة في صراعات الشرق الأوسط مشيرة إلى أن الجيش الأمريكي وعدة جيوش أخرى تقوم بتطوير أسلحة دفاعية جديدة لمواجهة خطر الطائرات بدون طيار التي ربما لا يكون استخدام وسائل الدفاع الجوي التقليدي فعال في مواجهتها.

وتتميز الطائرات المسيرة بأنها رخيصة التكلفة ويمكنها تنفيذ هجمات ضد أهداف حيوية باستخدامها في مهام انتحارية أو حتى كقاذفات للقنابل.

وتعتمد المسافة التي يمكن للطائرات بدون طيار قطعها على مصدر الطاقة الخاصة بها والفترة الزمنية التي تظل فيها في الجو إضافة إلى سرعتها.

وتكمن خطورة الطائرات دون طيار في سرعتها المنخفضة وتحليقها على ارتفاعات منخفضة إضافة إلى صغر حجمها الذي يجعل إمكانية رصدها بواسطة وسائل الدفاع الجوي التقليدية غاية في الصعوبة بحسب موقع "إيكونوميك تايمز".

مجلة"بوبيلر ميكانيكز" الأمريكية تقول إن الموجة الجديدة من الطائرات من دون طيار المسلحة فرضت معيارا جديدا على قواعد الصراعات الحالية حول العالم.

ويرى الخبراء العسكريين ضرورة أن يتم مواجهة خطر الطائرات من دون طيار في مواقع متقدمة حتى يمكن تجنب التهديد الكبير الذي تمثله لأن الأساليب الدفاعية في مواجهتها تكون أقل فعالية.

سلاح الإرهاب الجديد..

في تحليل لصحيفة واشنطن بوست الأميركية بعنوان جاء على شكل سؤال: "هل تكون الطائرات المسيرة سلاح الإرهابيين الجديد؟ منطلقة من حادث محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بداية الشهر الجاري والتي تمت بطائرة مسيرة محملة بمتفجرات قرب مكان الاستعراض العسكري.

وكانت محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بداية الشهر الجاري قد تمت بطائرة مسيرة لتسلط الضوء على هذا النوع من الطائرات والذي يتزايد استخدامه في عدة مجالات.

وتشير المعطيات التي نشرتها "واشنطن بوست" إلى أن سوق الطائرات المسيرة يتوسع بشكل سريع حيث من المتوقع أن يصل إلى عشرين مليار دولار بحلول عام 2020 وهو ما سيوفر فرصا وظيفية واستثمارية بالتزامن مع طرحه تحديات أمنية للحكومات والأجهزة المعنية.

ويزيد من انتشار هذا النوع من الطائرات وإقبال الجمهور عليها صغر حجمها ورخص ثمنها وإمكانية الحصول عليها من خلال التبضع عبر الإنترنت.

وبالنظر إلى التطورات التي تعرفها مختلف مناحي الحياة ومنها المجال التكنولوجي فقد تزايد استخدامها في الحروب والصراعات الدامية عبر العالم لتعوض مثلا العمليات الانتحارية التي سادت خلال العقود الماضية.

وتوفر الطائرات المسيرة "للإرهابيين قنبلة ذكية" قادرة على إصابة الهدف بدقة دون أن يتعرض للأذى وتعد وسيلة غير مكلفة نسبيا تمكن من تنفيذ الهجوم.

ويقول خبراء عسكريون أنه توجد طائرات مسيرة أقل ثمنا بإمكانها أن تكون أيضا سلاحا قاتلا كما هو حال "دي جي أي فانتوم" التي يصل ثمنها إلى 1200 دولار ويمكنها حمل كيلوغرام واحد.

ويستطيع هذا النوع من الطائرات حمل كاميرا لتصوير الجسور والبنايات الحكومية والملاعب كما يمكنه أيضا أن يكون سلاحا للإرهابيين بحشوه بالمتفجرات مما يمكنه من تنفيذ مجزرة.

ورغم التكلفة الباهظة التي يتطلبها إدخال مثل هذا النوع من الطائرات إلى أرض المعركة فإن التنظيمات الإرهابية بإمكانها استخدام طائرات لا تتجاوز قيمتها ألف دولار.