القراء الكرام..
ليكن معلوما :
بأن هناك فرق كبيييييييييييييير بين أن تتحمل القيادات الحزبية للأحزاب والتنظيمات السياسية مسئوليتها التاريخية والنضالية تجاه الوطن وتجاه أعضائها ,بحيث تكون مستعدة للتضحية في سبيل المشروع الوطني الذي قبلت بأن تكون ممثلة له وتسعى لتحقيقه, وفي سبيل أعضائها التي تعتبر هي على رأس الهرم الحزبي فيه,بحيث تكون القدوة في التضحية والإيثار من أجلهم وتلمس همومهم واعتبارهم أسرة واحدة وتدافع عنهم وعدم تركهم نهبا للآخرين وضحايا للظروف القاسية التي يعيشونها.
وعندما يحين وقت التضحية تكون المضحية أولا حتى تمثل لهم وللوطن القدوة الحسنة.
بمعنى أن تكون أول المضحيين وآخر المستفيدين .
وبين أن تعتبر تلك القيادات،وعيا وسلوكا، قولا وعملا، ... موقعها مكسبا شخصيا لها وتتعامل معه ومن خلاله كمغنم تسعى من خلاله إلى تحقيق المصالح الذاتية لها ولمن يدور في فلكها وتترك الوطن وأعضائها نهبا للآخرين وضحايا للظروف الصعبة التي يعيشها الوطن,وتتعامل معهم كسلم تصعد عليه ومن خلاله إلى أطماعها الشخصية ,وتتحول مهمتها من مهمة نضالية كفاحية إلى مهمة وظيفية حزبية وتطالب منهم التضحية في سبيل مآربها الشخصية والذاتية, وتستخدم كل الإمكانيات المتاحة لها في سبيل إقصاء وإبعاد كل من يقف لها ولإطماعها لكي تحافظ على ما هي فيه..وعليه..،سواء في إطارها الحزبي أو خارجه،..
بمعنى ان تكون آخر من يضحي وأول من يستفيد.
وعليه :
فإن الأولى : تؤدي إلى بنااااااااء الوطن بأرضه وبإنسانه، والحزب في كنف ذلك الوطن..
أما الثانية : فتؤدي إلى دمااااااااار الوطن بأرضه وبإنسانه، والحزب معه...
#الخلاصة :
إن أي عمل حزبي في ذهن ووعي وعقلية وسلوك القيادات الحزبية العليا لا يرتقي إلا مستوى المسؤولية الأخلاقية الدينية الإنسانية تجاه الإنسان الفرد مهما كان نوعه أو صفته أو انتمائه الحزبي والعقائدي والفكري والايدلوجي والفئوي والجهوي...الخ، والإنسان المجتمع بمختلف مكوناته، ولا يرتقي إلى مستوى المسؤولية الأخلاقية الدينية الإنسانية باعتبار الإنسان الفرد هو الوسيلة والهدف والغاية منه، يعتبر عملا حزبيا عصباويا ضيقا ومقيتا لا يمكن بأن ينتج عنه إلا التشتت والتمزق والدمار للإنسان الفرد...والإنسان المجتمع...، وأن تلك القيادات...التي تمارس ذلك العمل الحزبي بمفهومه السلبي تكون قد حكمت على نفسها بالفناء، إن عاجلا أو آجلا، فمصيرها إلى الزوال.
أما الإنسان الفرد...والإنسان المجتمع...فإن الوقت كفيل بخلق قيادات حزبية جديدة تعبر عنهما وتتفاعل تفاعلا إيجابيا مع متطلباتهما وآمالهما وأحلامهما وطموحاتهما وقبل ذلك مع تلك الآلام والمعاناة التي يعيشانهما.
طال الزمن أم قصر
شاء من شاء وأبى من أبى
وما تاريخ تلك المجتمعات، قديمها وحديثها، والواقعة تحت نير وجبروت وطغيان واستبداد واستعباد وتسلط تلك الأنظمة الاستبدادية الاستعبادية التسلطية الطغيانية والشمولية ، من جهة
وتحت خذلان تلك القيادات...واستغلالها لها وخيبة أملها فيها، إلا خير دليل وانصع برهان حجة دامغة على ذلك كله.
بكم.. يتجدد الأمل.. ويتحقق