في عمق الإنسان أولاً

 

القراء الكرام....

 إنه ومن أهم الأسباب الأساسية التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه وعليه, مرحلة التيه الوطني, هي سيطرة منظومة المفاهيم الخاطئة والمقلوبة علينا جميعا, كأفراد أولا وكنخب...ثانيا,-وعيا وسلوكا, وصنمية الأسماء والمسميات والتسميات,,شكليا,, بحيث أصبح وعينا جميعا أسيرا لتلك الأسماء والمسميات والتسميات ومقدسا لها وذلك بغض النظر عن جوهرها وماهيتها وبغض النظر كذلك عن التوافق بينها,,شكليا,, وجوهرها وماهيتها,, واقعيا,,.

فكم من ,, محمود,, شكليا,,مذموما,, واقعيا, وكم من ,,امين,,شكليا,,خائنا,, واقعيا, وكم من,,صادق,, شكليا,,كذابا,,واقعيا, وكم من,,جمهوريا,, شكليا,, ملكيا - وعيا وسلوكا -,, واقعيا, وكم من ,,جمهورية,,  شكليا ,, ملكية,, واقعيا, وكم من ,,وحدة,, شكليا ,,تجزئة وتمزيقا,, واقعيا, ....إلخ.

فتلك الأسماء والمسميات والتسميات,, شكليا,, لا تشفع لها أو تبرر لها ما تقوم به وتفعله كونها مسميات وتسميات نبيلة فقط وإنما الذي يشفع لها ويبرر لها حقا هو جوهرها

 وماهيتها ومدى توافقها وانسجامها,, شكليا,, و ,,جوهريا,, وهذا هو المقياس الصحيح الذي يجب علينا به ومن خلاله الحكم على تلك المسميات والتسميات إيجابا كان أم سلبا.

 

وعليه :

 

فإننا كنخب.....وفي هذه المرحلة بالذات,مرحلة التيه الوطني, في أمس الحاجة إلى إعادة النظر في تلك المنظومة من المفاهيم الخاطئة والمقلوبة....وتصحيحها والانطلاق من خلالها وبها نحو الأفضل, وأول شيء يجب أن نعيد النظر به هو مفهومنا السلبي ,, للإنسان,, ماهيته, دوره, واحقيته بالحياة بكرامة وحرية وضمان أمنه واستقراره-ماديا ومعنويا -,

وذلك لأننا كنخب..مازلنا نتعامل مع,, الإنسان الفرد,, و ,,الإنسان المجتمع,, وننظر إليه بإعتباره وسيلة فقط للوصول إلى هدف وغاية, نحن نحددها وفقا لمصالحنا الشخصية,, وليس بإعتباره وسيلة وهدف وغاية من أي تغيير إيجابي.......

 

#الخلاصة :

  إن أي نظام لا يحترم الإنسان الفرد والإنسان المجتمع ويصون حريته ويحافظ على كرامته ويضمن له العيش الكريم والأمن -الغذائي والجسدي والمعنوي, والاستقرار له وللأجيال من بعده, يعتبر نظاما فاقدا للشريعة .......مهما كانت تسميته أو صفته......

بكم..يتجدد الأمل..ويتحقق

..........

 

#نعم_للدولة_المدنية_الحديثة

إن غدا لناظره أقرب وأفضل

دعوها فإنها مأمورة