المجتمع المدني (3)

 

القراء الكرام..

ثانيا: مكونات المجتمع المدني :

يمكن تصنيف مكونات المجتمع المدني بصورة عامة إلى :

أولا : النقابات والاتحادات والمنظمات المهنية.

ثانيا : النوادي الثقافية والاجتماعية والرياضية.

ثالثا : المنظمات والنشاطات الاجتماعية والعائلية.

رابعا : المنظمات الشعبية والجماهيرية.

خامسا: المؤسسات الدينية المتمثلة بدور العبادة وما يرتبط بها.

سادسا : الهيئات الإعلامية ووسائلها غير الحكومية.

أما من وجهة النظر الأكاديمية فيمكن تصنيفها إلى :

أولا : مجموعات المصالح الخاصة

ثانيا : مجموعات المصالح العامة المشتركة.

ثالثا : المراكز والمنظمات البحثية والعلمية.

رابعا : المشاريع الخيرية الصغيرة.

خامسا : الهيئات الإعلامية الغير حكومية  ووسائلها.

سادسا : المؤسسات والمنظمات والهيئات الدينية.

القراء الكرام...

إن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو :

هل الأحزاب السياسية تعتبر مكونا من مكونات المجتمع المدني الذي تم تعريفه في المنشور السابق لليلة أمس ,أم لا؟

من وجهة نظري الشخصية المتواضعة, فإنني أرى بأن الأحزاب السياسية لا تعتبر مكونا من مكونات المجتمع المدني وذلك لأسباب عديدة, لعل أبرزها وأهمها بأن تلك الأحزاب السياسية, سواء كانت سلطة أو معارضة, تعتبر جزءا رئيسيا من مكونات النظام السياسي القائم في البلد, وهي تعتبر في مرمى تلك المنظمات,,منظمات المجتمع المدني,, مراقبة وتقييما, سلبيا أو إيجابيا , ونقدا بناءا,.

وكذلك فإن الأحزاب السياسية تنطلق من رؤية عامة وشاملة للشأن العام في البلد, أما منظمات المجتمع المدني فتأثيرها يكاد محدود, كل في مجال اختصاصه وتعمل في الإطار الأفقي للمجتمع.

الأحزاب السياسية غالبا ما تنطلق من رؤية ايدلوجية خاصة بكل منها, أما منظمات المجتمع المدني فهي بعيدة كل البعد عن ذلك التأثير الايدلوجي بها.

القراء الكرام...

إن لمنظمات ومؤسسات وهيئات المجتمع المدني أدوار عديدة, خاصة في تلك المجتمعات المتخلفة والجاهلة والغير متجانسة اجتماعيا, والتي تسعى جاهدة للخروج مما هي فيها...وعليها...,لعل من ضمن أبرز تلك الأدوار هو المساهمة الفعلية والفعالة والمشاركة الحقيقية في عملية المراقبة للحياة السياسية في البلد,سلطة ومعارضة, والوقوف معها في حالة الإلتزام من قبلها بما هو مناط بها تجاه مواطنيها, وضدها في حالة عدم الإلتزام بما هو مناط بها تجاه مواطنيها.

ولولا عدم وجود تلك المنظمات والمؤسسات والهيئات..وغيابها غيابا تاما,وحتى إن وجدت يكون ذلك الوجود وجودا صوريا نابعا من تلك الأنظمة...وتابعا لها وخادما لمصالحها الضيقة والمقيتة..مما يفقد تلك المنظمات والمؤسسات والهيئات مصداقيتها وجوهرها باعتبارها كيانا إنسانيا مستقلا, لما وصلت تلك المجتمعات والبلدان إلى ماهي فيها...وعليها...

المجتمع المدني (2)

"يتبع"

مقالات الكاتب