كلمة محافظ تعز

نافذة اليمن / الكاتب - عبدالله فرحان

كلمة محافظ تعز
الاستاذ / نبيل شمسان . تؤكد ما جاء في منشوري السابق نشره بتاريخ 4 مايو وهنا اكرر اعادة النشر السابق وستجدون كلمة المحافظ باول تعليق ..
فبركات تقارير الارقام المالية وانعكاساتها على تعز في مواجهة كورونا .

طيلة اسبوع سمعنا عن تقارير مالية وارقام خرافية
600مليون ريال مقدمة من الحكومة
2 مليون دولار من منظمة الصحة
20 مليون ريال من وزارة الصحة . وغيرها ارقام اخرى .

اعتقد بل واجزم بان اختلاق تقارير مالية كهذه دون وجود لها ينعكس سلبا على واقع تعز كون كثير من المنظمات والجهات الداعمه محلية وخارجية تستند اليها وتحجم عن تقديم الدعم لتعز . مع العلم بان الوضع الصحي بتعز تحت الصفر من حيث التجهيزات والامكانات المخبرية والتشخيصية والعناية ومسلتزماتها ..

طبعا كنت اعلم يقيننا بان معظم هذه الارقام ليست صحيحة ولم احاول الخوض فيها على امل ان ينعقد مؤتمر صحفي من قبل الجهات المعنية يوضح حقيقة الدعم والاحتياج ويوضح حقيقة التصريحات المتناقضة بشان حالات الاصابة والتجهيزات المتوفرة والتي يجب توفرها ولكن ذلك لم يتم ربما لاسباب فنية تتعلق بالتقارير المخبرية حول الاصابات الاكيده والاشتباه .

عموما فحقيقة الدعم المالي والارقام السابق الاشارة اليها وفقا لمعلومات اكيدة يتمثل في الاتي :
1/ قيمة 2 مليون دولار او اي ارقام اخرى من هذا القبيل فلا حقيقية لها من مره .
2/ مبلغ 600 مليون ريال هو قيمة الدعم المخصص من الحكومة لمواجهة كورونا في انحاء الجمهورية وليس في تعز فقط
3/ قيمة 20 مليون ريال هو الاعتماد المالي الذي تم تقديمه من الحكومة الى محافظة تعز من اصل الدعم الاجمالي ال 600 مليون ريال وبالتالي فان هذا الاعتماد المقدم سبق وان وجه المحافظ بصرفه الى لجنة الطوارئ في المحافظة بغرض تمويل متطلبات فرق الاعداد والتجهيزات الوقائية لمواجهة كورونا وتم تزويد لجنة الطوارئ ايضا باعتمادات مالية اخرى من موازنة المحافظة
ولكن وكما يبدو بان افتقار لجنة الطوارئ للخطط والمهنية واعتمادها العشوائية في مهامها جعلت تلك الاعتمادات تهدر في مجالات ثانوية ليست اساسية حيث اهتمت كثيرا لجنة الطوارئ بتمويل الدعاية للجنة نفسها وتمويل الزيارات واعتمادات يومية لسيارات التجوال الاعلامية وبعض المطبوعات الملصقة على الجدران .. بعيدا عن التجهيزات الفعلية للمراكز الطبية والمعامل المخبرية ومستلزمات الفرق الاسعافية . .

وفي الشأن ذاته فان الترويج الشائع لتلك الارقام والتقارير المالية رغم علم الكثير بعدم مصداقيتها الا انها فتحت شهية البعض طمعا في الحصول على نصيب منها . فهذا يكرس ضغوطاته بالمطالبة المالية لاعتمادات تحت مسمى نفقات الجبهات وآخر علاج للجرحى وذاك لمصاريف مراكز التدريب العسكرية واخرى امنية .... وكأن كورونا منجم ذهب .
اللهم اهدي قومي فانهم لا يعلمون بان حياة ابناء المحافظة جميعهم في خطر ويقتضي تضافر جهود الجميع بفعل تطوعي مسؤل وليس اكساب للثراء ..

📝 عبدالله فرحان

مقالات الكاتب