في عمق ضرورة السلطة

نافذة اليمن - الكاتب الدكتور/محمد حميد غلاب الحسامي

إن أي مجتمع من المجتمعات وأي بلد من البلدان المتخلفة والجاهلة والتي تعيش في ,,مرحلة التيه الوطني,, التي وصلت إليها نتيجة عوامل متعددة ومتنوعة لعل من أبرزها وأهمها وأخطرها هي أن ذلك النظام الذي كان قائما قبلها لم يسعى خلال فترة سيطرته وتسلطه إلا لشيء واحد ووحيد وهو الحفاظ على بقاءه واستمراريته على حساب الوطن بأرضه وإنسانه وذلك عبر بناء وإقامة نظام خاص به بكل أدواته وأركانه وركائزه وسطوته وسيطرته. .....إلخ.

إن ذلك المجتمع وذلك البلد في هذه المرحلة,, مرحلة التيه الوطني,, في أمس الحاجة الشديدة إلى عملية تنظيمية تنظم الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية....إلخ فيه بحيث تصبح الحياة فيه ذات جدوى وقيمة بعيدة كل البعد عن الفوضى والانفلات. ..
ذلك التنظيم هو السلطة فيه ,سياسية واجتماعية, التي يجب إعادة بنائها على أسس وقواعد جديدة وفقا للشراكة الحقيقية بين جميع أفراده ومكوناته المختلفة ومعبرة عنهم جميعا تعبيرا صحيحا, تخدم تطلعاتهم وآمالهم بغد أفضل ,بإعتبار الفرد فيه جزءًا أساسيا من العملية السياسية فيه وليس تابعا, على قاعدة المسؤولية المشتركة والمصير الواحد لهم جميعا, وذلك وفقا لعقد اجتماعي جديد بينهم وبين تلك السلطة في إطار دولة مدنية حديثة بركائزها الأساسية. ..........
تكون مهمتها الملحة هي إعادة ما تفتت من التراب الوطني وما تشتت من النسيج الاجتماعي. .

وعليه :
فإن هناك فرقا كبييييييرا وكبييييييرا بين إعادة بناء تلك السلطة وذلك النظام عبر إعادة إنتاج النظام السابق ,الذي بسببه وصلت الأمور إلى ماهي عليه وفيه, بعقليته السلطوية التسلطية الاقصائية والاختزالية..بشخوصه أو بشخوص جديدة أو بخليط بينهم ,
وبين إعادة بناء تلك السلطة وذلك النظام أسس وقواعد جديدة قائمة على مبدأ الشراكة الحقيقية بين أفراده ومكوناته المختلفة بحيث يصبح الفرد فيه شريكا أساسيا ورئيسيا في النظام السياسي. .لا تابعا له, وعلى المسؤولية المشتركة والمصير الواحد لهم جميعا وفقا لعقد اجتماعي جديد وفي إطار دولة مدنية حديثة بركائزها الأساسية. ......
.........
#الخلاصة :
يقول الشاعر الجاهلي :
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم, 
ولا سراة إذا جهالهم سادوا 
ويقول لورد اكتون :
السلطة المطلقة مفسدة مطلقة...!
ويقول مونتسكيو :
موقف الطاغية, هو موقف ذلك الذي يقطع الشجرة لكي يقطف الثمر...!
بكم...يتجدد الأمل...ويتحقق 
............

#نعم-للدولة-المدنية-الحديثة 
إن غدا لناظره أقرب وأفضل 
دعوها فإنها مأمورة

مقالات الكاتب