الحجرية مابين غياب هادي وحضور علي محسن

نافذة اليمن / الكاتب - عبدالله فرحان

هادي سافر الى امريكا قيل ان سفريته للعلاج .
سفرية هادي هذه كانت من الاراضي السعودية ولم تكن من داخل الاراضي اليمنية .. بمعنى ان هادي قبل السفر وبعده كان بعيدا عن الاراضي اليمنية وغائبا عنها . ومع ذلك فان السفر الى امريكا يعد بقصد او دون قصد غياب او افتعال للغياب عن الاحداث داخل اليمن واسقاط لمسؤلية تحمل تبعات المستجدات ولو من باب المسؤلية الاخلاقية امام الشارع اليمني ..

احداث عسكرية وامنية متوقع حدوثها هنا وهناك ستهدف الى افشال اتفاق الرياض كنوع من الاستهداف الاقليمي للمملكة السعودية من جهة وديمومية الصراع في الداخل اليمني _مناطق الشرعية_ من جهة اخرى ..

مناطق الحجرية واللواء 35 حتى اللحظة ابرز ضحايا ذلك الغياب ولربما استنزاف مارب او اسقاط بعض مناطقها هي الاخرى احدى ضحايا فترة الغياب ايضا .
في الحجرية واضحا جدا بان اشارة البدء لمعارك استهدافها واستهداف اللواء 35 وقطع شريان خط تعز عدن .. جميعها اتت عقب خروج الرئيس هادي الى امريكا . ولربما كان هادي نفسه على استحياء صاحب تلك الاشارة ضمن سيناريوا لا نعلم فصوله .. ولربما ايضا بان تلك المعركة كانت حلما يراود النائب علي محسن ولم يجد فرصة مواتيه لتحقيق ذلك الحلم . افضل من فرصة غياب هادي ...
ففي كل الاحوال فالقيادة الشرعية هي المسؤلة عنها وتتحمل نتائجها وكوارثها ..

ويبقى امام ابناء تعز المعنيين بهذه الحرب وابرز ضحاياها سؤال وسؤال يتوجب عليهم الاجابة عليه :
لماذا هذه الحرب ? وماذا يريدون منها ? والى اين منتهاها بالضبط ? ولحساب من ? ومن ممولها ? وما النتائج التي ستحققها تعز منها ? وما انعكاساتها على علاقة تعز ببعضها عسكريا واجتماعيا وسياسيا ? وما مدى تأثيرها على العلاقة مع المحيط الجغرافي ?
فهل للعقلاء ان يجدوا اجابات على هذه التسألات ?

مقالات الكاتب