السير خلف مرباع الخرفان

نافذة اليمن / الكاتب - عبدالله فرحان

في يوم قريب رفعوا صور سلمان وسط الشارع وعلى جدران المقرات واحتفلوا بصور اولاد زايد وتغنوا فيهم بسجايا الخير ووصفوهم وطيرانهم بمكرمة انقاذ وطلبوا منهم العفو و الغفران ..
في اليوم التالي احرقوا صور سلمان واولاد زايد وبرروا ذلك بان صواريخ طائراتهم تقصف المنازل والاسواق ودعوا عليهم بالهلاك ..

مابين اسبوع وآخر يتخيرون صور لزعماء اقليمين ودوليين ويعلنوا لعامة الناس نفير الخروج الى الشارع حاملين تلك الصور وتقبيلها وتخليدها على منصة ساحة الحشود المزينة بالاعلام الموسمية دولية واقليمية وفقما يشتهي الوزان ..
تارة يجعلون صورة السلطان قابوس رمزية العظمة العربية ويتناسون فتاويهم السابقة حول الاباضية العمانية ..
يهتفون بحياة اردوغان خليفة الامة ويمجدون تركيا الاسلامية متناسين حقيقتها العلمانية ..
يغطون رؤؤسهم بصور تميم ويظللون الشوارع باعلام قطر ويسبحون بفضائل آل صباح .
يلعنون روسيا وزعيمها بوتن وينشدون شيوعية الصين ويمتدحون ترامب ويعشقون البغدادي ويأتمرون ل أيمن الظواهري ...

ذات يوم صلوا صلاة الميت الغائب على الزعيم الشهيد صالح ووصفوه بالمناضل والمجاهد لانهم اشتهوا ذلك في يومها لحاجة في نفس اليدومي .. ولكنهم عندما وجدوا في الجوار القريب منهم يقف العميد طارق .. لعنوا صالح واعلنوا التهديد وتوعدوا بالاقتحامات ضد قاعات ستدشن فيها فعاليات ذكرى تأسيس صالح لحزب المؤتمر ووصفوا تلك الفعالية وصورة صالح اهدار للدماء وخيانة للوطن ..

في ليلة مقمرة تغنوا بالزعيم جمال عبدالناصر ولا يشبهه لديهم زعيم قريب او بعيد .. وفي ليلة اخرى ملبدة بالغيوم يصدرون فتاوي الالحاد وزندقة الردة ضد الزعيم ناصر ويدرجون صوره في حكم الوثنية وشرك آل قريش ..

بكل بساطة قد تمسي لديهم قديس وقرآن مرتل وفي الصباح الباكر تبدو شيطان وتحل فيك اللعنات ..فمعيار الزعامة لديهم محدوده بقيمة الصفقة ومقدار نوعية الدفع يرسم الشعار ويحدد حجم فوتغرافية الصورة ..
ومع كل وجه ولون يردون منا ان نسير خلفهم مرددين آمين آمين مغمض العينين .. ?!!
فيا ترى من هولاء الذين ازاغ الله عقولهم ?!!

.. عبدالله فرحان

مقالات الكاتب