بين الحجرية والمخا - عدنان وطارق.. "علي محسن" عدو الحوثي "غير الشقيق"

نافذة اليمن / الكاتب - نبيل الصوفي

يقول أصحاب اللواء علي محسن الأحمر، إنه يعاني؛ بسبب دعمه للعميد طارق صالح، تصوَّروا.. يعاني مرة واحدة!

بل يقولون، وفي كتابات عامة للرأي العام وليست معلومات خاصة، إنه يتعرض لخسارات كبيرة لهذا السبب، وإنه يتصارع مع المحور في تعز لأجل ذلك.

سألت أحدهم، وفي نقاش عام أيضاً هنا في الفيس بوك: ماذا بشأن الحجرية؟
فقال: اللواء اتفق مع المحور يسيطرون على الحجرية مقابل التزام بعدم التوجُّه نحو المخا.
قلت له: وفين التضحية والخسارة إذاً؟

قولوا علناً إنه نجح نجاحاً باهراً في فصل المخا والحجرية عن بعضهما، وليت هذا فعلاً يخدمه، هو فقط يخدم الحوثي على المدى البعيد، وهذا ما عجزنا عن الإقناع به كل من يتفق معه على هكذا سياسة، أنتم في زمن الحوثي فلا تهزموا الناس بحيل السياسة، السياسة لن تنصركم على الحوثي بل تسقطنا جميعاً وتهيئ الظروف ليستعيدكم الحوثي أدوات من أدواته، وهو أمر يوجعنا كلنا نحن وأنتم.. لكنهم لا يسمعون.

يريد اللواء علي محسن وضع يديه على الحجرية والمخا معاً، سيقول لكل واحدة منهما: قلبي مع من تحت يدي، وكل واحدة تظن أنها هي المعنيّة.

كان يمكن للمخا والحجرية أن يتحالفا علناً، وكل منهما يؤكد لمجتمعه أنه يحترم قواه، وبينهما تحالف في المعركة الواحدة ضد الحوثي والإخوان، وستتخلق بذلك أول قوة شمالية مدعومة جنوبياً، وسنبدأ زمناً جديداً من النضال الوطني واستعادة صنعاء لشعبها وجمهوريتها.

غير أنه تم تحييد عدنان وطارق معاً، بدعوى تجنب حرب الإخوان وفكرة عدم الانجرار.

قُتل عدنان ثم عوقبت الحجرية بقسوة، فهي رفضت طويلاً الخضوع لـ"الجنرال".

الحجرية والجنرال، معركة منذ زمن طويل، منذ انحازت تعز لعلي عبدالله صالح ودعمته رئيساً.

علي محسن كان دائماً يقول أنا من أوصلت علي عبدالله للرئاسة وليست مظاهرة تعز. وأنا من حميته بعدها من أبناء تعز سواءً عيسى محمد سيف أو عبدالفتاح اسماعيل.

وحين أصبح اللواء حامياً للثورة على حساب النظام الذي ادعى أنه هو أساسه، قبلته كل اليمن إلا ساحة تعز..
وها هي ترفضه أيضاً وقد أراد أتباعه تصويره أنه عاد ليحمي النظام ويحمي صورة علي عبدالله صالح في تعز، ويمهِّدون للقول إنه أصبح الأخ غير الشقيق لطارق..

ويتم التهيئة لاحتواء المخا، وهو جهد بدأ مع إقناع المخا أنها غير قادرة على مواجهة الجميع، هكذا صور إخوان تعز بأنهم الجميع، فهي عاجزة عن التحالف مع عدن منفذها الوحيد، وظهرت عاجزة عن التصالح مع تعز، وسيعمل الجنرال بكل جهده لإظهار عجزها عن التشارك مع تهامة.. وإذا هي مجرد طرف صغير لا يحميه سوى "الجنرال" نفسه الذي يقال إنه "مسكين ما عاد بيده شيء".

أنا لست عدواً لـ علي محسن، وطالما كل أطراف الشمال عاجزة عن إثبات حضورها، فهنيئاً للشمال وجود شخص فاعل لم يفتر منذ 40 سنة.

واحد يقولون إنه "ما يفهم في السياسة" مع أنه هو الوحيد الذي عادت كل القوى لخدمته حتى من باب أنه هو بيموت قريباً وهي بتورثه.. كما تتوهم هذه القوى.

غير أننا لم نعد في زمن "علي عبدالله صالح"، سيادة اللواء.
لم نعد في زمن السياسة والحرافة والتحايلات.
نحن اليوم في زمن "الحوثي".. طرف لم يبقِ لنا وطناً وليس فقط دولة.

لا أشك للحظة أنك ضد الحوثي، وأنت تعلم يقيناً أنه لا هو سيستطيع القبول بك ولا أنت تستطيع التعايش معه.
لكنك تواصل نفس الطريق الذي خدمه وعبَّد كل شيء لشاصاته لتصل وتضرب اليمن ودولته وقيمه وشعبه في كل قرية ومدينة.

طريق التحايلات والباطنية والأخ غير الشقيق والتسويات المصلحية الخاصة.

أسألك بالله، دع اليمنيين يقاتلون عن بلادهم، فإن بقي فيك عمر بعد انتصارهم عُد بعدها للسياسة..
لم تبنِ جيشاً، ولا أبقيت قبيلة، ولا تركت حزباً، فتوقف عن كل هذا..

وأسأل الله أن يحمي الساحل من حمايتك.. ومن الأخ غير الشقيق.. أما أعداؤه فهو بهم جدير..

نبيل الصوفي
باب المندب في الطريق بحثاً عن وطن في الدنيا أو في الآخرة
2020/7/27

مقالات الكاتب