عبدالباري ليس بحاجة لمن يتضامن معه 

من صفحة الكاتب على الفيسبوك

لا اكتب عما تعرض له الاخ الحبيب والصديق الكريم الاستاذ عبدالباري طاهر لابداء التضامن معه فهو ليس بحاجة اليه لانه قوي بذاته وتاريخه وعطائه وحبه للناس.

ما يهم في هذا المقام هو القول ان المناخ الذي يعيش فيه كل مفكر حر وكاتب مبدع وباحث مستقل هو بكل المقاييس مناخ مخيف لان صنعاء تحولت الى مدينة اللون الواحد والصوت الواحد والهدف الواحد والمسار الواحد.

صحيح ان سلطة الامر الواقع استطاعت تأمين صنعاء وغيرها من المدن التي تقع في نطاق سيطرتها وقبضتها، لكن ذلك جاء على حساب الحريات العامة والخاصة وحقوق الناس، وفي نفس الوقت لم يمنع من ارتكاب حوادث اغتيال يرفضها الجميع.

ولم تتوقف السلطات على الارض من اجراء اعتقالات اعتباطية لطيف واسع  من المجتمع الاكاديمي والبحثي والمعارض فكريا لجماعة الحوثي.. ومهما تنصلت سلطة صنعاء من مسؤوليتها عن حقوق الناس الاساسية في التفكير والتعبير بحجة الحرب (العدوان) فإن ذلك لا يعفيها اخلاقيا من تأمينهم.

وايا كانت الجهة او كان الشخص الذي هدد الاستاذ عبدالباري طاهر فهو في واقع الامر يهدد كل يمني حر لا ينتمي الى جماعة الحوثي، وعليها ان تكشف عن الذي يقف وراءه بعد عجزها عن اماطة اللثام عن قتلة عبدالكريم جدبان ومحمد عبدالملك المتوكل وحسن زيد والا فإنها تسجل نفسها متهمة او متواطئة او غير مكترثة.
 

مقالات الكاتب