الخلاف مع الحوثي والإخوان ليس سياسيا ... 

من صفحة الكاتب على الفيسبوك

 ابناء الشعب اليمني ليسوا في حالة حرب عادية  وخلافهم مع الحوثي والإخوان ليس سياسيا إنه خلاف على الوجود ومعركة من أجل الحياة مثلها مثل كل معارك الشعوب في التحرر من الاستعمار وربما أشد وانكى واخطر واهم في ذات الوقت.
إنه صراع وجود من أجل الحياة والبقاء والتاريخ اليمني العريق ومستقبل الأجيال القادمة وضد المشاريع الاستعمارية الإيرانية والتركية وحلمها القديم/ الجديد
وعلى هذا الأساس ينبغي صياغة كل مفردات التوعية الإعلامية والثقافية والتعبئة العامة واستنهاض التحالف العربي باعتباره محور الممانعة القادر والذي تتوفر له كل الطاقات والقبول العربي والامكانيات.
اليمن بلد يفقد تاريخه وهويته وطاقاته وموارده على يد الجماعتين ولم يتبقى من الوطن الشي الكثير  على مستوى الجغرافيا وعلى مستوى القرار السياسي المستقل ؟
ربما مضيق باب المندب هو الممتع الوحيد عنهم حتى اللحظة   وتحاول جماعة الإخوان الوصول إليه بدعم تركيا، وتحاول جماعة الحوثي ارباكه بفعل الصواريخ والأعمال العسكرية العدائية على السفن التجارية بدعم إيراني.
هذا هو ما تبقى من اليمن، بالإضافة إلى جنوب مرتبك يحاول النهوض والنجاة لكنه متربص به على كل حدود مدنه.
 هل يصمد هذا القليل ام أنه سيذهب تباعا بتقادم السنين لصالح أحد المشروعين؟ 
وهل سيسمح التحالف العربي بفقدان آخر أوراقه في معركته القومية ؟ ان بداية الخلاص تبدأ باستعادة الحديدة وحماية مأرب 
وتحرير الحوبان والإلتحام باب وعدن من هناك وذلك يحتاج حتما إلى تصفية الجيش من ملشنة الإخوان وهي الجبهة الاهم ربما ومالم يتم ذلك فان عمر الحرب طويل وممتد لعشر سنوات قادمة على اقل تقدير ، هذا على المستوى العسكري اما الجانب السياسي يمكن ان يكون للأحزاب السياسية اليمنية دور انقاذ ما يمكن انقاذه، والاسهام بشيء في هذا الاتجاه في ظل ركود حزبي تام وانقسام معروف وغياب عن الشارع اليمني وسوء علاقة بمؤسسة الرئاسة وتعطل للبرلمان؟ إن البقاء في شراكة سياسية مع ذراع الإخوان السياسي حزب الإصلاح أمر اصبح مضرا بالشمال والجنوب، قالها الجنوبون بشجاعة فعل، فلتفعل الاحزاب ذات الفعل والقول للحفاظ على ما تبقى من اليمن.

مقالات الكاتب