الإخوان "متحور" خطير في شبوة

 
استعادت المعركة أنفاسها بتموضع القوات المشتركة في الساحل الغربي، وتقدمها صوب مسرح عملياتي جديد يحدد لها انطلاقة جديدة في تحرير "تعز" و"إب" و"الحديدة"، في الوقت نفسه تستميت مأرب في خطوط الدفاع من الناحية الجنوبية، وهي تلقف ما يأفك الحوثي وما يحشد من المريدين "الحشاشين" فكراً وثقافة خادعة مطليّة بالدين ومحشوة بزخرف الكذب الملعون عن الله ورسوله.

في كل ذلك والناس تحاول استعادة ما فقدته من الأمل في سبيل معركة الخلاص، يتشبث "الإخوانيون" المتحوثون سلوكاً وممارسة في شبوة، تشبثاً بالمصلحة الشخصية التي معها تفقد المعركة أحد أسس الانتصار في وجه من يحاصر مأرب في هذا الوقت الراهن، يكشف هذا التمسك أن النفط والموانئ والغاز هي المعركة المقدسة لهم، وما دونها هي شعارات تخدم تلك المعركة فقط.

يعمل الإخوان في شبوة على صناعة نصر الحوثيين في مأرب، كما عملوا على "غرس جذوره" في صنعاء ويبنون استماتة قوية في هدم تقدم القوات المشتركة في الساحل، وفي كل ذلك يجعلون من شبوة نقطة هامة في كل ذلك الهدم ومحاولات صناعة الهزائم للأطراف الأخرى الوطنية، شبوة في إطار الإخوان هي من عوامل عدم استكمال مسيرة قضم أجنحة الحوثي لاستعادة يمن الجمهورية.

الإخوان في شبوة "متحور" خطير ينتشر بسرعة كبيرة إذا لم يتم معالجته والتحصين من شروره، وذلك باستعادة دور شبوة في معركة الخلاص وتحرير الجمهورية من أنياب إيران ومخالبها، شبوة الآن في ظل هذا "المتحور" تعيق إسناد مأرب، وتمنع تحرير ما سلّمه الإخوان من مديريات للحوثي لتأمين مقاتليه أثناء زحفهم نحو مأرب العتيدة.

يستفحل خطر الإخوان منذ بداية معركة التحرير، ولم يدرك الآخرون هذا الخطر إلا في وقت متأخر، وقد أصبحت المعركة تنزف كثيراً وتدخل الإنعاش مرات عديدة، وهي الآن تعاني من "متحور" طوّره الإخوان عبر شبوة يعيق من تطوير وتقدم وسائل الدفاع والمضادات الحيوية في جسم المعركة الوطنية.

الآن لمواجهة هذا "المتحور" الإخواني الخطير، ينبغي على أبناء شبوة صناعة أجسام مضادة لمواجهته، والتغلب عليه، واستعادة وهج شبوة في المقاومة للمشروع الإيراني الخبيث في بلادنا، لا بد أن يكون أبناء شبوة هم أنفسهم من يشكّلون الواجهة الأولى للدفاع عن محافظتهم ويقودون معركة تحريرها والدفاع عنها من "متحور" الإخوان ومن خباثة وحقد الحوثي وأسياده في طهران.

* نقلاً عن موقع نيوزيمن