عوض بن محمد الوزير (العفاشي)

تابعت كأي مهتم بالشأن السياسي، ردود الفعل اليمنية والإخوانية على وجه التحديد لتعيين "سلطان العوالق الشيخ عوض بن محمد الوزير، محافظاً لشبوة، ولعل أبرز ما قرأته لبعض النخب اليمنية المعتبرة التي "رأت ان خلع بن عديو"، يمثل انتكاسة للوحدة اليمنية، في حين ذهبت ألفت الدبعي وعادل موفجة إلى التهديد والتلويح بالإرهاب لمواجهة سلطة "الشيخ عوض".
والق،بيـــ(جداً)ــح ، كان هو صمت بعض المحسوبين على دائرة الرئيس هادي الضيقة، الذين التزموا الصمت حيال تطاول بعض المحسوبين على الحكومة كوكلاء وزارات، والتلفظ على الرئيس هادي بألفاظ قبيحـ,ـة، خاصة وان شخوص تلك الدائرة كما يصفون انفسهم "صدعوا رؤوسنا بالحديث عن المارشال هادي".
كل هذا لا يهمني، الذي يهمني كثيرا هو شخص "الشيخ عوض بن محمد الوزير"، الرجل اختير بناء على رغبة شعبية جارفة وكبيرة، خاصة بعد ان أصبحت شبوة على بعد خطوة واحدة من سيطرة الحوثيين عليها.
عاد من الخارج، وقال لأهله "انه لم يأت إلا ليكون مع جميع أبناء شبوة في مواجهة العدوان الحوثي، وحصل على التفاف شعبي، وانشقت القيادات العسكرية والأمنية عن سلطة الإخوان وتم فضح إدارة الإخواني محمد صالح بن عديو، حتى أصبح خارج السلطة وبصفة ستظل تلازمه طول حياته "مخلوع".
اما بالنسبة لـ(عفاشية) المحافظ الجديد، فمن هو في اليمن لم يكن "عفاشياً"، من هادي إلى أصغر مسؤول كان الجميع "عفافشة"؛ نسبة الى علي عبدالله صالح عفاش (الرئيس الراحل).
من هو الذي لم يكن عفاشياً، أو بمعنى أدق من هم مواليد فبراير (شباط) 2011م، في ساحة الجامعة بصنعاء، اذا افترضنا ان عهد عفاش وسلطته انتهت "هناك"، حتى نقول هؤلاء ليسوا عفاشيين.
"العفاش صالح" قال ذات يوم "هؤلاء كلهم خريجي مدرسة عفاش"، قائمة طويلة كلهم كانوا يسبحوا بحمد عفاش ليل نهار، فأين الغرابة في الأمر، عفاش رحل ولم يتبق الا تاريخه (كيف ما كان)، وبعد رحل محمد صالح بن عديو، وترك شبوة، ونتمنى ان يترك الجناح المسلح للتنظيم المحافظة في حالها، ويتركوا المحافظ الذي اختاره أبناء شبوة يعمل على تحرير المحافظة وتأمينها.
ندرك ان المهمة كبيرة وصعبة وارث كبير لأكثر من ثلاث سنوات من الفشل والخيانة والفساد المالي والنهب الكبير لموارد المحافظة لمشاريع بعضها "عبارة عن رسوم جرافيك"، لا وجود لها على الأرض.
ستعود قوات النخبة والشرطة الوطنية وسيعود كل من شردتهم سلطة الاخوان الإرهابية، وسيخرج من السجون كل من تم اعتقاله بدون أي سبب وتهمة، سيخرج الجميع من السجون السرية التي وضعتها السلطة لقمع كل من يعارضها.
انتصرت شبوة، وانتصر الوطن الجنوبي وعاد الحق لأهله، وهذه هو قدر الشعوب الحرة الانتصار ولا شيء سوى الانتصار والحرية.
والله الموفق.
 

مقالات الكاتب