انتصارات العمالقة وهزائم الجيش الوطني


بخسارة الحوثي لمديرية عسيلان النفطية، وخسارته للطريق الواصل من شرق بيحان العليا وغرب عسيلان إلى مديريات مأرب الجنوبية (حريب والجوبة ومراد والمديريات المجاورة).. بهذه الخسارة يفقد الحوثي أي قيمة استراتيجية لبقائه في مديريات العين وبيحان في شبوة.

 تحقيق قوات العمالقة الجنوبية لهذا الهدف في وقت قياسي (تحرير عسيلان وقطع الطرق المتجهة لجنوب مأرب) يمثل إنجازا عسكريا كبيرا وأفقد العدو كل قيمة استراتيجية من تواجده في مديريات شبوة.

*   *   *

في أحسن أحوال حسن الظن، هو جيش حكومي وليس جيشا وطنيا يتبع أوامر بعض قيادات الحكومة ولا يستجيب في معظم المواقع المتواجد فيها إلى نداء الوطن والواجب الوطني.

 يجب تسمية هذه القوة العسكرية بالجيش الحكومي وليس بالجيش الوطني.

 سبع سنوات من الحرب وصلت فيها وحدات هذا الجيش لمشارف الهزيمة الساحقة في الجوف ومأرب وشبوة (المثلث النفطي والغازي الأكبر للجمهورية).

جيش وصلت فيه حاجة الدعم في الجبهات للاستعانة بالمواطنين والقبائل بأكثر من أربعة أخماس قوامه البشري، ومع ذلك تمتنع ألوية منطقة عسكرية كاملة للجيش من الدعم وخوض هذه المعركة الوطنية مع بقية زملائهم  المحتاجين إليهم، فكيف بالله نعتبرهم جيشا وطنيا؟

 لماذا لا تظهر وطنيتهم إلا كلما هبت الرياح جنوبا، ولا يلتفتون للوطن كلما استغاثهم في الشمال.. في مأرب أو البيضاء أو الجوف أو الحديدة أو حجور أو غيرها؟!

  هل ذاك الشمال في أيد أمينة بالنسبة لهم؟

وأن زيدا يخدم ويقوم مقام عمرو فيما بينهم  والباقي تبادل أدوار ضد الجنوب؟

 لماذا ترفض قوات المنطقة العسكرية الأولى تعزيز القوات ودعم الموقف الحرج لزملائهم في مأرب، مثلما أسرعت لدعم من أراد من قبل اجتياح عدن؟

لماذا لا تقوم بواجبها الوطني (إن كانت قوة وطنية أصلا) في مأرب والجوف طالما وفي حضرموت القوة الكافية من أبنائها لحمايتها والذود عنها. 

 من حق كل جنوبي في ظل هذه العنصرية والتمييز الواضح في مواقفهم، من حقه وبكل قوة أن يعيد توصيف معنى الوطن بشكل جذري.. ووطن هؤلاء (عسكريين وساسة) هو غير وطننا الجنوبي بكل تأكيد.

 هذا ليس جيشا وطنيا، هو في الحقيقة مجرد قوات حكومية تأتمر بأوامر مع رموز الحكومة وليس كلها. 

*نيوزيمن

مقالات الكاتب