التحرير والتغيير.. جهود الانتقالي تثمر في شبوة

منذ اكثر من عامين، والانتقالي يبذل جهودا كبيرة على الصعيد الجماهيري في شبوة مطالبا بالتغيير في قيادة المحافظة، والتحرير لكافة مناطق شبوة التي سقطت بيد المليشيات الحوثية، ومنذ اسابيع خلت اثمرت كل هذه الجهود في تغيير المحافظ الاصلاحي بن عديو، ودخول قوات العمالقة الجنوبية على خط المعركة لتحرير بيحان، وعسيلان، وعين، فضلا عن اعادة قوات النخبة الشبوانية الي صدارة الفعل الامني في العاصمة عتق، ومختلف مناطق شبوة المترامية.
لقد وعد الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بعودة قوات النخبة الي شبوة اكثر قوة، وهاهو الوعد يتحقق بعد نضال مستمر ودؤوب، ومنذ ايام بدات النخبة بالعودة والانتشار في عاصمة المحافظة عتق تحت مسمى جديد "دفاع شبوة" وبرؤية وتسليح جديدين، وقدر معقول من الخبرة، والتجربة.
من مصلحة المحافظ الجديد لشبوة عوض العولقي العمل بتنسيق مع المجلس الانتقالي، وعدم الدخول في صدام معه، مهما كانت ضغوطات الشرعية عليه، فهو وان عين بضغوطات خارجية، وبقرار من الرئيس هادي، لكن يمكن القول ان الانتقالي وجماهيره كانت سببا في هذا التعيين، بعد ان ظلت في حالة تظاهر، وانتفاض مستمر، لتغيير المحافظ، فضلا عن الحشود التي حركها الانتقالي لحضور المهرجانات التي عقدها ابن الوزير فور وصوله الي شبوة. 
وبصرف النظر عن انتماء المحافظ لحزب المؤتمر، الا ان هذا الحزب يعتبر في حكم الميت في شبوة، ولن يجد العولقي الا المزاج الجنوبي الطاغي على شبوة، والذي يرسمه المجلس الانتقالي، للتعاطي معه والعمل في خط سيره، وانحياز المحافظ لغيره سيضعه في مشكلة عويصة مع الناس، والجماهير، التي ناضلت لاستعادة شبوة الي حضن الجنوب.
وعلى الصعيد العسكري اثمرت جهود الانتقالي تحريك المياه الراكده داخل التحالف العربي، الذي وجه الاوامر منذ ايام لقوات العمالقة للتحرك صوب شبوة، لتحرير مديرياتها الثلاث من قبضة جماعة الحوثي، بعد فشل قوات الشرعية، والاصلاح، او ما يسمى بالجيش الوطني من تحرير المديريات المذكورة منذ عدة اشهر، والذي كان سببا في سقوطها بصورة اثارت حولها الريبة والشك. 
واليوم الجمعة دخلت قوات العمالقة الجنوبية الي مركز مديرية بيحان وسط فرار جحافل الغزو الحوثي صوب البيضاء، عدا عن تحرير عسيلان بالكامل، وحدث ذلك خلال خمسة ايام فقط من انطلاق المعركة(اعصار الجنوب)  التي تقودها قوات العمالقة الجنوبية، مسنودة بالمقاومة الشبوانية. وتؤكد المعلومات الواردة من هناك ان القوات الجنوبية في طريقها لتحرير مديريات شبوة المحتلة بالكامل خلال الايام القادمة.
شبوة ذات مكانة سياسية واقتصادية كبيرة بالنسبة للجنوب، وعودتها للحضن الجنوبي، هو مقدمة لعودة محافظات ومناطق اخرى، ولن يكتمل المشروع الجنوبي الا بعودة كل تلك المناطق الاستراتيجية الي وضعها الطبيعي، الذي يمنح المشروع الجنوبي عوامل القوة، والنجاح.

مقالات الكاتب