خنجر إيران في الخاصرة العربية و حمامتها باتجاه اسرائيل

تجسّدت تصريحات بعثة إيران بالأمم المتحدة في إعلان عدم رغبتها بالتوغل في صراع مباشر مع إسرائيل بشرط عدم مهاجمة إيران ومصالحها ومواطنيها.

وهذا الإعلان يعكس تنصل إيراني صريح عن محور المقاومة الذي طالما ادعوا الوقوف معه طوال عقود من الزمن.

إن الحديث عن عدم وجود عهد ولا ذمة لإيران يعكس حقيقة تاريخية لا يمكن تجاهلها و عرفنا ذلك في عدة محطات تاريخية، منها حرب الخليج و تعهدها بحرب ضد الشيطان الأكبر، و طعنت العراق قي الخاصرة عندما احتجزت الطائرات الحربية العراقية، و اقتحمت مدنًالعراقية، و أعطت لاسرائيل المبرر في التواجد العلني في كردستان العراق.

فعلى مر العصور، انتهكت إيران الإتفاقيات الدولية، وخرجت عن القانون في عدة مناسبات، مثل حادثة اقتحام السفارة الأمريكية في طهران عام 1979م، واحتجاز رهائن أمريكيين لمدة 444 يومًا.

وفيما يتعلق بالمحور الذي صدّعت رؤوسنا بالوقوف معه، فقد أظهرت تصرفات إيران أنها تتبنى سياسة التدخل في شؤون الدول العربية والمسلمة، وتحاول بذلك القضاء على السُنة ورفع راية الشيعة في المنطقة.

حيث يدعم النظام الإيراني وكلائه بكل ما لديه من قوة لضرب الدول العربية وإشعال الصراعات الطائفية.
وعندما جاءت الحاجة لدعم إيران لضرب إسرائيل، تبين أنها تختفي ولا تبدي أي تصرفات عملية.

ففي حرب 2006م بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، لم تقدم إيران أي دعم ملموس للمقاومة اللبنانية، بل توارت وجوههم في التراب وسلّموا بالهزيمة.
وهذا يظهر انتهازية إيرانية للأوضاع الإقليمية وسعيها الدائم لتعزيز نفوذها ومصالحها الشخصية.

وليست فلسطين بحاجة لطائرات إيران المُسيَّرة وصواريخها، ولا حتى لمستشاريها الذين يتم إرسالهم لوكلائها لضرب استقرار الأمة العربية.

ففلسطين بحاجة إلى حل سياسي عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أرضها المحتلة.

إيران يجب أن تدرك أن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية ليس في مصلحتها ولا في مصلحة الأمة العربية بأكملها.

و يتضح أن تصرفات إيران الشنيعة والمتناقضة تكشف زيف إدعاءاتها وتظهر حقيقة تأملها في تحقيق مصالحها الشخصية على حساب الدول العربية والمسلمة.

إيران تحتاج إلى تغيير سياسي جذري يرتكز على التعاون والسلم الإقليمي، بدلاً من التدخل العدواني والممارسات الهمجية.
 

مقالات الكاتب