السعودية تجرب ما جربه اليمنيون

حين وقع الزعيم اتفاقا مع الحوثي في 2016 ضج العالم بأجمعه مستنكرا، جماعات وافراد.
‏مع انه لايصح ادانة أي طرف يرى انه يمكنه مشاركة الحوثي على مشروع تعاون جماعي، منفتح على البقية.
‏في الوقت الذي كان فيه الحوثي يتعنتر ضد الجميع، كان الزعيم رحمه الله ومن صنعاء يقول: نريد جوارا قوميا مع اشقائنا، ولن تستقر البلاد الا بحوار بين كافة الاطراف السياسية.
‏يعود اليوم الحديث عن السياسة والتفاوض طريقا لاستعادة الدولة اليمنية واحتواء جميع اطرافها.
‏محليا، لم يعد هناك طرف يثق بالحوثي، ففي 2017 كان الزعيم هو آخر من حاول.. 
‏واقليميا تختبر السعودية ادعاء الحوثي أنه جاد في تحقيق السلام، بعد فشله في فرض سيطرته جنوبا وعجزه عن الصمود لا في الحديدة ولا في شبوة، وعجزه عن تحقيق هدف محوره الخارجي كله باسقاط مأرب.
‏وبعد توقف الحرب ضده باتفاق استوكهلم سيء الصيت.
‏يعرض الحوثي أدبه وتوقف عنترياته، مقابل مخصصات مالية تنقذه من تنامي الغضب في مناطق سيطرته من الحال المادي المتردي.

‏وتجاه ذلك، فلنرحب بأي جهد خارجي يجرب ماجربه اليمنيون جميعا، فكل فسحة سلام لليمنيين من سياط الذراع الايرانية هو مكسب.
‏نترك لهذه الاطراف أن تجرب، ونتمنى ان تنجح، اما الحوثي فلا أمل فيه ولا أمان.
‏لن نشكك في نية من يحاول اعادة اليمن الى ماقبل 2014، واعادة الجميع للحوار السياسي فذلك في النهاية هو هدف الحركة الوطنية بكل مكوناتها، وهو الذي حاول الحوثي اسقاطه بالسلاح والدم خدمة لأجندة الحرس الثوري.

‏علينا أن نتمسك بقضيتنا ومعركتنا.. فالحوثي مجرد مركز قوة انشئته ايران لخدمتها ضد قيام دولة يمنية.
‏مشروعنا هو التزامنا، ان عادت الدولة اليمنية بالسلام فهو أمر عظيم.. والا فالحرب هي مجرد محصلة طبيعية لمجموع الاذى والاذية الحوثية الخمينية.
‏لم يقرر أي يمني الحرب ضد ذراع ايران.. لكنهم يخوضونها كالتزام مفروض عليهم بسبب رؤية هذه الذراع لهم ولبلادهم..
 

مقالات الكاتب