صلوات على قرع الدفوف ..?!

ساعات عشناها اليوم محلاها تحت ظلال روحانية مع الصوت العذب والصبابة المشبعة، تجذب السامع وتشد ذهن العاشق نحو العلى مع الشيخ الاستاذ/عبدالمؤمن الشريف ،في مولد اليوم العاشر لوفاة المغفور لها المرأة البسيطة (اروى) التي فقدتها قريتنا ،كعادة غالبية مناطق ريف اليمن يجري ختم العزاء لمتوفيهم بالمولد الذي يتداعى اليه الاقارب والاباعد ،ويعد عرفا متبعا لدى الكثير .
لا مولد بدون تغاريد صوفية آخاذة وحلاوة انغام تصدح بها حنجرة ذات مساحة صوت لاتمل ..
صلوات محمدية وتواشيح  وقصائد مغناة بالحان صوفية ، وتراثية تزداد جمالا مع نقر الخفيف المتوازن ..
  يس والفاتحة وتبارك تتلى بشكل مستدام باعتقاد انها تصل للميت ،ويوم المولد يحرص الحاضرون على تلاوتها بداية ليتفرغوا لطقوس المولد في ترديد الايقاعات والانغام الصوفية (المخلصة) للنفس من ادران الدنيا ،المحلقة في فضاء عالم الطهر والنقاء .
يتفاوت موعده (المولد) ومساحة زمنه بحسب مقتضى الحال .
للمولد طقوس وآداب ينبغي الالتزام بها ومخالفتها تعد مأخذة على المخالف ،
 التراث الصوفي اصيل في اليمن تزخر بالوانه مناطق عدة وله طرائق ،وتحتضن مدارسه اربطة عتيقة متوزعة في اصقاع البلاد .
 وبنفس الوتيرة احيى ثلة من الشباب - اغلبهم مادون ال20 - مولدا ليلي قاده الشاب الرائع عمران حمزة والشيخ نضال صالح بترديد القصائد والتواشيح بمصاحبة الطار ..
  الابداع والصوت الرخيم واضح في ترديد التواشيح بطريقة تختلف على ما الفه الناس ،
 اصوات لاتعجزها بحور الشعر وتفعيلاتها بل تماد اغلب بحور الشعر حاضرة وتطويع القوافي وتجاوز الزحافات والعلل لم يعد بخاف تلحظ في التنوع والانتقال من بحر لاخر ..
غزل في محبة الله ورسوله على وقع الدفوف تشهدها الموالد عامة .

مقالات الكاتب