من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | السبت 17 أغسطس 2019 04:57 مساءً
رأي
الاثنين 20 فبراير 2017 11:10 مساءً

زميلي المفسبك عفاش

بقدرة قادر تحول علي عبدالله صالح الى مجرد مفبسك ،او قل صحفي مبتدا لا يجد وسيلة تنشر كتاباته الا عبر الفيس بوك .
ضحكت واشفقت على حال زميلي الصحفي الدخيل على بلاط صاحبة الجلالة ، علي عفاش وهو  ينشر افكاره على مجرد صفحة فيس بوك لا تختلف في مضمونها عن صفحة ولدي ذي العاشرة من عمره.
و فوق ضحكي وشفقتي عليه تذكرت كيف كان هذا الشائب المتصابي حين كان يسمى رئيسا -وان كنت لا اعترف ولم اعترف له بهذا قط على الاقل في قرارة نفسي - يرى في نفسه قديسا وكل اعلام العالم يتسابق عليه ولو من باب السخرية منه ، فيما يطوقه محليا جيش من وسائل الاعلام لا عمل لها سوى التسبيح بحمده وتقديس سره. .
حين كان عفاش ،وعفاش هو الاسم الفني او الصحفي لصالح رئيسا ، كان يمتلك ماكينة اعلامية ضخمة تصرف عليها شهريا، مليارات الريالات من خزينة الدولة ، من بينها نحو اربع قنوات فضائية كانت جميعها تتفرغ في المناسبات لبث لقاءاته و مصافحاته لضيوفه لساعات طويلة ،تصوره وهو جالس كما تصوره وهو يقف ليستقبل المهنئين او المعايدين او المستقبلين في القصور الرئاسية وفي الشوارع وحين لا تجد كلاما تقوله تفتح لنا موسيقى كرهنا سماعها لكثرة ارتباطها في اذهاننا بمصافحاته.
لم يكن المحروق ،المخلوع صالح عفاش يتوقع ان يفعل به الزمن مافعل وان ياتي عليه يوم يتحول فيه الى مجرد مفسبك لينشر هلوساته وبطولاته الدونكيشوتية ،بعد ان كان يكتفي بحركة من قدمه ليجثو امامه المطبلون والمداحون والدواشين لينقلوا للناس بركات كلماته وخواطره والوحي المنزل عليه من عرش الشيطان .
بالامس قال اصدقاء عفاش في الفيس بوك انهم قرأوا له منشورا  مطولا ، حذر فيه من انفصال الجنوب ،وتحدث وكأنه وصي على بلد احرقها بجوره وظلمه وعبثه،واستعرض في منشوره بغرور كيف هزم الجنوب في عام 94م حين كان مع حزب الاصلاح شركا ضد الجنوب مع قاعدة العرب الافغان .
قال عفاش كلاما كثيرا لايهمني مضمونه فقد سمعناه حتى مللناه ، كل ماهمني ويهمني اللحظة  ورغم عدم اقتناعي بقدرته كصحفي مبتدا ،هو انه ومع اختلافي معه فيما يقول ،الا انني ابدي اسنعدادي للدفاع عن حقه في نشر افكاره عبر المواقع الالكترونية المبتدئه بدلا عن حصاره بحيث تحول من رئيس الى مجرد مفسبك.
تضامني زميلي الصحفي الغبي المستغبي علي عفاش ،واعدك انك  ان ارسلت الي مقالك سانشره دفاعا عن حقك في التعبير عن رأيك ولو اضطررت لترك مكاني في الوسيلة التي اعمل فيها.