من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الأربعاء 19 يونيو 2019 02:10 مساءً
رأي
الأحد 30 ديسمبر 2018 04:34 مساءً

في عمق الدولة المدنية الحديثة (5) "الاخيرة"

 

خامسا : مظاهر الدولة المدنية الحديثة :

إن أية دولة مدنية حديثة لا يمكن لها بأن تكون كذلك إلا إذا اتسمت بمظاهر عديدة, أذكر منها, على سبيل المثال لا الحصر, ما يأتي :

# نظام الحكم فيها مدني تحديثي قائم على أسس مدنية حديثة وتحديثية...
# نظام الحكم فيها قائم على أساس الفصل بين السلطات, التشريعية, التنفيذية والقضائية.....
# حرية الأفراد في تشكيل الأحزاب السياسية والنقابات المهنية والمنظمات الجماهيرية......
# شعور الفرد فيها بالأمن والأمان النفسي والجسدي......
# ضمان حقوق الفرد, المعنوية والمادية, من الإنتهاكات أو الاعتداءت ..بحيث تكون تلك الدولة...هي صاحبة السلطة الحقيقية في البلد.....
# حرية الإعلام والصحافة وكل وسائل التعبير عن الرأي الشخصي للفرد......
# حيادية وسائل الإعلام العامة بحيث تكون ملكا للشعب وليس لأحد سواه....
# تنمية بشرية وعمرانية مستدامة قائمة على أسس علمية حديثة وتقنية علمية مواكبة ومتواكبة مع آخر الإنجازات والإبتكارات في هذا الشأن.....
# حيادية المؤسسة العسكرية والأمنية وعدم المشاركة في الحكم والسياسة.....
# حيادية الوظيفة العامة واعتبارها حقا مقدسا من حقوق الفرد.....
# حرمة المال العام وحياديته وصونه بحيث يكون ملكا لجميع أفراد المجتمع....
# خضوع كل افراد المجتمع للقانون العام وسريان تطبيقه على كل فرد من أفراد المجتمع دون تمييز بينهم.. ,مرؤسا كان أم رئيسا,....
# التداول السلمي للسلطة بطريقة ديمقراطية حقيقية وسليمة....
# شعور الفرد بأنه عضوا فاعلا في المجتمع وليس تابعا......


كل ذلك وأكثر قائما ومضمونا من قبل دستور حديث ووفقا للقوانين والأنظمة النافذة المنبثقة عنه,بحيث يكون المرجعية الأولى والأخيرة لأي إشكال ممكن أن يحدث بين أفراد المجتمع ومكوناته وفئاته وطوائفه...إلخ, وبينهم وبين السلطة الحاكمة....

وعليه :
فإن أي عمل عظيم يبدأ بحلم عظيم, وكل حلم عظيم يشكل فكرة عظيمة, وكل فكرة عظيمة تتحول إلى وعي....يثمر سلوكا وعملا عظيما.., وهكذا فإن كل شيء يبدأ بحلم عظيم...
وكل ذلك لا يمكن له بأن يكون ويحصل ويتحقق إلا بالإنسان الفرد وسيلة وهدفا وغاية...
فمتى ما وعينا وشعرنا بحاجتنا لدولة مدنية حديثة, تسود فيها قيم ومبادئ المواطنة الحقة المتساوية وتكون فيها سيادة القانون وتطبيقه وأدواته بيدها هي فقط,وتكون الديمقراطية الحقيقية بشقيها, السياسي والإجتماعي, مطبقة قولاً وسلوكآ وعملا على أرض الواقع, أقول : متى وعينا وشعرنا بذلك, فلن تستطيع أية قوة مهما عظم شأنها واستفحل أمرها وملكت من القوة المادية والمعنوية الشيء الكثير والكثير , بأن تمنعنا من إعادة بناء تلك الدولة..على أسس مدينة حديثة لتصبح, دولة مدنية حديثة...
لأنه وببساطة شديدة:
إن إرادة الشعوب فوق كل الإرادات البشرية الاخرى وغالبة عليها وقاهرتها...

#الخلاصة :
,,إذا الشعب يوما أراد الحياة, فلابد أن يستجيب القدر"


#نعم_للدولة_المدنية_الحديثة
إن غدا لناظره أقرب وأفضل
دعوها فإنها مأمورة

ملاحظة:

عزيزي القارئ المتابع لنا في "نافذة اليمن" نشير الى سيادتكم الكريمة بأن السلسلة القادمة للكاتب المخضرم الدكتور / محمد حميد غلاب الحسامي ستكون بعنوان (في عمق الوعي النمطي) وسنبدأ نشرها من يوم غد بإذن الله .. دمتم بخير.