من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الأربعاء 19 يونيو 2019 02:10 مساءً
رأي
الاثنين 31 ديسمبر 2018 07:56 مساءً

ليكن معلوماً

مساكم الله بالخير جميعا أينما وكيفما كنتم وعاما جديديا سعيدا يكون فيه الخروج مما نحن فيه..وعليه...

أما بعد:
ليكن معلوما..
بأن الوطن ليس ملكا لأحد, سواء كان فردا أو جماعة أو طائفة أو فئة أو منطقة أو أسرة أو سلالة أو حزبا...الخ, يفعل به وفيه ما يحلو له ويتحكم بمصيره, أرضا وإنسانا, متى شاء وكيفما شاء وأراد, إنما هو ملك لكل أفراده ومكوناته المختلفة بمختلف توجهاتهم الفكرية والعقائدية والايدلوجيه والدينية والمذهبية وبمختلف انتمائهم الطبقية والجهوية والاجتماعية والسياسية والأسرية والعرقية....إلخ, دون تمييز...

وبأن القاعدة التي يجب بأن تحدد العلاقة فيما بينهم هي قاعدة,,التمايز,, لا,,التمييز,, وفقا لقواعد وأسس ومبادئ المواطنة الحقة المتساوية لكل أفراده بما تقتضيه تلك المواطنة...من حقوق مدنية واجتماعية وثقافية وسياسية واقتصادية كاملة غير منقوصة لهم، وبما تفرضه عليهم من واجبات كاملة عليهم تجاه الوطن ,وذلك كله في إطار الدولة المدنية الحديثة والتحديثية بركائزها الأساسية....
وليكن معلوما أيضا..
بأن ذلك كله لا يمكن له بأن يتم أو يكون إلا بالعمل الدؤوب والجاد من قبل كل أفراد المجتمع ومكوناته المختلفة وفي طليعتهم ومقدمتهم النخبة الوطنية الحقيقية الحية وذلك لإعادة بناء الدولة المنهارة على أسس مدنية حديثة وتحديثية تلبي آمال وتطلعات أفراد الوطن في العيش بحياة حرة كريمة ,آمنة ومستقرة ,تعيد إليهم حقوقهم المهدورة والمغتصبة وتضمن لهم بقائها واستمراريتها وديموميتها وللاجيال القادمة من بعدهم ,تعيد لهم إنسانيتهم التي أهدرت وانتقصت وآدميتهم التي سلبت وضيعت وذاتيتهم التي اهينت واحتقرت....
وبأن تجاهل ذلك والقفز عليه لن يؤدي إلا إلى مزيد مما نحن فيه...وعليه....

فإن على ما تبقى من تلك القوى الوطنية الحقيقية الحية ,إذا ما أرادت التصالح مع الوطن بأرضه وبإنسانه والتكفير عن أخطائها التي أوصلت الوطن إلى "مرحلة التيه الوطني"، وعما اقترفته وارتكبته بحق هذا الوطن, إلا بأن تقوم بإعادة التقييم لتجربتها عبر النقد البناء لمضايها والتسامي فوق كل الاختلافات والخلافات فيما بينها وتغليب المصلحة الوطنية العليا للوطن بأرضه وبإنسانه على كل المصالح العصبية الضيقة والمقيتة...
بدون ذلك تكون قد حكمت على نفسها بالزوال ورمت نفسها إلى مزبلة التاريخ, مشيعة بلعنات الوطن ,غير مأسوفا عليها.

#الخلاصة:
إن عمر الشعوب والأمم لا يقاس بالأيام والأسابيع والشهور والسنين والأعوام, إنما يقاس بالعقود والقرون...
هذا أولا
ثانيا : إن المجتمعات والشعوب والأمم مهما استكانت ورضخت لجلاديها ومهما تراء لهم بأن ذلك قبولا منها بهم ورضا وضعفا منها وعدم قدرتها على مجابهتم والتخلص منهم, فإنها في لحظة تاريخية ما سوف تنتفض عليهم وعلى كل من خذلها واستمراء في اذلالها واحتقار إرادتها وستشيعهم جميعا إلى مزبلة التاريخ تلاحقهم جميعا لعناتها, مكتشفين ساعتئذ مدى وهمهم وزيف تصوراتهم.., ولكن بعد فوات الأوان.
ثالثا: إن المجتمعات والشعوب والأمم التي أنجبت عظمائها قادرة في كل وقت وحين على إنجاب المزيد والمزيد منهم....
رابعا: إن التاريخ البشري ملئ بكل العبر عن حركات المجتمعات والشعوب والأمم ضد جلاديها وعن مآلهم ومصيرهم....
وقبل ذلك والأهم من كل ذلك :
خامسا : إن صيرورة المجتمعات والشعوب والأمم مستمرة وفي تصاعد مستمر ما دامت الحياة البشرية قائمة على هذا الكوكب....
"حذاري فتحت الرماد اللهيب, ومن يزرع الشوك يجني الجراح ".
بكم..يتجدد الأمل..ويتحقق

 

#نعم_للدولة_المدنية_الحديثة
إن غدا لناظره أقرب وأفضل
دعوها فإنها مأمورة