من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الخميس 25 أبريل 2019 11:45 صباحاً
رأي
السبت 13 أبريل 2019 04:47 مساءً

المجتمع المدني (5)

 

القراء الكرام......

 

خامسا : مهام المجتمع المدني :

 

إن لكل مكون من مكونات المجتمع المختلفة والمتعددة والعديدة والمتنوعة دورا يؤديه ويقوم به في المجتمع ,إيجابيا كان ذلك أم سلبيا, ذلك الدور إما أن يكون منفردا أو جماعيا في إطار التعاون مع المكونات الأخرى ,ثنائية كان ذلك أم ثلاثيا أم جمعيا, ذلك الدور الذي يجب بأن يكون ويصب في المصلحة الوطنية العليا للبلد وفقا لمشروع وطني حقيقي ,تنويريا وحداثيا, وفي إطاره وتحت مظلته.

من تلك المكونات المجتمعية هي منظمات المجتمع المدني,, المجتمع المدني,, والتي حددناها سلفا, تعريفا ومكونا وخصائصا, والتي يجب بأن تؤدي دورها وتقوم به وفقا لماهيتها وجوهرها باعتبارها كيانا إنسانيا.

فتلك المهام المناطة بها والدور الذي تتحمل أعباء القيام به, على سبيل المثال لا الحصر وبإختصار شديد, بحيث يمكن تصنيفها إلى :

 

أولا : المهام العامة :

 

.....تتمثل تلك المهام من حيث موقع تأثيرها إلى :

1-فيما يخص السلطة السياسية, سلطة ومعارضة:

فهي تعمل على تقييم وأداء تلك السلطة السياسية عبر المراقبة لمدى قربها أو بعدها عن الشأن الوطني وتقويم وتصحيح مسارها, نصحا وغيره ,....إلخ.

2-فيما يخص الأداء الحكومي :

وذلك عبر المراقبة لذلك الأداء الحكومي, تشجيعا أو نقدا بناءا أو تصويبا أو تصحيحا له,......إلخ.

3-فيما يخص المكونات الاجتماعية الأخرى :

وذلك عبر المراقبة لأداء الأفراد المؤثرين في المجتمع أو الفئات والطوائف وغيرها من المكونات الاجتماعية الأخرى.....إلخ.

4-فيما يخص التوعية الشعبية :

وذلك بالمساهمة مع المكونات الأخرى في المجتمع والمشاركة الفعلية والفعالة في توعية المواطنين لما يهمهم في حياتهم,حقوقا لهم أو واجبات عليهم,..إلخ.

5-فيما يخص المساهمة والمشاركة في الشأن العام:

وذلك عبر القيام مع المكونات الأخرى ,خاصة كانت أم حكومية, في النشاطات الثقافية والاجتماعية والصحية...الخ,التي تهدف إلى رفع المستوى المعرفي للسكان......إلخ.

6-فيما يخص مجال عملها الاجتماعي :

وذلك عبر القيام بأنشطة اجتماعية عديدة, من مثل تشجيع التكافل الاجتماعي ومساعدة المحتاجين والمتضررين والدفاع عن حقوق الأفراد وزرع مبدأ العمل المشترك وتشجيعه والوقوف وبحزم ضد أية بادرة أو عمل يكون من شأنه تفتيت اللحمة الاجتماعية والوطنية.....إلخ.

7-فيما يخص عملها الإنساني :

وذلك من خلال الدفاع عن الإنسان الفرد والإنسان المجتمع وحقه واحقيته في الحياة الحرة الكريمة بغض النظر عن أي لون أو معتقد أو عرق أو نوع. ....إلخ.

8-فيما يخص العمل التنموي :

وذلك عبر المشاركة والمساهمة الفعلية والفعالة في عملية التنمية المستدامة في البلد.....إلخ.

 

ثانيا : المهام الخاص.ة :

.....تتمثل تلك المهام ب:

1-فيما يخص العلاقة بين بعضها البعض:

وذلك لتطوير العلاقة بين مكونات المجتمع المدني مما يساهم في رفع مستوى التعاون فيما بينها والعمل بصورة جماعية لما لذلك من فائدة على العمل الجماعي المجتمعي بشكل عام....إلخ.

2-فيما يخص العلاقة الداخلية بين أعضاءها:

وذلك بالعمل على أن يكون العمل فيما بينهم بروح الفريق الواحد, عبر تشجيع العمل الجماعي والعمل على التنشئة الديمقراطية وحب الآخر وحرية التعبير, وغرس المفاهيم الوطنية الصحيحة ومساعدتهم والوقوف معهم والدفاع عن حقوقهم.....إلخ.

 

والأهم من كل ذلك وقبل كل ذلك هو:

ملء الفراغ الناتج عن غياب الدولة وعدم قيامها بما هو مناط بها تجاه مواطنيها, سواء كان ذلك نتيجة لتخلي تلك الدولة عن بعض مهامها تجاه مواطنيها نتيجة لظروف اقتصادية بالمقام الأول لأسباب عديدة يطول شرحها هنا, أو في حالة إنهيار تلك الدولة نتيجة لعوامل داخلية أو خارجية أو كليهما معا......إلخ.

...........

القراء الكرام....

إن أي نظام سياسي في أي بلد من البلدان لا يكمن له بأن يكون نظاما مستقرا إلا بوجود ذلك المجتمع المدني, مكونات ومهام, ولا يمكن لأية دولة من الدول بأن دولة حقيقية إلا بالاعتراف بذلك المجتمع المدني, حرا ومستقلا وتشجيعا واعترافا به وبأهميته ودوره في مساندتها ومساعدتها في إنجاح وأداء المهام المناطة بها,.

..............

القراء الكرام.....

إن المجتمعات المتخلفة والجاهلة والغير متجانسة اجتماعيا والتي تسيطر عليها تلك الأنظمة الاستبدادية, الاستعبادية, الشمولية, التسلطية والطغيانية, في أمس الحاجة إلى ذلك المجتمع المدني للمساهمة في أخراجها مما هي فيها...وعليها...,سواء في ظل وجود تلك الدولة التي تتحكم فيها تلك الأنظمة أم في ظل غيابها, وهنا تكمن تلك الحاجة وتصبح أكثر أهمية وضرورية,.

ولولا عدم وجود ذلك المجتمع المدني وغيابة في تلك المجتمعات...لما فعلت بها تلك الأنظمة...فعلتها, ولما وصلت تلك المجتمعات...إلى ماهي فيها...وعليها.....

المجتمع المدني (4)

 

"يتبع"