من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الجمعة 23 أغسطس 2019 11:10 مساءً
رأي
الخميس 30 مايو 2019 12:47 صباحاً

في عمق المفاهيم الخاطئة والمقلوبة

 

السياسة والأخلاق مثالا لذلك. .

 

القراء الكرام....

 

إن المفاهيم العامة للأشياء, أسمائها وماهيتها, وترسخها في الوعي واللاوعي للفرد أو الجماعة. . إلخ تنتج سلوكاً يكون انعكاسا حقيقيا وطبيعيا لتلك المفاهيم ....

فالمفاهيم الصحيحة والسوية تنتج سلوكاً صحيحا وسويا,

والمفاهيم الخاطئة والمقلوبة تنتج سلوكاً خاطئا ومعوجا. وعليه فإنه, على سبيل المثال لا الحصر, فإن مفهوم السياسة  وممارستها وممارساتها في البلدان المتخلفة  ارتبط ارتباطا وثيقاً بالحيل والخديعة والكذب والبعد والابتعاد عن الأخلاق والمبادئ والقيم النبيلة, حيث يقال بأنه ,لا سياسة مع الأخلاق ولا أخلاق في السياسة ,وأن السياسي لا أخلاق له,حتى أن القاعدة الميكافييلية التي تقول بأن الغاية تبرر الوسيلة, هي التي أصبحت مسيطرة على عقول وأفكار ومن ثم سلوكيات وأفعال كثيرا من السياسيين في البلدان المتخلفة, بحيث أصبح كل من يريد أن يمارس العمل السياسي في تلك البلدان المتخلفة يعتقد بأنه لا يمكن له بأن يكون ناجحا في هذا المضمار إلا إذا تخلى عن القيم والمبادئ والأخلاق, وهنا تكون الكارثة الحقيقية للفرد والمجتمع ومن ثم الوطن .

وعليه وبناء على الثورة الأخلاقية التي نحلم بها...فإنه يجب رد الإعتبار لذلك المفهوم الخاطئ والمقلوب لمعنى كلمة, سياسة, على الأقل في الوعي واللاوعي النخبوي ولو حتى في جزء منه,.

فالسياسة أساسا هي إحدى الطرق التي تسير بها البلد والدولة ومؤسساتها وفقا لأنظمة وقوانين تحدد ذلك يكون الدستور الديمقراطي مصدرها ومرجعيتها وذلك لما فيه المصلحة العليا للوطن بأرضه وإنسانه,

أما الأخلاق فهي مجموعة القيم النبيلة والمبادئ للفرد والمجتمع. ..الخ التي على أساسها تتكون العلاقة بينهم في سلوكياتهم وأفعالهم وتعتبر الحامي الرسمي لأي انحراف في المجتمع ,سواء من السياسيين أو من غيرهم......

ووفقا لذلك, فإنه لا تعارض بين المفهوم الإيجابي للسياسة والأخلاق....

بكم.. يتجدد الأمل.. ويتحقق

........

 

#نعم-للدولة-المدنية-الحديثة

إن غدا لناظره أقرب وأفضل

دعوها فإنها مأمورة