من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الجمعة 23 أغسطس 2019 11:10 مساءً
رأي
الجمعة 31 مايو 2019 03:16 صباحاً

في عمق إستمرارية جلد الذات

 

القراء الكرام....

إن جلد الذات أو التحقير الذاتي أو إذلال الذات هو مصطلح في علم النفس يشير إلى معنيين :

الأول : مادي جسدي :
...ويقصد به إلحاق الضرر بالجسد بشكلٍ مقصود وبإرادة كاملة بغرض اللذة والتمتع ,فرديا كان أم جماعيا, .

الثاني : نفسي معنوي :
......ويقصد به لوم الإنسان لنفسه أو حرمانها لارتكابه سلوكيات خاطئة. سواء الإنسان الفرد أو الإنسان الجماعة,
ووفقا لذلك فإننا إذا نظرنا إلى كل ما تكتبه النخب ...أو تتحدث عنه وبه أو تقوم به عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها أو في مجالسهم الخاصة والتي لم تشترك ولم تشارك في هذه المعمعة التي نحن فيها وعليها فإن كل ذلك يصب في خانة واحدة وهي, خانة جلد الذات, فردية كانت أم جماعية ومجتمعية, بمختلف المناحي الحياتية. ....وذلك
إما :
يأسا وقنوطا وإحباطا واستسلاما.......الخ.
وإما :
استخفافا وتهكما وتذمرا واستهتارا من كل ما حدث ويحدث والرضوخ إلى الاستكانة وفقدان ردة الفعل الإيجابي تجاه ذلك...الخ
وإما :
عدم الاعتراف بالخطأ وتحميل الآخرين مسؤلية الفشل الذريع الذي آلت إليه تلك النخب...خصوصا, والمجتمع والوطن عموما, سواء كان ذلك الآخر , مجتمعا أو سلطة أو في إطارها النخبوي, وعدم تحملها المسؤلية حيال ذلك وكأنها, وهما مأمولا,أو ,املأ موهوما, منتظرة الحل والخلاص منهم, غير مدركة أنهم هم السبب الرئيسي وراء كل ما نحن فيه وعليه, إما قصدا من قبل تلك الأنظمة الاستبدادية التسلطية الشمولية الطغيانية, وإما غير قصد وجهلا من قبل المجتمع. ...الخ.
................
آآآآآآآآآآه ثم آآآآآآآآآآه علينا جمعيا كبسطاء من تلك النخب...أولا وقبل غيرها.
.....
كل ذلك مفهوم ومعلوم وليس بجديد عليهم, كأنظمة استبدادية تسلطية شمولية استعبادية قائمة ومجتمع غارق في وحل التخلف والجهل, ولا يمكن بأن ننتظر منهم أي شيء آخر غير ما يقومون به ويفعلونه ,فكل ما يفعلونه ويقومون به نتيجة طبيعية وحتمية وانعكاسا حقيقيا لوعيهم ونظرتهم لنا ونتيجة لأفكارهم ومصالحهم الذاتية الضيقة كأنظمة. ....وللتخلف وللجهل كمجتمع...

السؤال القائم هو :
إلى متى سوف نظل نتكلم ونتحدث ونناقش كل ذلك, إلى متى سوف نظل نجلد ذاتنا جلدا سلبيا ,جلد العاجز عن عدم القدرة على القيام بأي شيء إيجابي حيال ذلك, جلد المسلم والمستسلم لما يقومون به ويفعلونه...., جلد الإنسان المقهور والمهدور, جلد الإنسان المحبط نفسيا واليأس من أي شيء جديد يغير مسار حياته, جلد المشلولين والمعاقين نفسيا , جلد ردة الفعل السلبية تجاه كل ذلك, جلد تحميل الآخرين المسؤلية عما نحن فيه وعليه, جلد التنصل من المسؤولية الأخلاقية تجاه ذلك,.....
متى سوف يتحول ذلك الجلد السلبي للذات وللآخرين إلى ردة فعل إيجابية, متى سوف نتحدث ونتكلم ونناقش عن دورنا كنخب...في التخلص من ذلك كله, متى سوف نتحمل المسؤلية الأخلاقية الكاملة عما وصلنا إليه ونقوم بواجبنا الأخلاقي والديني تجاه أولئك البسطاء من العامة الذين يعولون علينا ذلك, متى سوف يكون حديثنا ونقاشاتنا عن المشروع الوطني الديمقراطي النهضوي النخبوي للخروج مما نحن فيه وعليه, منهجيته ومعوقاته وآلية تنفيذه والعمل على البدء في تحقيقه ....والذي يؤدي حتما إلى إعادة بناء الدولة المنهارة على أسس مدنية حديثة وتحديثية بركائزها الأساسية. .......
متى, متى , متى, متى ,.....,.....,......,....,....,متى؟!!!
.....
....
ألم يحن الوقت لكي نكف عن جلد الذات السلبية وتحميل البسطاء من العامة السبب في فشلنا نحن كنخب..., ألم يحن الوقت للتخلص من ذلك كله ,,
بدون الاعتراف بالخطأ من قبل تلك النخب. ..والمراجعة الموضوعية والعلمية لما قامت به تلك النخب....ومحاسبة الذات أولا قبل محاسبة الآخرين, وووو....
بدون ذلك كله لا يمكن لتلك النخب..بأن تخطوا ولو خطوة بسيطة إلى الأمام ,بل إنها في تراجع مستمر ليس إلى الوراء فقط وإنما إلى ما وراء وراء وراء الوراء....
......
وعليه :
فإن هناك فرق كبيييييييييييييير بين جلد الذات وبين محاسبتها,
الأول :,, هو الاستمرار في الإيذاء دون علاج وإنزال العقاب بزيادة اللوم والتعذيب للجسد أو للروح أو للمجتمع فقط دون التأمل في أسباب الخطأ,,, .
الثاني : ,,, هي مراجعة النفس ومعرفة الأسباب علاجها, وهي ضرورية لكل إنسان صادق مع نفسه قبل غيره,وتعتبر من العوامل الهامة التي تساعد الإنسان على إستقرارا ورقي حياته وتطورها,فرديا أم مجتمعيا,......من خلال بناء الذات الجديدة والقادرة على العطاء أو التخلص من كل مصادر الفشل والقمع,,,
......
#الخلاصة :
يقول تعالى في كتابه الكريم :(
( وقل إعلموا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون )
صدق الله العظيم
ويقول رسوله الكريم محمد (ص):
إن قامت على أحدكم القيامة وفي يده فسيلة, فاليغرسها.
بكم.. يتجدد الأمل.. ويتحقق

.............

#نعم_للدولة_المدنية_الحديثة
إن غدا لناظره أقرب وأفضل
دعوها فإنها مأمورة