من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الأحد 15 سبتمبر 2019 07:39 مساءً
اخبار وتقارير

شيطنة التحالف .. سيناريو إيراني قطري وتنفيذ حوثي إصلاحي

نافذة اليمن - أيمن الحميري الخميس 04 يوليو 2019 08:51 مساءً

يعتبر "شيطنة التحالف العربي" من أهم السيناريوهات التي ينفذها حزب التجمع اليمني للإصلاح بتمويل من قطر، التي طردها التحالف العربي في يونيو 2017م بعد إكتشاف خيانتها ودعمها للعمليات الإرهابية التي تهدف إلى زعزعة أمن وإستقرار المنطقة .

يقول السياسي الجنوبي المحامي، يحيى غالب الشعيبي، في تغريدة له بتويتر، "لم يجد الحوثي صعوبة لأقناع اتباعه ان السعودية تقود قوات احتلال لغزو وتدمير اليمن" .. مشيراً إلى أن حزب الاصلاح عمل لتسهيل فكرة الحوثي ومشاركته اعلاميا بالتسويق لطرحه .

وأكد في تغريدته أن هذا التوافق ليس محظ صدفه، بل تنسيق عبر الممول الرئيس للطرفان الحوثي والأصلاح (قطر) .

شواهد على الأرض :

عند عكس ما طرحه السياسي غالب على الواقع في الأزمة اليمنية، نجد أن هذا الطرح يوافق كثيراً من الشواهد، التي من أبرزها التناسق والتناغم الإعلامي بين الإصلاح والحوثي عند الحديث عن أي غارة جوية خاطئة للتحالف العربي، أو الترويج لمزاعم حوثية بهذا الشأن دون التأكد من صحة مثل هذه المعلومات .

ويؤكد خبراء عسكريون، أن الغارات الخاطئة للتحالف العربي إن حدثت فإنها تكون بسبب إحداثيات خاطئة رفعت من الأرض، بمعنى أن قيادات الشرعية العسكرية هي من تقوم برفع تلك الإحداثيات عبر رئاسة هيئة الأركان ووزارة الدفاع الخاضعة لسيطرة الإصلاح .

ويضيف الخبراء، لـ(نافذة اليمن) أن نشطاء الإصلاح هم أسرع من يبادر إلى إدانة ما يصفونها بجرائم التحالف العربي، وهو ما يجعل العالم ينظر لها على أنها جريمة خاصة وأن الإصلاح معروف بولائه للشرعية والتحالف العربي ووجود معظم قياداته في العاصمة السعودية الرياض .

لكن من يقوم بتنفيذ سيناريو الشيطنة، بحسب الخبراء هم القيادات والأعضاء المتواجدين في تركيا وقطر التي تعمق يوماً بعد يوم علاقتها بإيران، الداعم الأبرز للميليشيات الإنقلابية .

تقسيم الأدوار :

ويرى خبراء سياسيون، أن الإصلاح يحاول تقسيم الأدوار بين قياداته ونشطاءه بتوزيعهم بين كافة أطراف الصراع في اليمن، ليكون شريكاً في أي إنتصار يتحقق لأي طرف .. مؤكدين أن العناصر الفاعلة والمؤثرة دفع بها الإصلاح لتكون مع الطرف القطري الممول الأبرز لأنشطة الإصلاح الذي يعتبر ذراع الإخوان في اليمن .

وفي حديثه لـ(نافذة اليمن) اعتبر المحلل السياسي والعسكري، عبدالله الجعفري، ترويج وسائل ونشطاء الإصلاح لحادثة إستهداف المستشفى العام في محافظة الحديدة، والذي راح ضحيته أبرياء من المدنيين، أكبر دليل على التنسيق بين الجانبين .. لافتاً إلى أن هناك العديد من الحوادث التي تساعد فيها الإصلاح والحوثي على طريق سيناريو "شيطنة التحالف" .

وبالعودة للحادثة، فقد سارعت وسائل إعلام قطر والإصلاح، إلى إتهام التحالف العربي بالحادثة، حتى قبل أن تتحدث وسائل إعلام الميليشيات عنها، وهو ما دفع بالأخيرة إلى تبني الرواية والبناء عليها قبل أن تكشف وسائل إعلام الميليشيات نفسها أن من يقف وراء الحادث هو عناصرها، بدليل أثار القصف الذي أكد خبراء أنه ناجم عن قصف بقذائف الهاون وليس صواريخ الطائرات .

التأثير داخلياً وخارجياً :

ويرى الجعفري، أن تناولات نشطاء الاصلاح وهجومه المباشر وغير المباشر على التحالف العربي، كان له تأثيرات على المستويين المحلي والخارجي، فمحلياً عززت تناولات نشطاء الإصلاح روايات الحوثيين بإن السعودية والتحالف العربي هي دول "عدوان" لا تريد الخير للشعب اليمني .

أما خارجياً، فأوضح الجعفري، أن تناولات نشطاء الإصلاح الذي يعتبر من المواليين للشرعية، أوحت للمجتمع الدولي أن التحالف العربي لديه أطماع في اليمن وأن القضاء على الإنقلاب هو مجرد شعار لا أكثر .. مؤكداً أن تحركات الإصلاح لم يقابلها أي تحرك مضاد من شركاء التحالف العربي إلا من المجلس الإنتقالي الجنوبي الذي كشف للعالم الوجه الحقيقي لحزب الإصلاح والدور المزدوج الذي يلعبه خدمة لقطر ومن ورائها إيران والحوثيين .

المزيد في اخبار وتقارير