من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | السبت 17 أغسطس 2019 04:57 مساءً
مال واعمال

الصراع الكوري الياباني يزيد وتيرة شراء سامسونج لمكونات تكنولوجية

الخميس 18 يوليو 2019 06:20 مساءً

قال مصدر مطلع، الخميس، إن شركة سامسونج إلكترونيكس الكورية الجنوبية أرسلت خطابات لشركائها المحليين تحثهم فيها على تخزين المزيد من المكونات اليابانية تحسبا لتوسيع طوكيو قيودها على الصادرات.

تأتي هذه الخطوة في ظل فرض طوكيو قيودا على صادرات 3 مواد تقنية إلى كوريا الجنوبية تستخدم لإنتاج أشباه الموصلات ولوحات العرض، الأمر الذي يهدد الإمدادات العالمية من الرقائق الدقيقة التي تستخدمها شركات التكنولوجيا في أنحاء العالم.

وقال المصدر الذي تحدث شريطة عدم ذكر اسمه، إن الخطابات أُرسلت في الآونة الأخيرة إلى الموردين المحليين للهواتف الذكية وشركات الأجهزة المنزلية.

وكان مسؤول حكومي كوري جنوبي قال في تصريحات نقلتها وكالة يونهاب، الأربعاء، إن إجراءات اليابان بتشديد قيود التصدير لبعض المواد الكيميائية المستخدمة في إنتاج أشباه الموصلات والشاشات جاءت بدون أي إشعار مسبق تتناقض مع مبادئ منظمة التجارة العالمية.

وفي وقت سابق من اليوم الخميس، أفادت وكالة يونهاب للأنباء بأن سامسونج أرسلت الخطابات و"تبحث كل الوسائل المتاحة" لتأمين المزيد من المكونات استعدادا لاحتمال توسيع اليابان نطاق القيود على الصادرات.

وذكر تقرير يونهاب أن سامسونج طلبت من شركائها في خطابات أرسلت في وقت سابق من الأسبوع تأمين المكونات بنهاية يوليو/تموز الجاري، أو قبل 15 أغسطس/آب المقبل على أقصى تقدير.

وأحجمت سامسونج، وهي أكبر شركة لصناعة رقائق الذاكرة في العالم، عن التعليق على التقرير.

وتدرس اليابان رفع كوريا الجنوبية من "القائمة البيضاء" للدول التي تخضع للحد الأدنى من القيود التجارية، وهي خطوة قال عنها مسؤولون كوريون جنوبيون إنها ستتسبب في "قدر هائل من المشاكل" وستضر بالعلاقات بين اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وقال التقرير: إن سامسونج أخبرت شركاءها أنها ستتحمل التكاليف الإضافية لتخزين المكونات.

والأربعاء الماضي، نقلت وكالة يونهاب عن مسؤول حكومي كوري جنوبي قوله: "إن العواقب الوخيمة الناجمة عن توقف خطوط تصنيع أشباه الموصلات واضحة، فالأمر سيؤثر بالسلب على الكثير من الشركات بما في ذلك ما يشمل "أبل" و"أمازون" و"ديل" و"سوني"، بالإضافة إلى مليارات المستهلكين في جميع أنحاء العالم".

وتابع: "من المؤسف أن اليابان استهدفت قطاع صناعة الرقائق التي تمثل نحو 25% من صادرات كوريا الجنوبية، فضلا عن شركة سامسونج للإلكترونيات -مصنع رئيسي للأشباه الموصلات- التي تحوز على 21% من سوق الأسهم في البلاد".

وشدد المسؤول على أنه ينبغي عدم استخدام العلم والتكنولوجيا كأدوات في حرب تجارية، حيث إن الأمر "سيؤدي فقط إلى عواقب مأساوية"، وأنه يجب استخدامها من أجل الحث على زيادة الإبداع.

وتصر سيؤول على أن هذه الخطوة لها دوافع سياسية، فيما طالبت اليابان بإلغاء قرار محكمة سيؤول الذي أمر شركات يابانية بتعويض عمالها الكوريين الجنوبيين الذين أجبروا على العمل خلال الحرب العالمية الثانية.

وتبني اليابان حجتها على أن جميع قضايا عمال السخرة التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية قد تمت تسويتها في مجملها بموجب اتفاق عام 1965 الذي هدف إلى تطبيع العلاقات الثنائية.