من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الأحد 18 أغسطس 2019 01:20 صباحاً
رأي
الجمعة 19 يوليو 2019 05:54 مساءً

في عمق مبدأ التصالح والتسامح

 

القراء الكرام..
إنه ومن ضمن مظاهر, مرحلة التيه الوطني, التي يعيشها ويعاني منها أي مجتمع من المجتمعات المتخلفة, هي ظهور الصراعات الدامية بين فئاته ومكوناته إلى العلن بعد أن كانت في حالة كمون قبل إنهيار النظام الاستبدادي التسلطي الشمولي الذي كان متحكما بمصير البلد ,.
وعليه فإنه لا يمكن الخروج من دوامة العنف والعنف المضاد بين فئات المجتمع ومكوناته السياسية والإجتماعية وضمان عدم إستمراريته ومن ثم ظهوره إلى العلن مجددًا إلا بالقبول بعملية, التصالح والتسامح, بين تلك الأطراف المتنازعة و المتصارعة ,ولا يمكن لتلك العملية بأن تكون ناجحة ومثمرة إلا إذا كانت قائمة على أساس الاعتراف بالخطأ من جميع الأطراف, والعدول عنه ومن ثم تصحيحه ,
متمثلا بإنصاف الضحايا, برفع الغبن عنهم أولا مرورا بإعادة الحقوق إليهم ومن ثم تعويضهم تعويضا عادلا ,ماديا كان أم معنويا أم كليهما معا, وذلك عبر تفعيل المؤسسات القضائية وأعطائها الحرية الكاملة لكي تؤدي دورها التي أنشئت من أجله , وذلك كله وفقا ل,قانون العدالة الانتقالية, .
ولا يمكن لتلك العملية بأن تكون ناجحة ومثمرة أيضا إلا بالقبول بالآخر والاعتراف به شريكا أساسيا في بناء المجتمع والوطن ,مهما كان حجمه, وصون حريته وضمان حقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية, وفقا لأسس وقواعد ومبادئ المواطنة الحقة المتساوية والعيش المشترك بين جميع أفراده وفئاته وطوائفه ومكوناته. ...إلخ.,وذلك عبر تفعيل المؤسسات الحكومية كاملة لكي تؤدي دورها المناط به.
أقول :إن ذلك فقط هو الضمان الوحيد لاستقرار المجتمع وضمان تنميته -بشريا وعمرانيا -وضمان عدم العودة إلى المربع الأول, مربع العنف والعنف المضاد.

بكم..يتجدد الأمل..ويتحقق