من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 05:04 صباحاً
رأي
الاثنين 26 أغسطس 2019 07:43 مساءً

في عمق إرادة الشعوب

 

القراء الكرام...
إن أي مجتمع من المجتمعات المتخلفة والجاهلة والغير متجانسة..والذي يمر ويعيش "مرحلة التيه الوطني"كمجتمعنا،تلك المرحلة.التي كانت نتيجة طبيعية وحتمية تاريخية لبنية وبنيوية تلك الأنظمة الاستبدادية الاستعبادية التسلطية الطغيانية والشمولية، بعد انهيارها بفعل تلك البنية..وبفعل عوامل داخلية أو خارجية أو كليهما معا، بكل سمات وخصائص ومظاهرها ونتائج تلك المرحلة "مرحلة التيه الوطني"...
تلك المرحلة التي تتسم وتتصف ،من ضمن ما تتسم وتتصف به، بضبابية الرؤية وقتامة وانسداد الأفق وإنهيار المنظومة الكاملة لمكونات البلد والدولة جميعها،وشيوع ظاهرة اليأس والإحباط والقنوط والشعور بالعجز والشلل الفكري والحركي..
ولعل أخطر ما في الأمر أن أولئك الذين يشعرون بذلك كله يلتفتون يمينا ويسارا وفي كل الاتجاهات فلا يجدون أمامهم غير أولئك الذين هم السبب الرئيسي في وصول البلد إلى تلك المرحلة، عندئذ يتوهمون فيهم الخلاص من كل ذلك، متناسين بأنهم هم السبب الرئيسي في كل ذلك وبأن فاقد الشيء لا يعطيه وبأنه لو كان فيهم خيرا لما وصلت البلاد إلى ماهي فيه...وعليه....
قد نستطيع تفهم ذلك إذا صدر من قبل عامة الناس البسطاء، لكن ذلك غير مفهوم بأن يصدر ممن يسمون أنفسهم النخبة...!!!وقادة التغيير وصناعه، عندئذ تكون الكارثة الحقيقية والطامة الكبرى والمصيبة العظمى.
وعليه :
فإنني أقول لهم جميعا وأنا مؤمن بذلك، بأن من كان سببا فيما نحن فيه..وعليه...لا يمكن له بأن يكون جزءا من الحل، وبأن ما كان لا يمكن له بأن يكون مجددا أو بأن يعاد إنتاجه، وبأن "تجريب المجرب خطأ والتصحيح بالملوثين خطأ مرتين "كما يقول الشهيد /إبراهيم الحمدي..
ولنكن على ثقة بالله بأن القادم أفضل وأجمل وأقرب، وبأن إرادة الشعوب لا تقهر ولا يؤمن لها مهما تخيل وتوهم جلادوها ومستعبدوها بأنها استكانت وخارت وجبنت ورضيت بالأمر الواقع عليها، وبأن ما يحدث الآن ماهو إلا عبارة عن رعشة ماقبل الموت لأولئك الذين اوصلونا إلى ما نحن فيه...وعليه...وانتهاء مرحلة مضت تحاول بكل إمكانياتها البشرية والمادية، عبر رموزها، الحفاظ على ما يمكن لها الحفاظ عليه، تيقنا منها ومعرفة بأن زمنها قد ولى واندثر وبأنه لا رجعوع في ذلك...
هذا من جهة
وبأن المرحلة مرحلة مخاض عسير، بما يرافقه من آلام واوجاع وتأوهاااااات ونزيف للدماء، لمولود جديد أفضل وأجمل....،من جهة أخرى
إنها مسألة زمن فقط ولا شيء سواها
وما الزمن في عمر الشعوب إلا عقود وقرون وليس أياما وشهورا وسنينا..
شاء من شاء وأبى من أبى
طال الزمن أم قصر
فلا تكنوا في عجلة من أمركم...
#الخلاصة :
إن من فقد إيمانه وثقته بخالقه وبنفسه وبشعبه لا فائدة ترجى منه أو منفعة, سواء لنفسه أو لغيره,
وإن إرادة الشعوب من إرادة الله، إذا استوعبت وفهمت السنن الكونية لهذا الكون الذي وضعها الله لذلك...
وبأنه,وكما قال أبو القاسم الشابي...
"إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر"
بكم..يتجدد الأمل..ويتحقق
................

#نعم-للدولة-المدنية-الحديثة
إن غدا لناظره أقرب وأفضل
دعوها فإنها مأمورة