من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 05:04 صباحاً
رأي
الجمعة 30 أغسطس 2019 07:08 مساءً

في عمق رد الاعتبار

 

القراء الكرام..

إن الأرض بما رحبت قد ضاقت بناء..وضاقت بناء الأنفاس..وتقطعت بنا السبل..وتاهت بناء الفيافي والقفار..  ووصدت وصفدت أمامنا الأبواب وأغلقت... وعظمت مصيبتنا واستفحل أمرها..وبلغت قلوبنا الحناجر..وصرنا إلى ما نحن فيه..وعليه..., وليس أمامنا إلا هذا الوطن!! نعيش فيه ويعيش فيه أبناءنا وأحفادنا ومن جاء بعدهم, شئنا ذلك أم أبينا, فمصيرنا مرتبط بمصيره, وحاضرنا ومستقبلنا والأجيال القادمة من بعدنا,مرتبط بحاضره ومستقبله.

وبأن ذلك كله ما كان له بأن يكون ويحصل ويتم لولا أننا ضيعنا الأمانة التي ارتضينا بأن نحملها بمحض إرادتنا وتخلينا عما توجبه وتفرضه علينا جميعا تجاه خالقنا أولا وتجاه أنفسنا ثانيا وتجاه مجتمعاتنا وشعوبنا وأمتنا والعالم أجمع ثالثا.

وبأنه ليس أمامنا جميعا إلا العمل على إعادة الاعتبار لأنفسنا وذواتنا المقهورة والمهدورة, اليأسة القانطة والمحبوطة,وكذلك لوطننا!! المنكوب والمسلوب والمنهوب والمغتصب.. حتى يصبح وطنا حقيقيا لنا جميعا..نستطيع بأن نعيش فيه ونجد إنسانيتنا وآدميتنا فيه, كل بحسب قدرته وقدراته وإمكانياته مهما كان حجمها ونوعها وشكلها وصورها ومهما كانت ضآلتها.

إذا استطعنا بأن نسامح أنفسنا عن عدم القيام بذلك فإن أولادنا وأحفادنا والأجيال القادمة من بعدهم لن تسامحنا وسوف تصب جام غضبها ووفير لعناتها علينا جميعا...

فقد آن الأوان لفعل ذلك...

وبأن أية نخبة مثقفة، سياسية كانت أم حزبية أم فكرية أم إجتماعية أم اقتصادية أم دينية...إلخ، لا تقوم بواجبها الأخلاقي المناط بها تجاه مجتمعاتها وشعوبها وأمتها وأوطانها في كل الأوقات, وخاصة أوقات النكبات والأزمات التي تعيشها..وتهدد وحدتها وكينونيتها وتمزق نسيجها الاجتماعي, بل وتهدد وجودها، تعتبر نخبا مثقفة خائنة لتلك المجتمعات والشعوب والأمم والأوطان وخائنة لنفسها وللرسالة المناطة بها والدور الذي يجب عليها القيام به...

وهنا تدخل في خانة " النخبة المثقفة الخائنة "أو ما يسمى ب" خيانة المثقفين ".

.......       

وعليه :

فإن أي فرد أو أية نخبة، سياسية كانت أم فكرية أم إجتماعية أم اقتصادية أم دينية أم حزبية...إلخ،تلقي باللائمة على مجتمعها وتحمله وزر ما آلت إليه..أولا وما آل إليه..ثانيا، دون أن تحاسب نفسها وتعترف بأخطائها وتعيد تقييم تجربتها وتنقد نفسها نقدا ذاتيا بناء..إلخ، إنما هي نخبة..فاشلة وعاجزة عن القيام بالدور المناط بها...ومفلسة أمام نفسها وأمام مجتمعها، وفي هذه الحالة لا أمل يرجى ويرتجى منها في إخراج نفسها مما هي فيه..وعليه..أولا، ومما مجتمعها فيه..وعليه..ثانيا.

.......

#الخلاصة :

إن العقول الصغيرة والأفكار الضيقة المؤطرة في قوالب عصبية ضيقة ومقيتة،  حزبية كانت أو طائفية أو فئوية..إلخ,لا يمكن لها بأن تنتج إلا مشروعا قائما على الهدم والتدمير وإقصاء الآخر ونبذه، مهما كان نوعه أو شكله، مستخدمة في ذلك كل أنواع العنف وأساليبه دون أي رادع ،سماويا كان أم أرضيا، ولا يمكن لها الإستمرار والبقاء ومصيرها الزوال.

قال تعالى في كتابه الكريم :

( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها واشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا)

 وقال أيضًا على لسان نبيه يعقوب :

( ..ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون)

صدق الله العظيم

 

بكم..يتجدد الأمل..ويتحقق

..........

#نحو-حركة-نهضوية-عربية-جديدة

إن غدا لناظره أقرب وأفضل

دعوها فإنها مأمورة