تضارب المعلومات حول حالة كورونا الوحيدة في اليمن يثير تساؤلاً هاماً : هل وصل الفيروس فعلاً ؟!

نافذة اليمن - كتب : أيمن الحميري

أثارت تضارب المعلومات حول الحالة الوحيدة المؤكد إصابتها بفيروس كورونا المستجد (أوفيد 19) في اليمن، العديد من التساؤلات حول حقيقة وصول هذا الفيروس الذي إجتاح العالم، إلى البلد العربي الوحيد الذي ظل صامداً لأشهر دون أن يجتاحه الوباء .

فعند الساعة الثالثة من فجر الجمعة، أعلنت اللجنة الوطنية العليا للطوارئ عبر حسابها في تويتر، عن تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد في مدينة الشحر بمحافظة حضرموت، جنوب شرق البلاد، قبل ان تتولى المعلومات التي تتحدث عن هوية هذه الحالة .

وبرغم تأكيد لجنة الطوارئ أن الحالة هي من سكان المدينة، ذهب البعض إلى التخمين بإن الحالة هي عمال أحد المراكب المارة من أمام ميناء الشحر، والتي إستنجدت بالسلطات الطبية في حضرموت من أجل مساعدتها في إسعاف حالة تعاني من حمى شديدة .

وهذه المعلومات تم تداولها في تسجيل صوتي نسب إلى مدير عام مديرية الشحر، ولكن لم يتم تأكيد حقيقة ذلك من السلطة المحلية في المديرية التي شهدت إستنفاراً أمنياً وعسكرياً ومحلياً بالتزامن مع إعلان اللجنة .

وأكد هذه المعلومات تغريدات لبعض النشطاء والسياسيين الجنوبيين الذين قالوا أن الحالة قد يكون هندي أو باكستاني الجنسية، وأنه تم عزله وأفراد طاقم المركب عقب الفحوصات الأولية التي أظهرت أنه يعاني من أعراض فيروس كورونا .

لكن تسجيل صوتي لمحافظ حضرموت، قائد المنطقة العسكرية الثانية، اللواء، فرج سالمين البحسني، دحض هذه المعلومات وأكد ما اعلنته اللجنة العليا للطوارئ، ودعا المواطنين إلى عدم الهلع والتعاون مع السلطات الأمنية والعسكرية في البقاء بمنازلهم والإلتزام بالتعليمات وتدابير العزل التي سيجري إتخاذها .

بعد ذلك ظهر تصريحات جديدة، نقلها نشطاء عن مسؤولين تشير إلى أن الحالة المصابة هي لمدير ميناء الشحر، وأن الأعراض ظهرت عليه منذ أيام وتم نقله إلى مستشفى التيسير لتلقي العلاج، وأن العشرات من عمال الميناء وأقاربه قاموا بزيارته الأمر الذي يعني تفشي الوباء بشكل كبير في مدينة الشحر خاصة ومديريات ساحل حضرموت والمحافظات اليمنية بشكل عام .

لكن هذه التصريحات هي الأخرى نفاها مدير ميناء الشحر الذي تم تداول تسجيل صوتي له ينفي إصابته بكورونا، ويؤكد أن ما تعرض له كان وعكة صحية بسبب إقلاعه عن التدخين وأن هذه الوعكة تطورت إلى ضيق في التنفس .

وعقب ذلك ظهر المتحدث باسم لجنة الطوارئ، ووكيل وزارة الصحة، الدكتور، علي الوليدي، في مؤتمر صحفي مساء الجمعة، يتحدث فيه الحالة .. مؤكداً أنه مواطن من أبناء ساحل حضرموت .

لكن تحديد سن الحالة في تصريح الوليدي بالعقد السادس والتأكيد على إستقرارها، أثار تساؤلات حول حقيقة وجود هذه الإصابة خاصة وأن أكثر المتأثرين والوفيات جراء هذا الوباء هم من الأطفال وكبار السن .

ولم يفصح الوليدي عن اي معلومات أخرى حول هوية المصاب الذي تم تداول صور لعملية نقله إلى الحجر الصحي ويظهر فيها بإن حالته مستقرة .

عموماً، لازال الشارع العام يترقب المزيد من المعلومات حول هذه الحالة المؤكد إصابتها بكورونا، وحجم تفشي الوباء في حضرموت، وهو ما على اللجنة الوطنية العليا للطوارئ أن تكشفه خلال الساعات القادمة .

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .