تكتم في صنعاء.. الحوثي: كشف معلومات عن الفيروس خيانة

نافذة اليمن - عدن

في حين أعلنت الأمم المتحدة أن فيروس كورونا ينتشر في أنحاء اليمن، حيث انهار نظام الرعاية الصحية بالبلاد كشف تقرير صادر عن مركز صنعاء الإعلامي أن عدد الإصابات بالوباء في صنعاء التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي بلغت حتى العشرين من مايو الجاري 2600 إصابة، وأكثر من 320 حالة وفاة رغم تكتم الميليشيات وإجبارها الأطباء في مراكز العزل الصحي على الصمت وعدم الإدلاء بأي معلومات.

وأشار التقرير الذي حمل عنوان "كورونا ينفجر والحوثيون يتكتمون" ونشر أمس السبت، إلى وجود 6 مراكز عزل، امتلأت بالمصابين، ووضع عشرات الأطباء في الحجر الصحي نتيجة إصابتهم، وتعمد دفن الوفيات دون إعلام أهالي المصابين.

حفارو القبور

كما قال إن المصدر الوحيد لمعرفة عدد الوفيات الحقيقية جراء الفيروس هــم حفارو القبور، لأنها أكثر شريحة تعرف وتلحظ ازدياد عدد الموتى، وفي تصريح لثلاثة حفاري قبور في "ماجــل الدمــة، وحزيــز وشعوب" أكدوا دفن 320 جثة مصابة بالوباء منذ 5 مايو/أيار الجــاري.

وفي 17 مايو، استقبلت الثلاث مقابر أكثر من 33 جثة، في أحياء حزيز وشعوب وسط حضور أطقم حوثية.

هذا وقامت الميليشيا باحتجاز هواتف جميع أطباء مستشفى الثورة الحكومي بالعاصمة، بحجة منعهم من تصوير حالات كورونا في المستشفى، بالإضافة لترهيبهم بالامتناع عن الحديث عن الوباء، وتمنع الصحافيين وعددا من القنوات الإخبارية مــن زيارة مستشفى زايد ومستشفى الكويت بصنعاء.

"أمن قومي وخيانة"

إلى ذلك، أعلن الحوثيون أن إفشاء معلومات عن حالات الإصابة بفيروس كورونا في صنعاء يعتبر جريمة "أمن قومي و خيانة" قد توصل إلى الإعدام.

وبحسب التقرير، قال أطباء في مستشفى خاص (يتحفظ المركز على ذكر اسمه خشية الانتقام منه) إن مصابين موجودين في العناية المركزة أصيبوا بالفيروس وقال الحوثيــون إن نتائج الفحص كانت سلبية، ما أدى إلى مخالطة أطباء لهم واصابتهم وأدى ذلك إلى وفاة ممرض وإصابة اثنين من الأطباء.

مخالطة دون إجراءات وقاية

كما أضافوا أن ميليشيات الحوثي تجبرهم على مخالطة المرضى في أقسام الطوارئ دون ملابس وقاية من الفيروس أو إجراءات سلامة للمرضى، وقالوا إن ذلك أجبر الأطباء على الخوف من العمل في أقسام طوارئ مستشفيات خاصة وعامة في عموم مديريات أمانة العاصمة.

من جانبها، قالت مصادر في الأمم المتحدة إن الحوثيين يحجبون نتائج الفحوصات ويبعثون لمنظمة الصحة العالمية لمن نتائج فحصهم سلبية.

فيما كشف سكان في أحياء شـعوب وهبرة وصنعــاء القديمة أن عائلات بأكملها توفت بالفيــروس.

ورغم تفشي الوباء، إلا أن الميليشيات واصلت عقد أنشطتها الجماعية، وألزمت "عقال" الحارات ومن يسمون بمشرفي المديريات في صنعاء وضواحيها بعقد أمسيات رمضانية، وحشد أكبر عدد ممكن من المواطنن لحضور هذه الأمسيات.

إلى ذلك، يستمر الحوثيون في السماح للمساجد بالصلاة رغم التحذيرات المستمرة، من فتحها أمــام الناس. ودعا الحوثيون الناس للذهاب إلى جبهات القتال بدلا من الموت بوباء كورونا في المنازل.

يشار إلى أن اللجنة اليمنية العليا لمواجهة وباء كورونا أعلنت مساء أمس السبت، تسجيل 6 وفيات و7 إصابات جديدة بفيروس كورونا. 

وجاء في بيان اللجنة: "خلال الساعات الأخيرة تم تسجيل 7 حالات جديدة، توزعت كالتالي: 5 في حضرموت بينها حالة وفاة، و2 في شبوة بينها حالة وفاة، كما تم تسجيل 4 وفيات لحالات إصابة سجلت سابقا كما يلي: 2 في حضرموت، 2 في تعز وبهذا يرتفع عدد حالات الإصابة الإجمالية إلى 212 حالة، بينها 39 وفاة و6 حالات تعاف".

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .