تحذير.. كورونا يتنقّل بين القارات وإفريقيا بؤرته القادمة

نافذة اليمن - البيان

من سوق للمأكولات في ووهان، خرج فيروس كورونا، متخذاً من المدينة أولى بؤر تفشيه متنقلاً بعدها بين الدول والقارات باثاً روائح الموت بين الجميع. عاث كوفيد 19 في الصين فساداً بعد أن تسبّب في إصابات فاق عددها 82 ألفاً ووفيات بلغت 4632 شخصاً. فاجأ الوباء الصين وباغتها على حين غرة، إلّا أنّها وبعد أن استفاقت من الصدمة بدأت في اتخاذ إجراءات استثنائية وصارمة للحد البعيد مكنتها من تطويق الفيروس ووقف انتشاره على أراضيها إلى درجة أن أصبحت كل حالات الإصابة الجديدة تأتي من الخارج.

طار الفيروس الفتاك من الصين وحلّ في قارة أوروبا من بوابة إيطاليا التي أصبحت بؤرة تفشٍ جديدة، ليتنقل بعد ذلك بين بقية الدول الأوروبية دولة تلو الأخرى مخلفاً كوارث إنسانية مروّعة في دول مثل إسبانيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا ومناطق أخرى. لقد جعل كورونا من أوروبا قارة منكوبة تحصي طوابير الوفيات كل يوم وتكتظ مستشفياتها بالمصابين بما فاق قدرتها الاستيعابية وأجبرها على تخصيص مستشفيات ميدانية بما أوصل عدد المصابين في القارة إلى أكثر من مليونين ووفيات تقارب 180 ألفاً. بلغ الفيروس في أوروبا ذروته وبدأ في منحناه التنازلي فبعد أن كان معدل الوفيات في كبرى دولها يتراوح بين 880 و900 وفاة هبط العدد تدريجياً إلى ما دون الـ 100، ما شجّع السلطات في هذه الدول على البدء في إجراءات جزئية لرفع العزل والإغلاق العام التي فرضته مع تفشي الجائحة، فبدأ سكانها يخرجون إلى الشوارع وحدودها تفتح ودورياتها الرياضية تستأنف في ظل مساعٍ حثيثة لعودة السياحة وفتح دور العبادة.

ولعل لفيروس كورونا في الولايات المتحدة حكاية أخرى لم تكن تأتي في أسوأ كوابيس الأمريكيين، لم يدر بخلدهم ربما أنّهم الضحية التالية، بعد أن كشّر الوباء عن أنيابه وبدأ في رحلة طويلة في الإصابات وحصد الأرواح لم تخرج البلاد من أتونها حتى الآن. انتقلت عدوى الفيروس إلى أكثر من 1.6 مليون أمريكي، فيما قارب عدد ضحاياه الـ 100 ألف. وعلى الرغم من الهبوط التدريجي في أعداد الوفيات إلّا أنّ الولايات المتحدة لا تزال تعيش الكابوس لاسيّما ولاية نيويورك.

واصل فيروس كورونا رحلة تفشيه وأدار البوصلة نحو الجنوب متخذاً من البرازيل بؤرة جديدة، إذ لم يشفع لها تهوين سلطتها من شأنه بوصفها له أنّه مجرد «إنفلونزا بسيطة» و«خدعة إعلامية». ضرب الفيروس البرازيل بكل بكل قوته وأصاب نحو 360 ألفاً ووفيات قاربت 23 ألفاً، في توقيت متزامن مع ذروة تفشٍ أخرى في روسيا بعدد مقارب من الإصابات بلغ 344 ألفاً، وبعيد في وفيات لم تتعدَ 3500.

تعتبر إفريقيا بمثابة القارة الناجية حتى الآن في ظل إصابات لم تتعدَ 100 ألف ووفيات لم تتعدَ 3100 حالة، إلّا أنّ ما يدق ناقوس الخطر تقديرات منظّمات دولية من أنّ الإصابات في القارة السمراء قد تتجاوز الملايين في ظل ضعف المؤسسات الصحية وعدم قدرة بلدنها على تحمّل جائحة كهذه.. فهل تكون إفريقيا بؤرة التفشي القادمة؟

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .