الطريق إلى باب المندب .. إستراتيجية تركية ينفذها إخوان اليمن بتمويل قطري والهدف التحالف ومصر

نافذة اليمن - ماجد سلطان

باتت مخططات واهداف جماعة الاخوان المسلمين " حزب الإصلاح" واضحة للمتابعين والمراقبين بعد تحركاتها الأخيرة في جنوب غرب تعز والتي تعد امتدادا لتحركاتها السابقة في جبهات محيط العاصمة صنعاء وفي جبهة شبوة – ابين، والمرسومة أصلا من قبل تركيا وقطر.

ووفقا لمراقبين للشأن العسكري في اليمن فان مخططات ميليشيات الحشد الشعبي "حزب الإصلاح" أصبحت واضحة كثيرا بعد استماتهم الأخيرة على مواقع اللواء 35 مدرع في جنوب وجنوب شرق تعز والمتصلة مع المناطق الشمالية لمحافظة لحج عبر مناطق القبيطة والمقاطرة وراس العارة.

وأشار المراقبون لـ(نافذة اليمن) الى ان  جماعة الاخوان "الإصلاح" بدأت تعمل على مخطط عميق لجماعة الاخوان في تركيا وقطر والهادفة لمواجهة التحالف العربي في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية، في اطار مخطط أوسع يشمل مصر والملاحة الدولية في البحر الأحمر.

المراقبون يؤكدون سعي جماعة الاخوان للوصول الى منطقة باب المندب لمحاصرة مصر بحريا الى جانب سعيها حاليا للحصول على منفذ على البحر من خلال التوجه نحو راس العارة في محافظة لحج انطلاقا من منطقة الحجرية في تعز ، وهي اقرب نقطة واضعفها واقعة بالقرب من الممر المائي الأكثر أهمية بالنسبة لحركة النفط من الخليج الى جانب أهميته بالنسبة لحركة الملاحة في قناة السويس المصرية.

وتتلخص اهداف جماعة الاخوان في اليمن حاليا بالوصول الى مضيق باب المندب، الى جانب الحصول على منفذ على احد السواحل اليمنية لاستقبال المساعدات العسكرية من تركيا فيما تتوالى قطر التمويل والتنسيق مع ميليشيات الحوثي بشان عدم مهاجمة مناطق تواجد الاخوان في مارب وتعز وان تظل عملياتهم محدودة.

ومن اهداف جماعة الاخوان وفقا للمراقبين محاصرة المناطق الجنوبية التي تطردوا منها من جهتي الشرق عبر شبوة وابين ومن جهة الشمال عبر تعز التي تعد الحاضنة الرئيسية لعناصر الاخوان عبر ذراعهم في اليمن "حزب الإصلاح"، الى جانب السعي لفرض سيطرتهم على مناطق واسعة من المناطق المحررة ، والعمل منها على ارباك وافشال دور التحالف العربي في اليمن، الى جانب المساندة والدعم لاي عمليات عسكرية تركيا في البحر المتوسط، او في حال نشبت مواجهات مع الجيش المصري في ليبيا.

وكانت جماعة الإصلاح عملت مؤخرا على فرض سيطرتها على مناطق اللواء 35 مدرع اخر الوية اليمن الوطنية والذي كان يشكل حاجزا يمنع تحركات الاخوان باتجاه المناطق المحررة في الجنوب وقطع طريق الامداد الرئيسي للقوات المشتركة في الساحل الغربي وعلى راسها قوات المقاومة الوطنية حراس الجمهورية التي تناصبها ميليشيات الإصلاح العداء بشكل واضح، وتعدها القوات الوحيدة التي تشكل عقبة امام تنفيذ مخططات الاخوان في اليمن الى جانب القوات الجنوبية.

وفي هذا الصدد كشفت مصادر عسكرية في منطقة التربة جنوب غرب تعز لـ(نافذة اليمن) عن قيام القيادة الجديدة والمعينة من قبل الرئيس عبد ربه منصور هادي لقيادة اللواء 35 ممثلة بالعميد عبدالرحمن الشمساني، بإصدار توجيهات للنسق الثاني والثالث في مناطق المواجهات وخطوط التماس مع الحوثيين في الاكاحل والاحكوم بالانسحاب بحجة عملية إعادة الانتشار والتموضع، وهي الحجة التي نفذتها في محيط صنعاء والجوف وقبلها في وادي ال جبارة بصعدة وادت الى عودة الميليشيات الحوثية اليها، والتي اتضح لاحقا انها كانت عمليات تنسيق مشتركة بين الإصلاح والحوثي برعاية قطرية.

ووفقا للمصادر فان ميليشيات الإصلاح من خلال حشدها للمقاتلين في جبهات صعدة ومحيط صنعاء الى تعز بقيادة حمود المخلافي القيادي في تنظيم الاخوان تسعى لفتح جبهة جديدة باتجاه الجنوب من مناطق الحجرية المحاذية لمحافظة لحج لارباك المشهد الجنوبي مجددا بعد تحجيم تحركاتهم في ابين بما بات يعرف باتفاق الرياض، وبهذا تكون جماعة الاخوان على تخوم الجنوب من جهة الشمال عبر تعز الى جانب مرابطة عناصرها في ابين.

وأشارت المصادر الى ان جماعة الاخوان تسعى لفتح جبهة عبر اللواء الرابع مشاة جبلي بقيادة القيادي الاخوان بكر الجبولي للوصول الى منطقة راس العارة على الساحل والتي يتوقع ان تصل عبرها أسلحة قادمة من الصومال التي جندت فيها جماعة الاخوان بتمويل قطري ما يقارب 2500 عنصر لغرض تهريب الأسلحة الى جماعتي الاخوان "الإصلاح" وميليشيات الحوثي.

وذكرت المصادر لـ(نافذة اليمن) أن اليمنيين العائدين من القرن الأفريقي كشفوا عن محاولات قطر لتجنيد عشرات اللاجئين اليمنيين خاصة من الشباب وتدريبهم لتشكيل قوة مناوئة للقوات المشتركة في الساحل الغربي .. مشيرة إلى أن معظم الشباب رفضوا تلك المحاولات التي تجري منذ قرابة أشهر فيما وافق آخرون بعد تلقيهم وعود بإستلام رواتب مالية كبيرة .

ولفتت المصادر، إلى أن قطر إستغلت توغلها في منطقة القرن الافريقي لإقامة معسكرات يتم فيها تدريب شباب يمنيون وآخرون أفارقة بواسطة ضباط عسكريين أتراك وبسلاح إيراني .. مضيفة أن هذه التحركات تأتي ضمن محاولات قطر وتركيا وإيران السيطرة على الممر الملاحي الدولي في باب المندب لتهديد مصر التي تستعد لمواجهة أطماع تركيا في ليبيا وكذا إفشال جهود التحالف العربي في إحباط المخطط الإيراني في اليمن .