تصعيد الإصلاح في أبين عجّل بتعليق مشاركة الانتقالي في اتفاق الرياض

نافذة اليمن - عدن

حظي إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، والقاضي بتعليق مشاركته في مشاورات اتفاق الرياض، مع الحكومة اليمنية، بتفاعل العديد من المهتمين والمتابعين لتطورات المشهد اليمني، ممن اعتبروا أن الخطوة تأتي كرد فعل طبيعي من المجلس، على الخروقات، وتصعيد المليشيات الإخوانية في كل من أبين وشقرة.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي، قد أصدر الليلة الماضية بيانًا، أعلن من خلاله، أنه وجه رسالة رسمية إلى القيادة في المملكة العربية السعودية، الراعية للمشاورات السياسية بينه وبين الحكومة اليمنية، مفادها تعليق المشاركة في المشاورات من جانبه.

وقال الكاتب السعودي المتخصص في الشؤون السياسية، خالد الزعتر، عبر سلسلة تغريدات على حسابه في ”تويتر“: ”تعليق المجلس الانتقالي الجنوبي، مشاركته بمشاورات تنفيذ اتفاق الرياض، هي خطوة غير مستغربة، في ظل استمرارية الخروقات الإخوانية، لاتفاق الرياض في أبين ومنطقة شقره وبالأمس في #حضرموت“.

وأضاف الزعتر: ”للأسف هناك أطراف تدفع باتجاه العودة باتفاق الرياض، إلى مربع الصفر، خدمة لأجندات خارجية، تنظر لاتفاق الرياض، بأنه يشكل خطورة على مشروعها الرامي لاستمرارية تشتيت الجهود في مواجهة الإرهاب الحوثي“.

وتابع  الكاتب السعودي: ”نعرف جيدًا أن المتضرر الأكبر من اتفاق الرياض، هم جماعة الإخوان، لأن هذا سيحجّم من دورهم السياسي في السيطرة على الحكومة اليمنية، وتسييرها لمصلحتهم. ولذلك، يجدون أنه لا سبيل سوى إجهاض هذا الاتفاق وعرقلة تنفيذه“.

الضغط على شرعية المنفى

من جانبه، اعتبر الصحفي اليمني ماجد الداعري، أن اتفاق الرياض ولد ميتًا، وأضاف: ”قلتها بكل الطرق التي أتيحت لي إعلاميًا لقولها، ومن أول يوم لتوقيع اتفاق الرياض وآلية تسريع تنفيذه، أنه اتفاق ولد ميتًا، ولا أمل ممكن لإحيائه أو تنفيذه، نتيجة عدم واقعيته مع تطورات الوضع، وقناعة الجانبين بتطبيقه كمخرج ممكن ولو مؤقتًا لاسترداد الأنفاس، وإنقاذ الانهيار الشامل للأوضاع بالجنوب“.

ويرى الداعري، أن عودة قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ووفده التفاوضي إلى الداخل، ”سيشكل موقفًا أكثر تأثيرًا وضغطًا على شرعية المنفى، للالتزام بتنفيذ آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض، وإعادة الرئيس هادي للرياض، لإعلان تشكيلة حكومة المناصفة المنتظرة، بدلًا من البقاء العبثي أو القسري بالرياض وأبوظبي، عقب تعليق المشاركة“.

بدوره، قال الناشط السياسي نصر العيسائي: إن ”تعليق المشاورات لابد منه، لأننا أمام عصابات تتستر تحت الحكومة اليمنية، وتعمل على تعطيل تنفيذ اتفاق الرياض، وتنفذ سياسة العقاب الجماعي المحظورة دوليًا ضد الشعب الجنوبي، لمحاولة إخضاعه وتمرير مخططاتهم التدميرية لمستقبل هذا الشعب المظلوم“.

الأسباب هي ذاتها المطالب

إلى ذلك، علق الناشط توفيق باوزير، على تعليق الانتقالي الجنوبي، مشاركته في المشاورات، قائلًا إن ”بيان تعليق المجلس الانتقالي الجنوبي، لمشاركته في مشاورات تنفيذ اتفاق الرياض، واضح وصريح وأتى من مصدر قوة، فقد بيّن الأسباب التي أدت إلى تعليق مشاركته، وهي ذاتها مطالبه التي بتنفيذها سيعود مجددًا للمشاركة في المشاورات، الكرة الآن في ملعب الراعي والضامن لتنفيذ الاتفاق“.

يُشار إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي، حدّد عبر بيانه 7 أسباب رئيسية، أدت به إلى إعلان تعليق استمراره في المفاوضات السياسية، مشترطًا أن تلتزم الحكومة اليمنية بكافة بنود آلية تسريع اتفاق الرياض، دون أي تجاوزات، قبل عودته مجددًا إلى طاولة المشاورات.
 

https://web.facebook.com/AlRaziScan/?_rdc=1&_rdr

 

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .