#نكبة_21_سبتمبر .. ست سنوات من الظلم والمعاناة والمنجز الوحيد هو "الزوامل" 

نافذة اليمن - قسم التقارير والتحقيقات

تضاعفت معاناة المواطن اليمني، منذ فرضت جماعة الحوثي سلطتها على العاصمة صنعاء عقب إنقلابها على السلطة الشرعية قبل ست سنوات وسيطرتها على مؤسسات الدولة، في إطار مشروع مذهبي سلالي متأثر بالتجربة الخمينية في إيران .

ومنذ ذلك الحين أصبح هدف المواطن البسيط الحفاظ على ماتبقى له من كرامة ومن مدخل رزق يبقيه وأسرته على قيد الحياة، فكل ما يراه هو التراجع والتدهور على مختلف الأصعدة، مقابل إزدهار "الزوامل" التي تستخدمها الجماعة لتحفيز عناصرها ويتغنى بها مؤيدوها حتى أضحى أهم سؤال "كيف الزوامل" .

وخلال مدة هذه السنوات العجاف حكمت هذه الجماعة صنعاء وتعاملت مع أبناءها بإسلوب التطويع والإكراه وفرضت جبابات غير قانونية عليهم بمسميات عدة وبقانون (الحديد والنار) فمرة بما يسمى المجهود الحربي وأخرى بإسم المولد النبوي وغيرها الكثير والكثير من المسميات والحجج التي لا تنتهي، وجميعها تصب بوعاء واحد هو نهب وإستنزاف ملكيات واموال المواطنين وقد يصل بهم الحال إلى نهب روح هذا المواطن لخدمة مشروعهم التوسعي المذهبي.

هذا التوسع المذهبي أثر سلبا على الإقتصاد العام لليمن المنهار أساسا ليصل مرحلة خطرة تنذر بكارثة إنسانية كبيرة فتجد الحال في أوساط أبناء صنعاء متردياً جداً ، ولم يعد بمقدور المواطن الحصول على أبسط الخدمات التي يجب توفرها فيضطر لقطع المسافات الطويلة والوقوف الساعات تلو الساعات تحت حرارة الشمس للحصول على الماء أو على مادة الغاز المنزلي او المشتقات النفطية التي أضحت هي الأخرى بمبالغ تفوق الوصف، كونها أصبحت حكراً على الأسواق السوداء التابعة للقيادات الحوثية السلالية.

يقول أحد المواطنين في صنعاء "هذه الأسرة لم يجني اليمنيون منها شيئاً سوى أزهاق الأرواح وتجويع الناس وتدمير ممتلكات البلد.

وأضاف في حديث لـ"نافذة اليمن" - "لم تنشء هذه الجماعة الإرهابية دولة ولم يستقر لها حكم ولن يستقر لأنهم "ظلمة" ومعتدين على محارم الله، من يوم عرفناهم لم نعرف الخير.

وأستدرك قائلا "كنا عايشين في ستر وعافية لما جاء "صاحب إيران " في إشارة منه "للحوثي" يعلمنا الدين حقه "الأعوج" ويذكرنا بحروب حدثت قبل الاف السنين ويميتنا جوع ويقتل أبناءنا وينهب ثرواتنا بإسم الدين والدين منه بريئ.

حال هذا المواطن هو حال كل صنعاء مدينة التاريخ والحضارة التي إزدهرت على مر العقود وكانت قبلة للسياح ولمن يعشقون الفن المعماري العريق، ولمن كان لديهم ذائقة عالية في التراث الغنائي والفني لتحوله هذه الجماعة السلالية الى ساحة للقتال والصراع، وقبلة لسياسات مذهبية وتوسعية لا تُنتج سوى المجاعات والقتل والدمار، ولم يعد يسع أبناء صنعاء فعل شيء؛ فحكم الجماعات الإرهابية لا يعترف بسلم إجتماعي أو قانون دولي وإنما يعترف بلغة السلاح.

ويرى العقيد المتقاعد عبدالله الجعفري بان المعاناة التي يعيشها ويتكبدها أبناء صنعاء، ستدفعهم قريبا للخروج عن هذه الفئة السلالية لجتثاث جذورها من مدينة التاريخ والإنسان.

وقال الجعفري في حديثه لـ"نافذة اليمن" - "لمن يقرأ الوضع السياسي الحالي سيجد بأن التاريخ يعيد نفسه، وحكم الإمامة يتكرر في شمال اليمن، ولكن تلك الجماعة فيها من الغباء ما قد ينسيها بأنها تمارس همجيتها مع حفيد ثائر ٢٦ سبتمبر، وصبره قد ينفذ يوماً ما كما نفذ صبر أجداده، ولعل ذلك اليوم صار وشيكاً، ففي لغة السلاح.. هذا هو الحل الوحيد.

وأعتبر أحد الكوادر التربوبة في صنعاء بان الحوثيين عبارة عن كارثة حلت على الشعب اليمني.

وقال "أعمال الحوثيون ووحشيتهم، فضحتهم أمام الشعب اليمني والعالم بأنهم جماعة عنصرية طائفية متخلفة وارهابية، وكلما حاول العالم ان يتعاطف معهم، فوجئ بكمية التخلف والحقد والغباء الذي تحمله هذه الجماعة على البشرية.

وأضاف في حديثه لـ"نافذة اليمن" - "لو سألت أي مواطن يمني لأخبرك بأن هذه الفئة مكروهة من الداخل والخارج هكذا بالفطرة، حتى لو الحوثي بنى اليمن وحولها الى ماليزيا سيظل مكروهاً هو وجماعته، فما بالك وقد دمر البلاد والبنية التحتية وقطع الرواتب وفرض الاتاوات وادخل اليمن  في نفق مظلم وبطش بالمواطنين.

وأوضح بأن اليمنيين يكرهونهم كما يكرهون "ابليس" ذاته،"حد تعبيره" وحتى الذين يتظاهرون بأنهم يؤيدوهم بالظاهر يشتاقون ليوم الخلاص منهم. 

ويشير الجعفري وغيره إلى أنه منذ مجيء هذه الجماعة التابعة لإيران في مثل هذا اليوم وإنقلابها على الشرعية قبل ست سنوات، عادت اليمن إلى ما قبل نقطة الصفر، وعاد الشعب الى حقبة الظلام والكهنوت والخرافات والمرض والجوع والفقر والخوف .

ويضيفون "قلبوا كل شيء رأسا على عقب وهم يبتسمون ويسألون اليمنيين" كيف الزوامل" ؟.. اهانوا كرامة الناس، لذلك اهانهم الله وجعلهم  عرضة للقتل في كل مكان وزمان ولم يقر لهم اساس، وصاروا حطبا للموت في كل أرجاء البلا" .

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .