حرم معتقلين من الحرية وعقد صفقة شخصية مع الحوثيين ..

الجنرال علي محسن الأحمر يغضب اليمنيين

نافذة اليمن - قسم التقارير والتحقيقات

أغضب نائب الرئيس اليمني، الجنرال علي محسن الأحمر، عشرات النشطاء اليمنيين بعد أن عقد صفقة شخصية مع ميليشيا الحوثي الإنقلابية بعيداً عن الشرعية والتحالف العربي الداعم لها، من أجل إطلاق سراح نجله وشقيقه المحتجزين في صنعاء منذ أعوام .

وأطلق الحوثيون، أمس الثلاثاء، سراح نجل وشقيق علي محسن، مقابل إطلاق الشرعية سراح المرجعية الزيدي، يحيى الديلمي، وأحد رفقاءه، إلا أن الصحفي جلال الشرعبي، أكد أن الصفقة شملت أيضاً30 من عناصر الحوثي الذين تم أسرهم في الجبهات .

هذه الصفقة التي إحتفى بها نشطاء موالون للحوثيين وآخرون موالون للإصلاح الذي ينتمي إليه الجنرال الأحمر، فجرت موجة غضب عارمة يبن أوساط النشطاء والسياسيين اليمنيين، الذين عبروا عن سخطهم وإستنكارهم لهذه التحركات التي حملت أهداف شخصية .. مؤكدين أن الصفقة كان مبالغاً فيها وأن هناك من يستحق أن يطلق سراحه قبل نجل وشقيق علي محسن .

وبهذا الشأن قال الإعلامي، توفيق الشرعبي، في تدوينة على حسابه بالفيسبوك "لو كانوا قايضوا إطلاق المرجعية الحوثي يحيى الديلمي بالصحفيين التسعة لكان خيرا وأكثر فضلا. او على الأقل التكتم وعدم الإعلان حتى لا تتأذى مشاعر أمهات الصحفيين" .. لافتاً إلى أن هؤلاء الصحفيين يواجهون خطر الإعدام لأنهم لا يملكون مسؤولين من أهاليهم .

لو كانوا قايضوا إطلاق المرجعية الحوثي يحيى الديلمي بالصحفيين التسعة لكان خيرا وأكثر فضلا . او على الأقل التكتم وعدم...

تم النشر بواسطة ‏توفيق الشرعبي‏ في الثلاثاء، ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٠

بدوره كشف السياسي والحقوقي، عبدالكريم عمران، في سلسلة تغريدات بتويتر، ان إطلاق المرجعية الديلمي كان سيقابله إطلاق سراح الصحفيين المعتقلين، وقال "بحسب التفاهم مع أسرة يحيى الديلمي وأصحاب القرار هنا فقد كان إطلاق سراحه مرتبط بإطلاق سراح الصحفيين عبدالخالق عمران و توفيق المنصوري و حارث حميد واكرم الوليدي الذين يواجهون خطر الإعدام في سجون الحوثي أو هكذا كانوا يقولوا لنا و يمنونا حتى وثقنا كل الثقه" .

وأضاف "لكن يبدو أن منطق القوة و البلطجة و المحسوبية هو السائد وأن اخواننا الصحفيين المظلومين وأسرهم المقهوره سيظلون يعانون طالما وانهم لا ظهر لهم ولا سند وان قيمتهم عند اصحابهم هو ان يظل ملفهم للمتاجرة والابتزاز السياسي دون مراعاة لما ألم بهم وبأسرهم طيله ست سنوات" .

فيما، أشارت الناشطة الحقوقية، نيرمين السلامي، إلى أن الرئيس هادي رفض إطلاق سراح شقيقه أكثر من مرة من سجون الحوثي دون بقية المختطفين، في حين علي محسن قايض يحيى الديلمي بإطلاق سراح نجله .

والديلمي من مواليد صنعاء عام 1961، حصل على ليسانس آداب قسم فلسفة في كلية الآداب جامعة صنعاء، وكذلك حصل على بكالوريوس لغة عربية بكلية التربية جامعة صنعاء.

ويعتبر الديلمي من المرجعيات الدينية الزيدية الموالية للحوثيين، والمساندة للإنقلاب على الشرعية في سبتمبر 2014م، كما أنه أحد أبرز المقربين لإبراهيم الديلمي، الذي عينته جماعة الحوثي سفيرًا لها في إيران، لما له علاقات كبيرة بإيران ودولة قطر التي تموله، كما أنه من أبرز الوجوه الإعلامية للجماعة الإرهابية، وهو من أكثر المدافعين عن حزب الله وحكومة طهران، وفقاً لما جاء في وسائل إعلام محلية .

وإعتقلت السلطات الأمنية في مأرب الديلمي أواخر أغسطس من العام 2019م، ووجهت له تهم إثارة الفتن والتحريض على قتل الشعب اليمني في المساجد وتجنيد الأطفال والإساءة للدولة، إضافةً إلى دوره في التخابر مع إيران والعمل في صالحها، لكنها أطلقت سراحه أمس بتوجيهات من نائب الرئيس علي محسن الذي كان على تواصل مع الحوثيين من أجل إطلاق سراح نجله وشقيقه مقابل الإفراج عن الديلمي .

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .