إستبعاد وإنتقائية وعشوائية .. المنظمات الدولية تفاقم معاناة الموظفين النازحين في أبين (تقرير خاص)

نافذة اليمن - كتب : منال أمين

لم تكتفي معاناة الموظفون النازحون في محافظة أبين عند نزوحهم من محافظاتهم تاركين أعمالهم وحياتهم , أو عيشهم في أماكن تفتقر إلى الكثير من مقاومات الحياة الكريمة , أو عند المطالبة برواتبهم وصرفها بانتظام أسوا ببقية موظفين الدولة , بل زادت المعاناة مع تعند بعض المنظمات الداعمة في استبعادهم من المساعدات التي تخفف من معاناتهم مع عائلاتهم .

ويبلغ عدد النازحين في أبين 6828 نازح موزعين على 6 مواقع مختلفة في ( شقرة , كدمة لزبود , النجمة الحمراء , الكود , الطميسي و حصن شداد ) , حسب كشوفات الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في محافظة أبين لعام 2020 , من ضمنهم الموظفون النازحون وخاصة التربويون الذين يحتلون النسبة الأكبر منهم .

استنكار واسع لعمل المنظمات 

وهناك استنكار واسع من قبل النازحين بشكل عام وخاصة الموظفين منهم حول إنعدام المسؤولية لكافة الجهات المعنية بالحفاظ على كرامتهم , وخاصة المنظمات الدولية التي تعمل بعشوائية واستهتار في عملية توزيع المساعدات الغذائية و الإنسانية لهم , رغم وجود أسمائهم ضمن قاعدة بيانات النازحين بالوحدة التنفيذية العليا بالجمهورية اليمنية والوحدة التنفيذية في أبين.  

نائب مدير عام مكتب التربية والتعليم في محافظة البيضاء , ممثل المعلمين المنقولين والنازحين علي سليمان واصل يقول ," إن الأوضاع المأساوية التي يعانيها الموظف النازح في المحافظات المحررة جعلته غير قادر على توفير الاحتياجات الأساسية الخاصة بتوفير المواد الغذائية والصحية لأسرته , وزاد من  حجم معاناته تجاهل متعمد لكافة النداءات والمطالبات للجهات المعنية والمنظمات الدولية في المساهمة بالتخفيف مما يعانوه من وضع صعب ."

عشوائية عمل المنظمات الدولية

وأضاف واصل لـ(نافذة اليمن) ," إن المنظمات الدولية وخاصة منظمة كير في أبين قامت على استبعاد أسماء الموظفون النازحون من كشوفاتهم أثناء عملية التسجيل للمستحقين من المساعدات الغذائية ، رغم أنها استلمت تقارير خاصة بالوضع الإنساني للنازحين بشكل عام دون تميز , ووعدت بتقديم المساعدات اللازمة حسب قدراتها , لنفاجئ باستبعاد الموظفين النازحين من قائمة الكشوفات التي يتم تسجيلها حاليا في برنامج المساعدات الجديدة دون ذكر الأسباب ."

وأكد واصل ", إن هناك انتقائية وعشوائية في موضوع استهداف الأسر النازحة في مديريتي خنفر وزنجبار بخصوص المساعدات الغذائية ومستلزمات الإيواء والمعونات النقدية من قبل المنظمات الدولية , التي تهمش الكثير من المستحقين لتلك المساعدات ."

وأشار علي واصل ," إن القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان ينص على حرية وكرامة الإنسان , وان أي شخص خرج مكره أو مجبر قصريا له كامل الحقوق , ونحن نطالب بإنصاف الموظفون النازحون ومعاملتهم معاملة إنسانية , وعدم الانتقائية في العمل الاغاثي والإنساني الذي يخالف أهداف ومبادئ وقيم الإنسانية ."

منظمة كير توضح :

من جانب أخر أوضح ممثل منظمة كير العالمية بمحافظة أبين وسيم حسان الخليدي لـ(نافذة اليمن), إن المنظمة تعتبر شريك منفذ لمشاريع وليست جهة مانحة , حيث إن كل مشاريعها في أبين مموله من قبل  wfp برنامج الغذاء العالمي التي يعتبر صاحب القرار , ويتم رفع قوائم بأسماء النازحين وتسليمها للجهات المانحة , كما يتم النزول عبر فرق ميدانية للمناطق المستهدفة للتأكد من المعلومات والأسماء على ارض الواقع التي بدورها تقوم المنظمة بصرف المساعدات للمستهدفين ."

وحول قضية استبعاد الموظفين النازحين من الكشوفات التي تنفذها منظمة كير لبرنامج المساعدات , أكد الخليدي ,"  إن المنظمة في الفترة الحالية تقوم بعملية تسجيل المستفيدين بنظام البصمة ضمن برنامج المساعدات الجديدة التي تنفذها , وهناك معايير لاستهداف النازحين في قائمة المساعدات ومن ضمنها إن لا يكون لدية أي دخل ." 

وأضاف الخليدي ," إن ميزانية المنظمة لا تسمح بان تغطي جميع المحتاجين في المنطقة , حيث يقوم على استهداف الأسر الأشد تضرراً من النازحين والمقيمين , وفي حال توفر مجال بزيادة عدد الحالات من المانحين نقوم باستهداف الأسر الأشد تضرراً ." 

دور السلطة المحلية في أبين

وحول دور السلطة المحلية في محافظة أبين بما تقوم به المنظمات الداعمة للنازحين , أشار الأمين العام للمجلس المحلي محافظة أبين مهدي محمد الحامد ," إننا في السلطة المحلية عقدنا الكثير من اللقاءات مع جماعة الاوتشا عدة مرات وطلبنا بعمل مخيم للنازحين جميعاً للتقليل من عشوائية العمل بمختلف المناطق التي يتواجد فيها النازحين في أبين , ولكنهم لم يتجاوبوا معنا في هذا الأمر ."

وأكد مهدي الحامد لـ(نافذة اليمن) " إن السلطة المحلية تسعى لمتابعة سير عمل التوجيهات المقدمة من قبلنا للمنظمات حول عملية توزيع المساعدات للنازحين بشكل عام دون استثناء للتخفيف من معاناتهم , والنظر إلى ما تقوم به منظمة كير في عملية استبعاد النازحين وخاصة الموظفين من برنامج المساعدات الإنسانية رغم وجودهم ضمن قاعدة بيانات النازحين بالوحدة التنفيذية في أبين ."

وشدد الحامد ," على ضرورة استهداف النازحين الموظفين لقائمة المساعدات الإنسانية والغذائية التي تقدم من المنظمات المناحة , لما يعانوه من صعوبات خاصة مع تأخر استلام رواتبهم مثلهم مثل باقي النازحين في المحافظة  ." 

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .