الهزائم العسكرية تولد رفض وغضب رسمي وقبلي ضد الاخوان في مأرب

عدن - نافذة اليمن

ولدت الهزائم العسكرية التي شهدتها جبهات إخوان الشرعية في مأرب مؤخرا تصاعدا لافتا للغضب والرفض بين السلطات الرسمية وقبائل المحافظة ضد السيطرة الاخوانية عليها.

ووصل الغضب الى رأس قيادة المحافظة والمتمثلة بالمحافظ سلطان العرادة الموالي لجماعة الاخوان حيث نقلت مصادر إعلامية عن تصريحات مفاجئة ادلها بها في اجتماع مغلق لقيادات في السلطة المحلية وقيادات عسكرية الأحد الماضي على خلفية سقوط معسكر ماس الاستراتيجي بيد مليشيات الحوثي.

وقالت المصادر بان العرادة شن هجوما عنيفا ضد حزب الإصلاح ( الذراع المحلي لجماعة الاخوان في اليمن ) ، واتهمه بالتسبب بالهزائم المتكررة للجيش في مارب.

وأعتبر العرادة بحسب المصادر الهزائم العسكرية واقتراب مليشيات الحوثي من مدينة مأرب ، هو بسبب نقل قوات الجيش وسلاحه الى محافظة ابين لقتال القوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي.

وأضافت ان العرادة قال بأن ذلك افرغ مأرب من كل قواتها ومن الجيش وترك محافظة مأرب مكشوفة امام تقدم قوات الانقلاب الحوثية دون أي دفاعات مهمة يمكن التعويل عليها.

هذه التصريحات القوية من العرادة ضد حزب الإصلاح ، جاءت بالتزامن مع دعوات سياسية تطالبه بالاستقالة من المنصب.

حيث دعا ناجي الحنشي سكرتير أول منظمة الحزب الاشتراكي اليمني، في مأرب العرادة، إلى مغادرة قيادة المحافظة، معتبراً أنه لم يعد صالحاً لمنصب المحافظ.

وقال الحنشي، في مقالة نشرها على صفحته في الفيس بوك، تحت عنوان "تغريد للسرب"، إن العرادة استنفد جهوده كمحافظ لمأرب ولم يعد لديه ما يقدمه لخدمتها كمحافظ في الظروف الراهنة.

وذكر القيادي الاشتراكي، أن العرادة بذل كل الجهود في سبيل الايفاء بما تتطلبه مارب على مختلف الاصعدة وما تتطلبه معركة الدفاع عنها أرضا وانسانا، ونجح هنا وأخفق هناك، وهذه طبيعة الانسان".

وأردف رئيس فرع الحزب الاشتراكي بمأرب: "اليوم عليه وعلينا، تقبل ضرورة مغادرته هرم القيادة في مارب بكل اريحية، انطلاقا من ان الوطن واحتياجاته وقضاياه -مارب -اهم من احتياجاتنا ورغباتنا"، في وقت توقع الحنشي أن "يبادر العرادة الى الاستقالة".

وفي سياق الغضب المتصاعد داخل مأرب ضد جماعة الاخوان ، هاجمت قبيلة "مراد"، كبرى قبائل محافظة مأرب تصريحات للقيادي في الجماعة عبد الله صعتر ، أشار فيها الى مسؤولية القبيلة في سقوط "معسكر ماس".

واعتبرت قبائل مراد في بيان – تداوله ناشطون من أبناء مأرب - تصريحات صعتر بأنها " طعن في شرفها القبلي " ، مشيرة الى ان معسكر ماس يقع في مسرح عمليات الجيش وفي "مركز ثقل تنظيمه السياسي"، في إشارة لحزب الاصلاح.

واستهجن البيان، "الطعن في تضحيات قبائل مراد من قبل شيخ يعيش تحت رذاذ الغرف المكيفة" حد تعبيره، في حين أنها "وقفت وتقف حتى اللحظة حصنا منيعا أمام جحافل الحوثيين على مدى عام من الحرب الضارية".

واستنكرت "كل ما ورد على لسان صعتر"، وحذرت في السياق "كل قيادي وشيخ وعسكري في الشرعية" التي وصفتها بـ"الرخوة" من "أي ذكر يسيء لمراد وأبنائها".

قبائل مراد، ذكرت في بيانها، أنها "ضحت بأربعة آلاف شهيد حتى اللحظة، وقاتلت بمفردها نيابة عن جيش دولة يقضي قادتها إجازات مفتوحة في فنادق تركيا والرياض".

ودعا بيان قبائل مراد، قيادات الشرعية، إلى "تحمل مسئولياتهم أمام الله والشعب والعمل بإخلاص من على الأرض والابتعاد عن المناكفات التي لا تخدم سوى أعداء مأرب والمتربصين بها". 

 

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .