إبتزاز واستغلال واختطاف.. انتهاكات حوثية مستمرة تطال المرأة

عدن - نافذة اليمن

تتعرض المرأة اليمنية في اليمن، وخصوصاً في صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين لانتهاكات مستمرة من قبل المليشيا الحوثية، تصل إلى الابتزاز والاستغلال والاختطاف، والتوظيف لأعمال عسكرية وقتالية أو تجسسية.

وبحسب منظمات إنسانية فإن أشكال العنف الحوثي على النساء، تتزايد وتتنوع إلا أن الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، بالإضافة إلى الشك المجتمعي من كل نشاط نسوي.

وبمناسبة اليوم العالمي للعنف ضد للمرأة، أشارت المنظمات الى إن أحد أخطر أنواع العنف التي أبرزتها الحرب هو تحويل مليشيات الحوثي المرأة اليمنية إلى أداة عنف من خلال إنشاء جهاز الزينبيات المتخصص في التجسس والاعتقال ومداهمة المنازل، إضافة إلى نشر ثقافة الكراهية بين النساء من خلال تقسيم النساء إلى أعداء وموالين لجماعة الحوثي.

وأكدت بأن لديها توثيقاً لعدد كبير من النساء المعتقلات تعسفياً لدى جماعة الحوثي، حيث كانت قد أصدرت تقريراً نوعياً بتاريخ 3 يوليو 2018، يحمل عنوان "ماذا بقي لنا"، وهي بصدد إصدار تقرير جديد يوثق جانباً من الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة اليمنية في ظل الحرب.

وأشارت إلى أن ظروف الحرب، وغياب الحدود القانونية، وسقوط القيم الأخلاقية، بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد، جعلت الكثير من النساء ضحايا عنف آخر، قائم على الاستغلال والابتزاز الجنسي، والاختطاف، والتوظيف لأعمال عسكرية وقتالية أو تجسسية، حيث رصدت المنظمات العديد من هذه الحالات في بعض المناطق.

وقالت إن بعض المسارات التي تفرضها بعض السلطات، ترقى إلى سلوك عنيف ضد المرأة كفرض مليشيا الحوثي نمطا معينا من اللباس أو منع دخول النساء إلى بعض المقاهي بحجة الاختلاط، أو فرض شروط تعجيزية لبعض الأنشطة الجماهيرية العامة.

كما أن العنف الإلكتروني يعد ظاهرة مقلقة ضد النساء في اليمن، حيث تتعرض كثير من النساء للقمع اللفظي، خاصة في حال التعبير عن آرائهن في القضايا العامة، ما يجعل هذا الفضاء أحد فضاءات العنف ضد النساء في بلد ما زال مشبعا بثقافة هيمنة المجتمع الرجولي.

ودعت إلى العمل على تعديل التشريعات والقوانين بما يضمن القضاء على جميع أنواع العنف ضد المرأة، مطالبة بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلات في سجون جماعة الحوثي، ووقف كافة الانتهاكات كالاعتقالات التعسفية ومداهمة المنازل والتعذيب داخل السجون.

كما دعت المجتمع الدولي إلى تشكيل لجان للتحقيق في قضايا النساء المعتقلات في السجون واللاتي تعرضن للتعذيب من قبل مليشيات الحوثي وتقديم المسؤولين عنها للمساءلة والمحاسبة.