بين نص إتفاق الرياض وآلية تسريعه .. مكان وصيغة اليمين الدستورية تثير جدلاً واسعاً 

نافذة اليمن - ماجد سلطان

أثار نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي، جدلاً واسعاً بشأن اليمين الدستورية التي سيؤديها أعضاء حكومة الجديدة التي جرى إعلان تشكيلتها مساء الجمعة، وضمت 24 وزيراً مناصفة بين الشمال والجنوب، برئاسة الدكتور، معين عبدالملك .

وتمحور جدل النشطاء حول موقع أداء اليمين الدستورية بين العاصمة عدن بموجب إتفاق الرياض، أو في مقر إقامة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في العاصمة السعودية، وكذا صيغة القسم التي تخالف مبادئ الوزراء المحسوبين على المجلس الإنتقالي الجنوبي وعددهم 5 وزراء من إجمالي حقائب الجنوب البالغ عددها 13 حقيبة .

ويستند المتجادلون في جدلهم إلى نص إتفاق الرياض الذي أشار إلى ضرورة تؤدي الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أمام الرئيس هادي في العاصمة عدن، لكنهم لم يطلعوا على آلية تسريع تنفيذ الإتفاق الذي تأخر عاماً كاملاً ولم يشترط أداء اليمين الدستورية، بل شدد على ضرورة أن يباشر الوزراء مهامهم عقب صدور قرار تشكيل الحكومة .

الذباب الإلكتروني التابع لإخوان اليمن الرافضين لهذه الحكومة التي تقلص من سيطرتهم على قرار الشرعية اليمنية العسكري والحكومي، ذهب إلى تصعيد هذا الجدل في محاولة لإحراج الرئيس هادي في حال عدم عودته إلى عدن من جهة وكذا إحراج ممثلي الإنتقالي في حال أدائهم القسم الذي ينص مضمونه "الحفاظ على وحدة اليمن" .

وتجاوب مع هذه الحملة عدد من القيادات العسكرية المنظوية في كيان جيش الشرعية، منهم مساعد قائد محور بيحان لشؤون الإعلام، عبدالوهاب بحيبح، الذي قال "نطالب بأداء اليمين الدستورية في قصر المعاشيق، وان ينقل اليمين بالصوت والصورة" .

فيما قال اللواء ابراهيم حيدان، المعين وزيراً للداخلية، عبر حسابه على تويتر "لم يتم التأكد من صحته" أنه لن يؤدي اليمين الدستورية في الرياض وانه سيؤديها في قصر المعاشيق بحماية ألوية الحماية الرئاسية التي شارك في إنشاءها ولم تصمد في معارك عدن الأخيرة أكثر من ثلاث ساعات .

ونفس الإسطوانة رددها مراسل الفضائية اليمنية في تعز، طارق فؤاد البنا الذي يرى أن أولى خطوات الثقة بهذه الحكومة بالنسبة للناس أداء اليمين الدستورية في العاصمة عدن .. معتبراً ما أسماه الإنكماش في عواصم الغير -في إشارة إلى الرياض- يزيد الطين بلة .

كما ردد اسطوانة اداء اليمين الدستورية في عدن عدد من الحسابات التي تحمل أسماءاً وهمية وأخرى تابعة لنشطاء يصفون أنفسهم بـ"المحايدون" .

وينص الشق السياسي في إتفاق الرياض الموقع بين المجلس الإنتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية في 5 نوفمبر 2019م، على تشكيل حكومة كفاءات سياسية لا تتعدى 24 وزيرا يعين الرئيس أعضاءها بالتشاور مع رئيس الوزراء والمكونات السياسية على أن تكون الحقائب الوزارية مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية وذلك خلال مدة لا تتجاوز ثلاثون يوما من توقيع هذا الاتفاق. 

وأشترط البند على ضرورة اختيار الأعضاء ممن لم ينخرطوا في أي أعمال قتالية أو تحريضية خلال أحداث عدن وأبين وشبوة، على أن يؤدي أعضاء الحكومة القسم أمام الرئيس في اليوم التالي لتشكيلها مباشرة في عدن.

لكن آلية تسريع تنفيذ الإتفاق الذي أعلنت عنه السعودية أواخر يوليو الماضي لم يتطرق إلى أداء اليمين الدستورية، بل شدد على أن يباشر رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة مهام عملهم في عدن عقب صدور قرار تشكيلها مع الاستمرار في استكمال تنفيذ اتفاق الرياض في كافة نقاطه ومساراته .

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .