قِبلة السياح في مرمى إهمال الحكومة وعبث رسم الذكريات.. عرش بلقيس كنز اليمن المهجور 

نافذة اليمن - قسم التقارير والتحقيقات - خاص

بالوقت التي تفتتح فيه الدول متاحف لبعض التاريخيات التي لا تتجاوز عمرها 50 سنة”، هنا في مأرب ومن عرش الملكة "بلقيس" تاريخ يعود لـ 3 آلاف عام، تاريخ مذكر في القرآن الكريم مهمل وعلى هامش تفكير سلطة الشرعية، كل حجر مرمي هنا على الأرض لا يقدر بثمن..

الحاج حسن، التقيناه، في زواية من زوايا هذا العرش الضخم، مستنكراً ما وصلت إليه الآثار التاريخية والحضارة اليمنية من إهمال حكومي، وتحولها إلى أماكن لرسم الذكريات وممارسة الهواية الفردية التي تسيء إلى قدسية المكان التاريخ.

العبث والتشويه الآدمي وظروف المناخ والأمطار أثرت على هذا المعلم التاريخي الذي كان ولابد أن تحفظه الجهات المعنية.

الزائر عبدالله أحمد، يقول: الإساءة لهذا التاريخ والإهمال المتعمد ليس إلا جرم اشترك فيه القائمين على المعلم التاريخي.

تنصل الحكومة الشرعية وأمن مأرب وعدم مبالاتهم في المحافظة على ما تحتويه مأرب من آثار ومعالم تاريخية قديمة، ماهو الا إهانة لمملكة سبأ حضارة لها الالف السنين.

أتوقف اليوم أمام هذا العرش الذى يستحق الكتابة عنه وأتوقف أمام عملية نقله من اليمن إلى فلسطين فى لمح البصر. أعمدة ومباني ضخمة وكتابات منحوته بلغة حِمير، أبنية متميزة الصنع تُبهر الأبصار. المعبد تحيط بها درجات وقواعد رخامية منقوشة, بأسلوب تجريدي صرف، ونمط هندسي، يمكن رؤيتهما في المباني اليمنية حتى اليوم.

في مديرية الوادي بمحافظة مأرب، وبالتحديد في الجانب الغربي من الطريق الذي يصل بين محافظتي مأرب، وحضرموت (جنوب)، يقع “عرش بلقيس”، المعلم الأشهر من بين كل المعالم التاريخية اليمنية، الذي تحول شيئا فشيئا إلى كنز مهجور، بعد أن هجره الزوار والسياح، جراء المخاوف الأمنية، وانتشار الجماعات المسلحة، يتكون “عرش بلقيس” من 6 أعمدة، أحدها مكسور، كما يضم وحدات معمارية مختلفة أهمها “قدس الأقداس”، والفناء الأمامي وملحقاتهما، مثل السور الكبير المبني من الطوب، إضافة الى المنشآت التابعة له.

واقع مدينة مأرب بما فيها عرش بلقيس وجميع المدن التاريخية في اليمن صعب جداً في ظل غياب الوعي والإهمال الحكومي لتلافي الأضرار الكبيرة التي تعرضت لها".

 

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .