صمت الإخوان على جرائم الحوثيين في حيمة تعز يؤكد علاقتهما الخفية .. تقرير

نافذة اليمن - اعداد : قسم التقارير والتحقيقات

أكد صمت تنظيم الإخوان وذراعه حزب الإصلاح على الجرائم والانتهاكات الحوثية بحق أهالي منطقة الحيمة بمديرية التعزية شمال محافظة تعز، على عمق العلاقة الخفية التي تربط الجانبين .

وخلال اليومين الماضيين، شنّت المليشيات الحوثية حملة عسكرية عنيفة على منطقة الحيمة ما أسفر عن سقوط قتلى وجرى مدنيين.

وداهمت المليشيات الحوثية 63 منزلًا واختطفت 45 مواطنًا مع تدمير 21 منزلًا، في تنكيل فادح بالسكان.

كما طالت الحملة العسكرية الحوثية، بحسب مصادر محلية قرى الفودعية، والمنزل، وشعب المليح والخزيعة، والسائلة، بمنطقة الحيمة شمال تعز.

ووصفت المصادر الاعتداءات بأنها عملية إبادة جماعية، حيث شاركت فيها عشرات الأطقم والمدرعات المصفحة والدبابات والمدفعية الثقيلة التي حشدها مشرفو المليشيات في المنطقة.

واعتبر الناشط الحقوقي جعفر الصوفي ان تمادي المليشيات الحوثية في إرهابها الغاشم، وتكثّيفها من آلة هجماتها الفتاكة على المدنيين جاءت من منطلق من أمن الرد والعقاب توسّع في الجرم والانتهاك.

وقال الصوفي في حديثه لـ"نافذة اليمن" - "في مثل هذه الهجمات المروّعة يمكن القول إنّها تفضح حجم وحشية المليشيات الحوثية التي تتمادى في إرهابها، بشكل ربما يكون غير مسبوق، وهو ما يُكبّد المدنيين كلفة لا تُطاق على الإطلاق من هول ما يتم ارتكابه من إجرام وإرهاب.

وأضاف "المشهد لا يقتصر على ذلك، فإلى جانب وحشية الحوثيين التي لا تُطاق على الإطلاق، فإنّ تآمرًا من نوع آخر يضاعف الأعباء على السكان، وهو يتمثّل في ما تمارسه مليشيات حزب الإصلاح الإخوانية المنضوية بغطاء قوات الشرعية من خذلان مفضوح في جبهة تعز الشمالية المحاذية والقريبة من المنطقة.

وأكد الصوفي بانه في الوقت الذي يتوسّع فيه الحوثيون بشن هذه الاعتداءات الغادرة، فإنّ المليشيات الإخوانية الإرهابية الباسطة نفوذها على جبهات مدينة تعز المحاذية تقف في موقف المتفرج، دون أن تشغل بالًا بالعمل على التدخل للتصدي للمليشيات الموالية لإيران وصد إجرامها وإرهابها.

وأشار الى أن خذلان المليشيات الإخوانية التابعة لحزب الإصلاح في تعز لا يثير أي استغراب على الإطلاق، إذ أنّ هناك الكثير من علاقات التقارب والتنسيق المتبادل بين حزب الإصلاح "جناح جماعة الإخوان الإرهابية في اليمن" والحوثيين، وقد تمثّل ذلك في محافظة تعز على وجه التحديد وظهر جليا في هذه الجبهة التي شهدت في هذا الوقت تحديدا موتًا سريريًّا، وهو ما مكّن الحوثيين من سرعة التمدّد على الأرض.

واوضح الصوفي بان ما تمارسه مليشيات حزب الإصلاح الإخوانية من الخذلان يمكن القول إنّه يصنع أعباء مرعبة على السكان الذين تفتك بهم آلة الحرب الحوثية الغاشمة، وفي الوقت نفسه فإنّ هذه الخيانات تتضرّر منها حكومة الشرعية الجديدة والتحالف العربي أيضًا بالنظر إلى قدرة الحوثيين على التمدّد العسكري على الأرض بشكل أكبر في محيط مدينة تعز.

وقال الصوفي "هذه الاعتداءات الغادرة تبرهن حجم وحشية المليشيات الحوثية، وأنّها عبارة عن فصيل دموي لا يعرف إلا لغة الإجرام وممارسة أبشع صنوف الانتهاكات ضد اليمنيين.

وتصاعدت الدعوات لفك الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي الإرهابية بحق سكان عزلة الحيمة، في ظل تقاعس قيادات مليشيا الإخوان بمحافظة تعز، عن أي تحرك لحماية السكان.

ودعا ناشطون يمنيون قوات الشرعية في محافظة تعز الخاضعة لسلطة الإخوان والمسيطرة بشكل شبه كامل على جناحها العسكري إلى التدخل لحماية المدنيين، عبر استكمال تحرير المحافظة من قبضة الجماعة الانقلابية الإرهابية.

وبدأت حملة مليشيا الحوثي على منطقة الحيمة يوم الاربعاء الماضي، واستمرت حتى اليوم السبت، وسط قصف المنطقة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بحسب ما أكدته مصادر محلية.

وجاءت عملية التنكيل الحوثية بأهالي الحيمة غداة حملة مسلحة أطلقتها في قرى المنطقة، بذريعة البحث عن مطلوبين مناهضين لحكم الجماعة أعقبها قطع كامل لشبكة الاتصالات والانترنت عن المنطقة.

وأعلنت مساء السبت وزارة الداخلية الحوثية إنتهاء جريمتها الإرهابية التي تم تنفيذها ضد من قالت انهم مطلوبون لديها في عزلتي الحيمة العليا والحيمة السفلى بمديرية التعزية بمحافظة تعز .

وزعم بيان لها بأن الحملة استهدفت ضبط عناصر مطلوبة في عدد من جرائم.

وأكد بيان المليشيا الحوثية بأن العملية أسفرت بالقضاء على عدد من المطلوبين لديها، وجرح  آخرين وضبط عدد كبير ، مشيرا الى انه لا زالت المتابعة جارية لضبط من وصفهم بالفارين.

من جانبها اكتفت حكومة الشرعية بالتنديد بالهجوم الحوثي على سكان قرى منطقة الحيمة.

وأدان وزير الإعلام والثقافة والسياحة "معمر الإرياني" هذه الحملة ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على أهالي قرية الحيمة بمديرية التعزية بمحافظة تعز، وقصفها منازل ومزارع المواطنين بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، والذي خلَّف قتلى وجرحى بين النساء والأطفال.

وتشهد محافظة تعز مناوشات عسكرية لا اكثر بين قوات الشرعية الإخوانية والمليشيات الحوثية الانقلابية على خطوط التماس في محافظة تعز، يرافقها قصف مدفعي للمليشيات على أحياء المدينة، وهو ما تسبب في قتل وجرح العشرات من المدنيين مؤخراً.

وتسيطر مليشيا الحوثي على مناطق واسعة شرق مدينة تعز وشمالها؛ حيث تتخذ من منطقة الحوبان مركزاً رئيسياً لإدارة انقلابها في المحافظة، بالتزامن مع استمرار حصارها للمدينة منذ أكثر من خمس سنوات.

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .