مجرم حوثي عاقبه مجلس الأمن .. زين زعيم اختطاف واغتصاب النساء في اليمن

عدن ـ نافذة اليمن 

وفرض مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة عقوبات على مسؤول أمني كبير في شرطة الحوثيين بالعاصمة اليمنية صنعاء، التي يسيطر عليها الانقلابيون، مشيراً إلى دوره البارز في الترهيب والاعتقالات المنهجية والاحتجاز والتعذيب والعنف الجنسي "واغتصاب نساء ناشطات سياسياً".

وقال قرار صدر بأغلبية 14 صوتاً، دون معارضة، مع امتناع روسيا عن التصويت، إن مدير إدارة البحث الجنائي في صنعاء سلطان صالح عيضة زابن مسؤول بشكل مباشر أو بحكم سلطته عن استخدام أماكن احتجاز متعددة، بما في ذلك مراكز الشرطة، والسجون ومراكز الاحتجاز، في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

تابع المجلس: "في هذه المواقع، تعرضت النساء، بما في ذلك فتاة قاصر واحدة على الأقل، للاختفاء القسري والاستجواب المتكرر والاغتصاب والتعذيب والحرمان من العلاج الطبي في الوقت المناسب والسخرة.. زابن نفسه مارس التعذيب بشكل مباشر في بعض الحالات".

وأضاف المجلس، في معرض فرض حظر سفر وحظر توريد أسلحة لزابن، أنه "شارك في أعمال تهدد السلام والأمن والاستقرار في اليمن، بما في ذلك انتهاكات القانون الإنساني الدولي المعمول به وانتهاكات حقوق الإنسان في اليمن".

تردد اسم "سلطان زابن" خصوصا في أعمال الاعتقال وخطف النساء، وهو يعتبر المسؤول عن الاغتيالات التي تحدث بحق المعارضين وخاصة النساء في صنعاء، وإيداعهن في سجون سرية، في جريمة بشعة تتنافى مع قيم وأخلاق وعادات الشعب اليمني.

وينحدر سلطان صالح عيضة زابن من "رازح" محافظة صعدة، المعقل الرئيس للحوثيين، ويوصف بأنه عضو نافذ في جناح "الصقور" المتطرف الذي يقرر السواد الأعظم من نشاطات الميليشيات.


ويعود دوره الخفي إلى حروب صعدة الست 2004-2009، كواحد في قائمة تضم أذرعا أمنية متشابكة تدربت على أيدي الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، ومهّدت لتفكيك تحالفات المجتمع وإسقاط صنعاء عام 2014.

وعينت الميليشيات سلطان زابن مديرا للبحث الجنائي في صنعاء ومنحته رتبة عميد، ومهام عمله تحديدًا اختطاف وإخفاء النساء في عدة مبانٍ مدنية حولها إلى معتقلات وسجون سرية للنساء.

ولم تتوقف انتهاكات زابن عند هذا الحد، بل فتح سجنا خاصا يقوم باختطاف النساء وإيداعهن في السجن بعد مداهمة منازلهن ونهب الذهب وكل ما هو ثمين ثم يوجه لهن تهما بالدعارة ويساوم أهاليهن بإطلاقهن مقابل مبالغ مالية كبيرة - ويعتمد في ذلك على نساء حوثيات مسلحات يطلقن على أنفسهن اسم "الزينبيات"، التي تولى "زابن" مهمة تأسيسها والإشراف عليها.

وطبقا لمصادر إعلامية، فقد شرع في توسيع مجموعة "الزينبيات" واستقطاب النساء والفتيات المراهقات ووصل عددهن إلى أكثر من 3 آلاف مجندة، وتولت تنفيذ حملات مداهمة للمنازل واختطاف وقمع مظاهرات نسائية، قبل أن يكلفن في جمع المعلومات ويشركن في رصد وتتبع مناهضين.

كما حول القيادي الحوثي مباني أخرى كمقار للعنف الجنسي وتجنيد طالبات في المدارس والجامعات بالإكراه فيما يسمى "كتائب الزينبيات"، وتولى إرسال فتيات إلى خارج اليمن وإلى المحافظات المحررة وغير المحررة وأسند لهن مهمات أمنية واستخباراتية وإلكترونية لاصطياد الناشطين ومسؤولين مناهضين للحوثيين، بحسب مصادر إعلامية.

واعتبرت رئيس ائتلاف نساء من أجل السلام في اليمن، الناشطة نورا الجروي، القيادي الحوثي "زابن" بأنه الرأس المدبر وليس الرئيس في جرائم تعذيب واختطاف واعتقال النساء.

وكشفت أن القيادي الحوثي يمارس كل أنواع التنكيل تجاه الفتيات، بينها الصعق الكهربائي، والضرب بالأسلاك الكهربائية، والاغتصاب، وتلفيق التهم اللاأخلاقية للفتيات، لافتة إلى أن مقر البحث الجنائي بصنعاء يعد وكرا لارتكاب جرائم الحرب بحق النساء في اليمن.

واتهمت الجروي المدعو زابن، بأنه القيادي الأبرز داخل الميليشيا والممسك بملف سجون النساء، وأن تحالف نساء من أجل السلام في اليمن وثق شهادات عشرات السيدات الناجيات من السجون يديرها "زابن" وتحدثن عن الدور المشبوه له في ممارسة التعذيب والعنف الجسدي والتعنيف النفسي، وأخريات أكدن أن زابن تولى بنفسه اعتقالهن من منازلهن.

وكان تقرير خبراء الأمم المتّحدة، أظهر ترتيبا هرميا لمسؤولين عن اختطاف وتعذيب النساء واغتصابهن في سجون سرية بصنعاء وتضم 13 قياديا حوثيا بدءا من سلطان زابن وانتهاء بعبدالملك الحوثي، زعيم الجماعة.

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .