الخطر المحدق .. تحركات إخوانية مكثفة لتجنيد شباب صبيحة لحج بتمويل قطري تركي وتوجيهات جديدة للمحافظ تسهل المهمة

نافذة اليمن - ماجد الدبواني

كثفت مليشيا الإخوان في أطراف محافظة لحج عمليات التجنيد لمئات من شباب مناطق الصبيحة بقيادة القيادي الإخواني العميد أبوبكر الجبولي قائد ما يسمى بـ"محور طور الباحة" بذريعة إرسالهم للقتال في مأرب.

وكشفت مصادر محلية بان عمليات التجنيد بقيادة الجبولي تنفذ بالتنسيق مع قيادات عسكرية إخوانية في محافظة تعز وبتمويل مالي من قطر وتركيا.

وأكدت المصادر بان القيادات الاخوانية قدمت عروضاً مالية سخية لاستقطاب شباب من الجنوب ومن مناطق الصبيحة بالتحديد ووعدتهم بأرقام عسكرية وأسلحة تحت ذريعة مساندة أبناء مأرب ضد مليشيات الحوثي.

وأوضحت المصادر في حديثها لـ"نافذة اليمن" بان الهدف الحقيقي من هذه التحركات ليس إسناد جبهة مأرب بل خلق ألوية عسكرية من أبناء الجنوب والصبيحة تحديداً وضمها تحت ما يسمى بمحور طور الباحة الذي يقوده الإخواني الجبولي مشيرة إلى ان إعلان الجبولي خلال اجتماع عقده مع قيادات محوره قبل نحو أسبوعين عن خطة لتدريب 6 الف فرد مستجد في ثلاثة مراكز تدريبية ، بواقع ألف فرد في كل لواء ولستة ألوية من ألوية المحور.

وفي السياق قالت المصادر أن مليشيا الإخوان استغلت توجيهات محافظ لحج اللواء الركن أحمد عبد الله تُركي ، الأحد الماضي بسرعة التسيير الفوري لقافلة إغاثية إسعافية ، مهداة من أبناء محافظة لحج ، إلى القوات المسلحة بمحافظة مأرب ومقاومتها وأبنائها لتكثيف تحركاتها في تجنيد أبناء المحافظة.

وأقر المحافظ تُركي ، تشكيل لجنة إعداد القافلة الإغاثية وتجهيزها وتسييرها لدعم محافظة مأرب وأبنائها ، ترسيخاً لثبات المقاتلين فيها ، والرفع من معنوياتهم ، وتخفيفاً من مرارات الأشتَات القاسية التي يتجرعها مواطنو المحافظة ، وعن آلام النزوح القسري التي تلحق بهم.

وأكد المحافظ أن معركة الدفاع عن محافظة مأرب من الجيش والمقاومة هي ملحمة مصيرية لكل اليمنيين شمالاً وجنوباً ، في الحكومة وسائر مكوِّنات القوى السياسية ، وشرائح المجتمع شباباً ومثقفين ، وتعزيز جبهات البسالة في مأرب ورفدها بالمساعدات المتعدِّدة وبكل أوجه المَدَد يعد نصراً لكل الوطن.

وبحسب المصادر فان التحركات المشبوهة وتوجيهات وتأكيدات المحافظ خلقت تعاطفا شعبيا وقبليا من أعيان وأبناء الصبيحة مع أهالي وقبائل مأرب في مواجهة الحوثي وهو ما مكن قيادة مليشيا الإخوان من استغلاله ، لتجنيدهم ضمن صفوف مليشياتها وتحقيق مخططاتها في اختراق مناطق الصبيحة وتهديد العاصمة عدن والساحل الغربي والملاحة الدولية من خلال الاقتراب من باب المندب.

وقالت ان جماعة الإخوان لا تزال تواجه فشلاً ذريعاً في إنشاء مليشيات تابعة لها من أبناء الجنوب وتحديداً من قبائل الصبيحة التي أبدت تصدياً قوياً لمخططات الإخوان خلال الفترة الماضية وهو ما دفع القيادي الإخواني الجبولي إلى التخلي عن فكرة محور طور الباحة في أكتوبر الماضي ، بعد تعهده إلى شيخ مشايخ الصبيحة بذلك ، قبل ان يتراجع عن ذلك مطلع الشهر الحالي بإحياء فكرة المحور من جديد وباستعراض لافت للقوة.

وبينت المصادر بأن هذا الظهور أعقبه محاولات إخوانية أخرى لتجنيد أبناء الصبيحة عبر استغلال مبادرة مجتمعية بشق طريق بديل لهيجة العبد – طور الباحة الذي يربط بين تعز وعدن ، حيث يربط الطريق الجديد بين مديرية الشمايتين في تعز ومديرية المقاطرة والمضاربة ورأس العارة في لحج ، ويصل إلى الطريق الساحلي الذي يربط بين العاصمة عدن والساحل الغربي.

وبحسب المصادر فقد سارعت قيادات الإخوان إلى التحرك في أوساط المناطق التي تمر فيها الطريق الجديد وبخاصة مناطق الصبيحة ، وطلب أبناءهم للتجنيد في ألوية تابعة لها ومنها ما يسمى لواء الدفاع الساحلي الذي يقوده أحد العناصر الإخوانية المتطرفة ويدعى "أبو العابد" حيث كان قد تم طردهم من عدن على يد قوات المجلس الانتقالي، في حين تحاول جماعة الإخوان الآن تجميعه من جديد وزرعه على الشريط الساحلي الرابط بين باب المندب والعاصمة عدن.

كل هذه العوامل المعبرة عن وحدة المصير ساعدت جماعة الإخوان وسهلت مهمة التجنيد لأبناء محافظة لحج وهو ما اعتبره مراقبون الخطر المحدق الذي ينتظر المنطقة وستكشف عورته الأيام القادمة.

 

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .