ماذا يريد الإخوان وطارق صالح من تعز ؟ .. تقرير

نافذة اليمن - جعفر محمد:

فيما يواصل الإخوان حملاتهم من على مواقع التواصل الاجتماعي، ضد العميد الركن طارق صالح، في حين دعم قائد المقاومة الوطنية، بشحنة معونات طبية للقطاع الصحي بمحافظة تعز، بقيمة 40 مليون ريال، لمواجهة فيروس كورونا.

 

وتتكون الشحنة من مائة أسطوانة أكسجين، سعة 40 لترا، وأدوات فحص بنحو ألفي شريحة ومائة بدلة واقية.كما تحتوي الشحنة على 10 آلاف كمامة ومثلها قفازات واقية، وألف واقي زجاجي، فضلا عن مساعدات نقدية للعاملين في مكافحة فيروس كورونا ب50 ألف ريال سعودي.

 

يسعى الإصلاح الفرع المحلي لتنظيم الإخوان المسلمين، للسيطرة على المخا بالقيام بحملات من على أرض التواصل الاجتماعي، ضد العميد.

 

وكان عضو الجمعية الوطنية، وضاح بن عطية حذر في وقت سابق، في تغريدة كتب فيها، "أن مليشيات الشرعية الإخوانية تتجه إلى ميناء المخا، بعد تحولهم نحو المناطق المحررة بدلا من مواجهة مليشيا الحوثي في الحوبان. مضيفاً،"البعض لم يفهم اللعبة، لقد بدأت عصابات الإخوان تكشر عن أنيابها بالساحل الغربي". مشدداً على أنه: "قد ظهر تآمرهم بعد أن ظلوا لسنوات يتخفون بأسماء عدة"، مشيرا إلى أنهم:"تركوا الحوثي في الحوبان واتجهوا غربا نحو المناطق المحررة".

 

وفي الأيام السابقة فضح إعلان المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، حزب الإصلاح التنظيم المحلي للإخوان المسلمين،  عبر تغريداته التي هاجمت العميد طارق، قائلين عنه بأنه"احتلال سنحاني".

 

موقع" نافذة اليمن" كان رصد تغريدة الناشطة الإخوانية توكل كرمان، قبل أن تقوم بحذفها، حيث كتبت عن المكتب السياسي: "يعمل له مكتب سياسي في سنحان اما المخا حقنا والحديدة كمان ".

 

حصل منشور كرمان، - والتي حذفته فيما بعد- على سخرية واسعة من المغردين، الذي قالوا إن الإخوان ينظرون إلى المكتب السياسي الذي تم شكلته المقاومة الوطنية، أنه مجرد احتلال فيما تجاهلو تواجد الإخوان كسلطات مباحة في أراضي الجنوب.

 

وفي نفس السياق، كتب الإخواني، أحمد الشلفي، محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة تغريدة مشابهة لمحتوى كرمان، وقال: "الحاصل الان أن مناطق تهامة وساحل البحر الأحمر باليمن تتعرض لاحتلال من خارج مناطقها، الأيدي يمنية.. والممول والمستفيد خارجي، هذه هي الحقيقة لا أقل ولا أكثر..

 

فيما يرى ناشطين الإخوان أن المكتب السياسي يعتبر احتلال سنحاني، يرون الجنوب من المهرة إلى باب المندب مباح لأبناء الشمال، بل وحق شرعي، ولا يرونه أحتلالاً.

 

وفي سياق حملات الإخوان الجديدة على العميد طارق، قال أحمد الشلفي في تغريدة، ‏"مصدر عسكري حكومي رفيع قال لي: إن طارق صالح كذب في حواره مع مركز صنعاء عندماقال إنه عرض تحريك بعض القوات إلى مأرب لكن اجتماعا برئاسة هادي ناقش العرض ورد بأن القوات هناك لاتحتاج إسناد.

المصدر أضاف أن العكس هو ماحصل وأن طارق لم يرد على طلب حكومي عملياتي بتحريك قوات إلى مأرب.

 

حصلت التغريدة على سخرية عارمة من رواد التواصل الاجتماعي، حيث كتب أحد المغردين: ‏(قال لي) هي نفسها (حدثني أحد الأخوان) حق الزنداني!

اذا بدأ الموضوع بإحدى هتين الجملتين فاعلم أن الموضوع تيسي فيسي..

 

فيما تساءل البعض الآخر عن أسباب تصريح هذه المصادر الرسمية لمجرد ناشط، بدلاً من الإفصاح عنها رسمياً دون الحاجة إلى لثام تداري بها نفسها.

 

وذكّر المغردون، الشلفي، بمقطع فيديو تم إعادة نشره، بأن طارق ‏عرض إرسال 6 إلى 10 ألوية عسكرية، حيث تم تسجيل العرض والمقابلة لوزير الدفاع  بالصوت والصورة.

 

وكان العميد الركن طارق ، أكد في مقابلة مرئية، مع مركز صنعاء للدراسات، أن المكتب يمثل القوات المشتركة، لافتا إلى أن الأخيرة كانت بحاجة لذراع سياسية تمثلها في أية مفاوضات، بعيدا عن أي تكتلات دينية.

 

في حين كشف قائد المقاومة الوطنية، عن تقدمهم بطلب رسمي للمشاركة في الدفاع عن مأرب، عقب الموجة الأولى من هجمات الحوثيين على المحافظة، وعقدوا اجتماعا ضمن إطار التحالف العربي بهذا الشأن، وردت الشرعية "بأن الوضع لا يحتاج وأنها في غنى عن أي قوات تأتي".

 

وقال العميد طارق صالح: "عرضنا إرسال وحدات عسكرية لدعم الجيش الوطني في مأرب والانتشار في محاور معينة، لكن الرد لم يكن إيجابياً".

 

وبالرجوع إلى الوراء قليلاً، أكدت التسجيلات المسربة سابقاً عن نية الإخوان في الاستيلاء على المخا، حيث كشف تسجيل مسرب للقائد العسكري الإخواني ومستشار محور تعز عبده فرحان المخلافي، في شهر أغسطس للعام المنصرم، عن مخطط مشترك لجماعتي الإخوان والحوثيين في اليمن بهدف الوصول إلى باب المندب والسيطرة على ميناء المخا.

 

وظهر المخلافي، الذي يوصف بأنه الحاكم العسكري الإخواني لمحافظة تعز، يتحدث عن خطة للسيطرة على ميناء المخا الاستراتيجي على البحر الأحمر وتلقي دعم عسكري من تركيا تحت غطاء إيراني.

 

وسخر المخلافي في التسجيل الذي نشره حساب على مواقع التواصل الاجتماعي يحمل اسم “الحجرية” من أداء التحالف العربي في المعركة مع الحوثيين، مشيرا إلى أن تدخل أطراف إقليمية جديدة (تركيا، إيران) سيضاعف من مشكلة التحالف في اليمن.

 

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .